مجتمع

بسبب تعاطفها مع المغرب.. سياسيون إسبان يطالبون بإقالة مسؤولة بسفارة مدريد بالرباط

كشفت معطيات حصلت عليها جريدة “العمق”، أن حقيقة المطالبة بفصل مارية أنتونيا تروخيو، الوزيرة السابقة والمستشارة الحالية للتعليم في السفارة الإسبانية بالرباط، تختفي وراءها ضغوطات سياسية، خاصة من طرف بعض السياسيين الإسبان المعادين للقضية الوطنية للمملكة المغربية.

وقالت مصادر الجريدة، إن هناك أسبابا سياسية وراء المطالبة بفصل أنتونيا تروخيو من مهامها بالسفارة الإسبانية بالمغرب، ذلك أنها معروفة بتعاطفها مع قضية الوحدة الترابية للمغرب، وتسير على نفس موقف رئيس الوزراء الإسباني السابق، خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو الداعي إلى كون مخطط الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب يظل الأساس لكل تسوية للنزاع الإقليمي.

ورجحت المصادر ذاتها، أن من يكون وراء دعوات فصل تروخيو من منصبها، هم الراديكاليون اليساريون المعادون بمواقفهم للوحدة الترابية للمملكة المغربية، باسثناء ثاباتيرو الذي يعرف المغرب جيدا ولطالما دعا إلى عودة المياة إلى مجاريها بين البلدين الجاريين، وإيجاد حل للنزاع حول الصحراء، مضيفة أن هؤلاء الراديكاليين يستمرون دائما في النبش عن ما يضرب في المصالح الترابية للمغرب.

تأتي هذه المعطيات في سياق مطالبة مجلس موظفي الخدمة المدنية الإسبانية في المغرب، بفصل زوجة الفقيد المترجم والشخصية البارزة للاشتراكيين المغاربة نور الدين فاتح، من منصبها، من خلال رسالة وجهها الموظفون إلى المدير العام لتخطيط وإدارة التعليم بتاريخ 19 يناير المنصرم، أعربوا ضمنها عن قلقهم تجاه الطريقة التي تدير بها تروخيو إدارة التعليم.

وعبر المجلس في الرسالة، عن استيائه مما وصفه بـ”التدهور التدريجي في الخدمات التعليمية التي تقدمها المراكز الإسبانية في المغرب”، فضلا عن “انعدام الرؤية” من جانب المستشارة مارية أنتونيا تروخيو، مما يسبب تأخيرا في استبدال المدرسين ويؤدي كل ذلك إلى “تدهور نوعية التعليم”، وفق زعمهم.

وأشارت الرسالة، أيضا، إلى أن تروخيو وزير الإسكان السابقة في عهد حكومة خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو “تؤثر على أداء المراكز التعليمية ومناخ العمل بوجه عام، وأنها لا تربط أي اتصالات مع مديري المراكز الاسبانية بالمغرب، ولا تستجيب لمراسلاتهم أو مقترحاتهم، علما أن هناك 360 معلما إسبانيا في المغرب يدرسون بـ11 مركزا، مما يؤدي إلى التدهور التدريجي في الخدمة المقدمة للتلاميذ”، حسب المصدر ذاته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *