سياسة

أجابت عن 21% من الأسئلة الكتابية.. ميارة يطالب الحكومة بالتفاعل إيجابا مع “المستشارين”

دعا النعم ميارة، رئيس مجلس المستشارين، الحكومة إلى التفاعل إيجابا مع مبادرات أعضاء مجلس المستشارين بخصوص مقترحات القوانين، في حين أجابت الحكومة على 61 سؤالا كتابيا من أصل 290 توصلت بها، ما يمثل 21 في المائة منها.

وأوضح ميارة، أثناء تقديمه حصيلة مجلس المستشارين خلال الدورة الأولى من الولاية التشريعية التي اختتمت اليوم، أن ما يلاحظ على الجانب النوعي للنصوص المصادق عليها خلال هذه الدورة، غلبة مشاريع القوانين ذات القضايا المرتبطة بالعلاقات الخارجية بنسبة 66 في المائة، في غياب أي مقترح قانون، داعيا الحكومة إلى التفاعل إيجابا مع مبادرات أعضاء المجلس، كما يتعين على اللجان الدائمة المختصة، على حد قوله، برمجتها ودراستها والبت فيها داخل آجال معقولة.

وأشار ميارة إلى أن النصوص المرتبطة بالعلاقات الخارجية للدولة المغربية تصدرت النصوص التشريعية المصوت عليها في الدورة الأولى من الولاية التشريعية الحالية، وذلك بـ14 اتفاقية دولية للتعاون المدني والعسكري مع مجموعة من الدول الصديقة.

وبخصوص مشروع قانون المالية لسنة 2022، أوضح المتحدث ذاته أن الدراسة والتداول على هذا المشروع أخذت حيزا زمنيا قارب 160 ساعة، تم خلالها عرض حصيلة وآفاق عمل مختلف القطاعات الحكومية والمؤسسات، وتوجت بتقديم 254 تعديلا من قبل مكونات المجلس المختلفة، قبل منها 39 تعديلا بنسبة قاربت 40 في المائة أخذا بعين الاعتبار التعديلات المسحوبة وغير المقبولة.

وأضاف ميارة أنه بالنظر إلى أن جميع الفرق والمجموعات البرلمانية لم تكن تتوفر على رصيد الأسئلة الذي يستوفي الآجال القانونية للإجابة عنها خلال هذه الفترة من الدورة الأولى للولاية التشريعية الجديدة، فقد كان لابد من تدبير هذه الحالة وتدارك هذا النقص بتنسيق مع الحكومة ممثلة في الوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، حيث تم تعويض الأسئلة الشفهية المباشرة بمناقشة مواضيع محورية تتعلق بالراهن الوطني.

كما تمت، يضيف رئيس مجلس المستشارين، مراسلة رئيس الحكومة في مستهل الدورة بشأن النصوص المتبقية من الولاية التشريعية المنصرمة، مما ترتب عنها، سحب رئيس الحكومة، طبقا لأحكام المادة 196 من النظام الداخلي للمجلس، لمشروعي قانونين يتعلقان بتغيير وتتميم مدونة التغطية الصحية الأساسية، يعود تاريخ توصل المجلس بهما على التوالي، إلى سنتي 2013 و2016.

ونبه ميارة إلى محدودية عدد النصوص القابلة للتعديل من بين مجموع النصوص الموافق عليها، إذ أن 16 مشروع قانون مصادق عليه غير قابل للتعديل بموجب النظام الداخلي للمجلس، والمتمثل في الاتفاقيات الدولية ومشروع قانون التصفية.

واعتبر المتحدث ذاته أن العدد الإجمالي للتعديلات المقدمة حول ثلاثة مشاريع قوانين فقط البالغ 583 تعديلا، يبين أهمية القوة الاقتراحية لمكونات المجلس، كما أن مناقشتها داخل اللجان يبرز، على حد تعبيره، روح التعاون والتوافق وسيادة المصلحة العليا، عبر السحب التلقائي لمجموعة من مقترحات التعديلات، والذي تعكسه أيضا نتيجة التصويت على النصوص التشريعية، بحيث بلغت نسبة النصوص الموافق عليها بالإجماع 18 نصا مقابل ثلاثة مشاريع قوانين 03 صودق عليهما بالأغلبية.

وكشف رئيس مجلس المستشارين أن عدد مشاريع القوانين التي ما زالت قيد الدرس من قبل المجلس إلى حدود اليوم هو، 03 مشاريع قوانين، مقابل 18 مقترح قانون، 6 منها واردة من مجلس النواب و12 مقدمة بمبادرة من أعضاء المجلس.

وعمد مكتب المجلس، حسب ميارة، مباشرة بعد انتخابه إلى تشكيل لجنة مصغرة لدراسة النمط الأمثل لجلسات الأسئلة الشفهية لجعلها أكثر جاذبية وإفادة، مع اقتراح نموذج الأسئلة المحورية في الجلسات المنعقدة خلال هذه الدورة، والتي شملت مختلف مجالات العمل الحكومي، بصورة مكّنت مكونات المجلس من تقديم وجهة نظرها حول محاور المناقشة وكذلك أعضاء الحكومة من إبراز برامج العمل سواء الموجودة منها أو المقترحة.

وأضاف أن هذه الخطوة مكنت، في سابقة من نوعها، من برمجة عدد من المحاور كأسئلة آنية في الجلسات الأسبوعية الثلاثة عشر التي عقدها المجلس خلال الدورة، بما مجموعه 181 سؤالا، يضاف إليها 816 سؤالا متبقى في رصيد أسئلة أعضاء المجلس في انتظار برمجتها في الدورة الموالية.

وبالنسبة للتوزيع المجالي القطاعي ركزت أسئلة المستشارين، حسب ميارة، على القطاع الاقتصادي بنسبة تعادل حوالي (36 %) من مجموع الأسئلة المطروحة، فالقطاع الاجتماعي بنسبة (30 %)، ثم قطاع الشؤون الداخلية والبنيات الأساسية بنسبة (19 %)، فالمجال الحقوقي والإداري والديني بنسبة (11 %)، وأخيرا قطاع الشؤون الخارجية بنسبة (04 %)، بينما بلغ عدد الأسئلة الكتابية المتوصل بها خلال نفس الفترة ما مجموعه 290 سؤالا، أجابت الحكومة عن 61 سؤالا منها.

وعلى صعيد التزامات وتعهدات الوزراء خلال جلسات الأسئلة الشفهية، أكد ميارة أنه تم حصر 12 التزاما تتعهد بموجبه الحكومة بمعالجة عدد من الإشكالات الاجتماعية والاقتصادية وتهم بالأساس قطاعات الفلاحة، الشباب والثقافة، التجهيز والماء، العدل، التضامن والإدماج الاجتماعي، التعليم العالي، النقل واللوجستيك.

وأشار ميارة إلى أن عدد اجتماعات اللجان الدائمة، بلغ ما مجموعه 63 اجتماعا بمدة زمنية قاربت 173 ساعة، أما بالنسبة للحصيلة الإجمالية للجلسات العامة خلال هذه الدورة، فقد تم عقد 29 جلسة لمدة زمنية قاربت 44 ساعة، توزعت على 14 جلسة للأسئلة الشفهية و8 جلسات للتشريع، و3 جلسات مشتركة بين النواب والمستشارين، فيما بلغت الجلسات المختلفة 04 جلسات خصصت لانتخاب رئيس مجلس المستشارين، وهياكل المجلس، وكذا مناقشة البرنامج الحكومي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *