سياسة

ارتفاع أسعار المحروقات يضع وزيرة الطاقة في مرمى انتقادات المعارضة

خلف ارتفاع أسعار المحروقات الذي تجاوز 15 درهما خلال الأسبوع الجاري، موجة غضب لدى المواطن المستهلك، بينما طالبت فرق المعارضة بمجلس النواب من وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي بعرض الإجراءات العاجلة لوقف هذا الارتفاع.

في هذا الصدد، وصفت النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، فاطمة التامني، الغلاء الذي تعرفه أسعار المحروقات (البنزين والغازوال) هذه الأيام بأنه غير مسبوق في المغرب، حيث ناهز 15 درهما للتر الواحد، تزامنا “مع موجة الغلاء الفاحش الذي مسّ مختلف أثمان المواد الاستهلاكية والخدماتية”.

وشددت التامني في سؤال كتابي وجهته إلى الوزيرة بنعلي، على أن هذا الارتفاع المهول “يضرب القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين، ويشكل ضغطا إضافيا على فئات وشرائح واسعة تعاني من تداعيات غلاء الأسعار، في ظل تنامي معدلات البطالة وفقدان العديد من مناصب الشغل وارتفاع مديونية الأسر، خاصة وأننا نعيش أجواء شهر رمضان الكريم بما يتطلبه من مصاريف إضافية”.

ولتجاوز هذا الضغط على جيب المواطن، طالبت التامني الوزيرة المعنية، بتوضيح الإجراءات المستعجلة التي تنوي وزارتها المعنية اتخاذها للتخفيف من عبء ارتفاع أسعار المحروقات على المواطنين والمواطنات، مسائلة الوزيرة: “ألم يحن الوقت للتفكير في إعادة تشغيل مصفاة “سامير” التي يمكنها أن تحد من صدمة أسعار المحروقات، حتى لا يبقى المغرب مرتهنا بتقلبات أسعار هذه المادة في الأسواق الدولية؟”.

وكان مقررا أن تجتمع لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة بمجلس النواب يوم أمس الاثنين 4 أبريل 2022، بمبادرة من عدد من البرلمانيين، بغرض مساءلة الحكومة حول ارتفاع أسعار المحروقات وتأثير ذلك على القدرة الشرائية للمواطنين، والتدابير الواجب اتخاذها لأجل تفادي تفاقم الأوضاع، إلا أنه تم تأجيله ما جعل برلمانيين عن المعارضة يوجهون انتقادات حادة للحكومة.

وكشفت مصادر من داخل فرق ومجموعة المعارضة، لجريدة “العمق”، أن التأجيل كان بطلب من الحكومة، حيث راسلت وزير الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، مساء يوم الجمعة، رئيس لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة، محمد ملال، ليتم تأجيل الاجتماع إلى أجل غير مسمى.

وأضافت المصادر ذاتها، أن “فرق الأغلبية كانت تنسق فيما بينها من أجل الدعوة إلى تأجيل هذا الاجتماع، غير أنها فشلت في ذلك لتقوم بالتنسيق مع وزيرة الانتقال الطاقي والتي راسلت رئيس اللجنة بناء على المادة 103 من النظام الداخلي لمجلس النواب، ليتم تأجيل الاجتماع”.

وتجاوز سعر الغازوال في أغلب محطات توزيع الوقود حاجز 15.56 درهما، مقابل 15.58 درهما للبنزين، ويعتبر هذا الارتفاع الأول من نوعه في المغرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.