مجتمع | منوعات

حماية النشء (ح1).. السلوك البشري أكبر التحديات المستقبلية أكثر من الأمراض والمعرفة (فيديو)

نبه الدكتور والطبيب النفساني محمد سعيد الكرعاني، لكون التحديات المستقبلية التي سيواجهها العالم بأسره في علاقته بالأفراد، تتعلق أساسا بالسلوك البشري أكثر من التحديات الصحية والتربوية الكلاسيكية المتعارف عليها.

كلام محمد سعيد الكرعاني جاء في برنامج “حماية النشء” الذي يعنى بتطوير المهارات النفسية والاجتماعية لحماية السلوك البشري، والذي سيبث على قناة “العمق المغربي” خلال شهر رمضان المبارك، أيام الثلاثاء، الأربعاء، الجمعة، السبت، الأحد، على الساعة الـ17:00 عصرا.

وجاء في حديث الكرعاني، في أولى الحلقات التي أوضح فيها أهمية الموضوع وراهنيته، وذلك بعد اهتمام منظمة الصحة العالمية في 1993 بالموضوع، وتأكيدها بأن التحديات المستقبلية لن تكون مرتبطة بالدرجة الأولى بمشكلات الأمراض التعفنية أو الأمراض الكلاسيكية المتعارف عليها، ولن يكون الجانب المعلوماتي والأكاديمي هو التحدي وسط المجال التربوي بل ظهر أن السلوك البشري هو التحدي الحقيقي والأكبر في مجال الصحة وفي مجال التربية.

وأضاف  الكرعاني في الحلقة الأولى من برنامج “حماية النشء” أنه يمكن الوقاية والحماية هذه المخاطر عن طريق المهارات النفسية والاجتماعية التي اعتكف العلم على تطويرها طيلة قرن ونصف من الزمن، موضحا أن هذه المهارات تعني مجموعة قدرات مرتبطة بالجانب النفسي والتواصلي للفرد، وهي مهارات قابلة للتعلم والاكتساب، ولها صلة بطرائق التفكير والمشاعر وتدبيرها، وبالتصرف والسلوك في الحياة اليومية.

وتطرق الطبيب النفساني المذكور لأمثلة حية في أولى حلقات البرامج، من قبيل حوادث السير وما تخلفه من مآسي، وتناول المخدرات وما يخلفه من أضرار، والإدمانات السلوكية الأخرى وما تشكله من خطورة داخل الأسرة والمدرسة، علاوة على التنمر في الوسط المدرسي، وغيرها من القضايا الكثيرة التي مركزها السلوك البشري.

جدير بالذكر أن في هذه الحلقات عبارة عن عصارة فكرية علمية مبنية على العلم في موضوع المهارات النفسية والاجتماعية لحماية سلوكاتنا وتوجيهها، خاصة عند الأطفال والمراهقين، وهي كبسولات قصيرة المدة كبيرة المنفعة تروم تطوير مهارات الفرد للتعامل مع وضعيات مختلفة سواء داخل الأسرة، أو العمل وغيرها، فهي أيضا فرصة للأباء والأمهات والمشتغلين في مجال التربية والتعليم على حد سواء، لفهم سلوك الأطفال من أجل فهم سلوكاتهم والعمل على توجيهها بمنهجية علمية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *