تحدي تشكيل الحكومة

تحدي تشكيل الحكومة

21 ديسمبر 2016 - 18:03

المشهد السياسي في المغرب هذه الفترة هو أقرب إلى معركة يخوضها حزب العدالة و التنمية الفائز بالمركز الأول في الانتخابات التشريعية في 7 أكتوبر أمام ما يسمى "بالتحكم"، و يبقى التحدي الأكبر الذي يواجه رئيس الحكومة المعين من نفس الحزب هو تشكيل هذه الأخيرة بأغلبية من الأحزاب الأخرى .

ازداد حجم التحدي الذي يواجه الأمين العام للمصباح ذ.عبد الإله بن كيران ، فبعدما كان حزب الأصالة و المعاصرة متمثلا في أمينه العام هو من يتزعم كل أنواع التشويش على مسار الإصلاح المتبع من قبل الحكومة السابقة و اتخذ من محاربة حزب العدالة و التنمية برنامجا انتخابيا شارك به في 7 أكتوبر ، خرج من العدم "ملياردير" المغرب ليتسلم الشعلة و يصبح أول من يعرقل مسيرة تأسيس هذه الحكومة و اختفى الجرار من الساحة الإعلامية بشكل واضح و كأنه أنهى ما وكل به في الولاية السابقة و جاء دور "الملياردير" لاستئناف مهام ما يعرف ب"البلوكاج" .

شنت هذه الحرب منذ ترؤس المصباح حكومة المغرب، فكل قرار اتخذ إلا و قوبل بالرفض و ترتبت عنه إضرابات و مظاهرات عديدة حتى وصل التضييق إلى درجة ترك حزب الاستقلال الحكومة بسحب وزراءه و الذي أصبح في هذه الولاية حليفا للعدالة و التنمية بعدما وحدا كلى الحزبين هدفهما ألا و هو خدمة الصالح العام .

عندما شارفت الحكومة السابقة على إنهاء ولايتها، ازداد مكر حزب التحكم لينظم مسيرة أراد أن تكون بمثابة الضربة القاضية لعبد الإله بن كيران و أعد لها ما يلزمها من مخططات و وكدى تعبئة حشد جاهل مستغَل ، لكن أبى الله إلا أن يحبط عملهم و يفشل خططهم حتى صارت هذه المسيرة "لقيطة" تبرأ منها جميع من كانت له يد في تنظيمها .

اشتد الضغط على السيد رئيس الحكومة من كل الجهات بين أطماع سلطوية و مشاكل شخصية بين أمناء الأحزاب، و الحقيقة المرة هي توغل التحكم في أخد القرار و سيطرته التامة على الأحزاب الأخرى إما ترهيبا أو ترغيبا ، فما كان لرجل أخذ مسؤولية شعب بأكمله على عاتقه إلا التريث و التفكير مليا في مستقبل وطننا الحبيب الذي لا يحتمل أي تنازل أو إرضاء لنزوات تحكمية تتسلط و تتجبر لتضع المصلحة العامة بساطا تطؤه أقدامها النجسة سعيا لمبتغاها اللامشروع .

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

مقالات ذات صلة

من أجل دخول مدرسي سليم

اختفاء طفل بطنجة

عشر مقترحات لمحاربة البيدوفيليا

مرض الانتقاد

تابعنا على