مجتمع

لهذا تقلّ نسبة التسامح ويفجر الصائم صراعات كانت نائمة طيلة السنة

12 أبريل 2022 - 12:42

استعرض الأخصائي النفسي، رضا محاسني، الأسباب التي تدفع الصائم إلى الإقدام على سلوكيات خارجة عن العادة خلال شهر رمضان.

واعتبر محاسني، في مداخلة له بالبرنامج الأسبوعي “سيمانة فساعة” الذي يقدمه الإعلامي جامع كلحسن على أمواج “راديو دوزيم”، “أن ما يعرف بـ”الترمضينة” هي نظرية أبدعها المجتمع المغربي لتفسير مجموعة من السلوكات المخالفة للصواب التي يُقدم عليها الصائم خلال شهر رمضان، مشيرا إلى أن المجتمع يبرر للشخص الذي يقدم على مثل هذه السلوكات بأنه “مرمضن” لشرعنة سلوكه”.

وأشار الأخصائي النفسي إلى أن “شهر رمضان هو تغير زماني ومكاني، خاصة مع عودة المغرب قبل حوالي أسبوع من هذا الشهر الفضيل إلى توقيت غرينيتش وتغير مواقيت العمل في هذا الشهر، مضيفا أن المعطى المؤثر هو تغير ساعات النوم، الأمر الذي يتسبب، حسب محاسني، في خلق اضطراب للنوم، مستحضرا الأهمية الكبرى للنوم في الملكات الذهنية والإدراكية خاصة المرتبطة بالانتباه الإرادي والذاكرة، موضحا أن مشاكل النوم تسبب في اضطرابات في الذاكرة القصيرة والتركيز والانتباه الإرادي”.

كما اعتبر المتحدث ذاته أن “الصائم يعاني خلال شهر رمضان من مشاكل مرتبطة بالتغذية، إضافة لمعاناة الشخص المدمن على المخدرات أو التدخين من الاضطراب السلوكي، رغم أن المنظمة العالمية للصحة تعتبر الشاي والقهوة من مسببات الإدمان أيضا، يضيف محاسني، مشيرا إلى أن غياب هذه المواد عن جسم الصائم تدفعه للدخول في نوبة هرمونية فزيولوجية بدرجة أولى وسلوكية بدرجة ثانية”.

وذكر الأخصائي النفسي أن “انخفاض مستويات السكر في الدم يخفّض من عتبة التسامح لدى الصائم في أمور وسلوكات لم يكن يكترث لها طيلة أيام السنة، مؤكدا أن صيام شهر رمضان هي تجربة هرمونية تختلف من شخص لآخر، وقد تكون مجهدة، على حد تعبيره، بالنسبة لبعض الفئات، مضيفا أن العطش عند الشخص المسن أو الطفل قد يكون له وقع سلبي على ملكاتهم الإدراكية سواء بصرية كانت أو ذهنية، حيث تصاب، على حد قوله، بنوع من الارتباك عند نقص مستوى الماء أو السكر في الجسد”.

أما التغير المكاني، فعبر عنه محاسني بالإغلاق الذي تعرفه عدد من المحلات في الفضاء العام والتي كانت تشكل متنفسا لأفراد المجتمع طيلة السنة، إضافة للحضور المكثف لأفراد العائلة ما قد يولد صراعات كانت نائمة خلال السنة.

وأضاف الأخصائي النفسي: ” نشهد أيضا خلال شهر رمضان “ترمضينة صامتة”، خاصة لدى النساء اللواتي يعانين من العنف المنزلي نفسيا كان أم لفظيا.

وأوضح رضا محاسني أن “هذه التغيرات الهرمونية تتطلب من الشخص تأقلما معينا، وهو ما يفسر، على حد قوله، أن الأسبوع الأول من كل شهر رمضان يطبعه ارتفاع نسبي في مستوى الجرائم وحوادث السير”.

وفي تعقيبها حول الموضوع، قالت الأخصائية الاجتماعية والناشطة الحقوقية، سناء العاجي، إن “الترمضينة” لدى عشرات الآلاف من المسلمين حول العالم تكون بشكل أقل نظرا للإطار المجتمعي والمحيط الذين يعيشون فيه، مستغربة من قرار العودة لتوقيت غرينيتش خلال شهر رضمان بالمغرب، رغم أن عدد ساعات الصيام لا تتغير”.

فيما أشار مدير جريدة “العمق المغربي” إلى أن “السلوكيات الخارجة عن العادة أو ما يعرف بـ”الترمضينة” تعد من مفسدات الصيام حسب علماء الفقه، مشيرا إلى أن الشخص الذي يعاني من هذا الأمر عليه تجنب أذية الآخرين”.

بينما استدل الصحافي، حمزة حشلاف، بارتفاع نسبة الصراعات والحوادث خلال شهر رمضان خاصة في الأحياء الشعبية، مؤكدا أنه “لا يؤمن بفرضية أن شهر رمضان يحسن من سلوك الأشخاص”.

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

مجتمع

أمن مديونية يوقف شخصا ألحق خسائر مادية بممتلكات المواطنين وعرقل حركة السير

مجتمع

40 عاما من التهريب المعيشي.. هكذا تغيرت حياة “الحاجة ميمونة” بعد نهاية “تراباندو” (فيديو)

مجتمع

الطفلة تبلغ 6 أعوام.. فيديو يقود أمن سلا لاعتقال سيدة احتجزت ابنتها وعذبتها

تابعنا على