مجتمع

الجزائر تُسقط القناع عن وجهها وتتحدث باسم عصابة “البوليساريو”

خرجت الديبلوماسية الجزائر في تصريحات هي الأوضح منذ التدخل المغربي لردع الاعتداء السافر لعناصر عصابة البوليساريو على معبر الكركرات، والمساس الخطير بحرية وسلامة تنقل الأشخاص والبضائع بين المغرب وموريتانيا.

ونقلت وسائل إعلام جزائرية بما فيها وكالة الأنباء الرسمية تصريحات عن المبعوث الخاص المكلف بقضية الصحراء ودول المغرب العربي بوزارة الشؤون الخارجية و الجالية الوطنية بالخارج، عمار بلاني، اتهم فيها السلطات المغربية باستمرارها في “الهروب نحو الامام بشكل أعمى ومجازفته في تغذية تصعيد التوتر في المنطقة بطريقة خطيرة”.

وقال بلاني إن هذه السلطات تقود أعمالا حربية شرق الجدار الرملي وتقوم بعمليات قتل خارجة عن القانون تستهدف المدنيين باستعمال اسلحة متطورة خارج حدودها المعترف بها دوليا.

وأضاف الديبلوماسي الجزائري الذي تظهره هذه التصريحات كأنه الناطق الرسمي باسم عصابة البوليساريو، (أضاف) أن “السلطات المغربية تنتهك يوميا الاتفاقات العسكرية الموقعة بين الطرفين الصراع، وأيده مجلس الأمن”، متغافلا ما يصدر عن صنيعة الجنرالات من بلاغات التي وصلت 444 بلاغا تعلن فيها عن انتصاراتها العسكرية الوهمية ضد المغرب.

ولم يتوان نظام الجنرالات يوما عن استعمال أذرعه الإعلامية لتبرير الأفعال الإجرامية التي ترتكبها البوليساريو في شتى المجالات، خاصة بعد افتعال أزمة الكركرات التي جاءت عقب القرار الأممي الأخير رقم “2548” الذي أفقد خصوم وحدتنا الترابية صوابهم، ودفعهم إلى الزج بعناصر الجبهة الانفصالية “البوليساريو” في مغامرة يائسة وغير محسوبة العواقب جعلتها في مواجهة مباشرة مع البعثة الأممية “المينورسو”، وتحد سافر للشرعية الدولية.

وكانت العديد من الدول العربية والإفريقية والمنظمات الإقليمية عن دعمها الكامل للتدخل “المشروع” الذي قامت به المملكة المغربية لإعادة الأمور إلى طبيعتها بهذه المنطقة العازلة، مدينة في الوقت نفسه، وبشدة، المناورات غير المشروعة والاستفزازية لانفصاليي “البوليساريو “.

يذكر أن المملكة المغربية لم تعلن بشكل رسمي انسحابها من وقف إطلاق النار المبرم مع الأمم المتحدة سنة 1991. بل على العكس من ذلك ، “أكد المغرب تمسكه بوقف إطلاق النار وتمسكه بالعملية السياسية وبدعمه جهود الأمم المتحدة في هذه القضية”، دون أن تتنازل عن حقها الطبيعي بأكبر قدر من الشدة والدفاع عن النفس ضد أي تهديد لأمنها “.

وفي نفس السياق أكد الملك محمد السادس خلال اتصال هاتفي أجراه مع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، نونبر 2020، على أن المملكة تظل عازمة تمام العزم على الرد، بأكبر قدر من الصرامة، وفي إطار الدفاع الشرعي، على أي تهديد لأمنها وطمأنينة مواطنيها”، مشيرا في نفس الوقت إلى أن المملكة ستواصل دعم الجهود الأممية في إطار المسلسل السياسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.