اقتصاد

فوربس تصدر تصنيفها لأقوى بنوك 2022

16 أبريل 2022 - 01:21

 

في أعقاب 2021 الذي يعتبر عاما قويا لأسهم البنوك، اتسم عام 2022، حسب فوربيس الشرق الأوسط، بأسواقه المضطربة، في ظل تداعيات جائحة كورونا، وإجراءات حكومية غير مسبوقة، وانتعاش قوي بعد ركود عالمي حاد وعميق، وانتخابات أميركية شديدة الانقسام، وتضخم متصاعد، وحرب في أوكرانيا، وعقوبات اقتصادية دراماتيكية ضد روسيا.

وحسب نفس المصدر، شهدت أسهم البنوك أداءً مخيبًا في أوائل عام 2022، ورغم هذه البيئة الاقتصادية المتقلبة واصلت الأبناء نموها، وتمكنت فوربس من وضع قائمة أقوى الأبناك العالمية خلال 2022.

حرب الفائدة

بعد أكثر من عقد من الحفاظ على مستويات الفائدة المنخفضة، قرر بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الشهر الماضي رفع مستويات الفائدة بمقدار ربع نقطة، وهي المرة الأولى منذ عام 2018، فيما نوه عن نيته إقرار المزيد من الزيادات خلال العام الحالي، فيما قد يصل إلى ستة مرات، من أجل مكافحة التضخم.

ومن المفترض أن تحسن هذه القرارات من قدرة البنوك على تحقيق هامش صافي للفائدة، الذي يعد شريان الحياة بالنسبة لمعظم البنوك الذي يأتي في صورة أرباح، ويمكن تقليده في الاقتصادات الكبيرة الأخرى في وقت يتسبب فيه التضخم في إلحاق الضرر بالاقتصادات العالمية وتتطلع البنوك المركزية الأخرى إلى اتخاذ إجراءات مماثلة.

يوضح العضو المنتدب ورئيس قسم أبحاث البنوك الأميركية الكبيرة في Wells Fargo Securities، مايك مايو، أن عام 2021 كان عامًا قويًا للبنوك الاستثمارية الكبيرة التي يمكن أن تستفيد بقوة من السوق الصاعدة وتبعات سوق الأوراق المالية المرتفع.

مع ذلك، يقول مايو إن عام 2022، المتسم بأسواقه المضطربة، سينتج رياحًا معاكسة لهؤلاء العمالقة الماليين وسيكون بمثابة “تبديل المراكز في الصناعة المصرفية” مع البنوك الصغيرة التي ستزدهر وسط التعافي من الجائحة الذي يجلب المزيد من الودائع والقروض مع مستويات الفائدة المتزايدة المذكورة أعلاه.

التعافي من الجائحة

بدأ الاقتصاد الأميركي في التحسن بشكل كبير وبوتيرة سريعة، بعد عامين من الصعوبات والتحديات بسبب الجائحة، لينمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5.7% في عام 2021.

إلا أن آثار الجائحة لم تتلاش بالكامل، حيث خلفت وراءها تحديات سلسلة التوريد والتضخم الهائل الذي استمر في الوصول إلى مستويات عالية جديدة، كان آخرها ارتفاع التضخم بنسبة 8.5% في شهر مارس/آذار، وهو أعلى مستوى منذ عام 1981

لكن الاقتصاديين يعتقدون أن التضخم سينحسر قريبًا، حيث يتوقع البنك السويسري الكبير UBS أن التضخم خلال ما تبقى من العام سينخفض إلى 3.4%بحلول ديسمبر/كانون الأول.

يشير مايو إلى أن: “الاقتصاد الأميركي يعود على نحو أسرع وأقوى من أجزاء أخرى من العالم. ولهذا فمن المحتمل أن نشهد انتعاشًا في الخدمات المصرفية الصغيرة من حيث زيادة المخزون ونفقات رأس المال والمستهلكين الذين يسحبون مدخراتهم الفائضة للإنفاق والسفر”

شهدت أسهم البنوك أداءً مخيبًا في أوائل عام 2022. فبينما كانت هناك صراعات على مستوى السوق، انخفض مؤشر S&P 500 بما يقرب من 6.5% حتى الآن، وتكبدت الأسهم المالية خسائر أكبر مع انخفاض صندوق المؤشرات المتداولة iShares US Regional Bank بأكثر من 10% حتى الآن.

وأتى هذا في أعقاب عام قوي لأسهم البنوك، حيث ارتفع صندوق مؤشرات الأسهم المتداولة iShares نفسه بنسبة 38.9% العام الماضي، متجاوزًا مؤشر S&P 500 عند 26.89% في عام 2021.

أفاد الرئيس التنفيذي لأكبر بنك في الولايات المتحدة جي بي مورغان تشيس JPMorgan Chase، جيمي ديمون، في رسالته السنوية إلى المستثمرين: “نحن نواجه تحديات في كل منعطف: جائحة، وإجراءات حكومية غير مسبوقة، وانتعاش قوي بعد ركود عالمي حاد وعميق، وانتخابات أميركية شديدة الانقسام، وتضخم متصاعد، وحرب في أوكرانيا ، وعقوبات اقتصادية دراماتيكية ضد روسيا”

وفيما يتعلق بالمستقبل، قال ديمون إنه لا يحسد بنك الاحتياطي الفيدرالي، حيث من المحتمل أن يرفع مستويات الفائدة أعلى بكثير مما كان متوقعًا. إلا أنه تحلى بنبرة متفائلة قائلًا: “إذا قام الاحتياطي الفيدرالي بذلك بشكل صحيح، قد نشهد سنوات من النمو، وسيبدأ التضخم في النهاية في التراجع”، وانتهى إلى أن الطريق إلى المراعي الخضراء لا بد أن يكون محفوفًا بالشوك والصعاب

وأضاف: “لا ينبغي على الاحتياطي الفيدرالي أن يكون قلقًا بشأن الأسواق المتقلبة ما لم تؤثر على الاقتصاد الفعلي. الاقتصاد القوي يتفوق على تقلبات السوق”

لم يكن التعافي الاقتصادي من الجائحة يحدث بالسرعة نفسها خارج الولايات المتحدة، لا سيما في ثاني أكبر اقتصاد في العالم، الصين، حيث أدت سياسة “صفر كوفيد” والتطعيمات الأقل فاعلية من الدول الغربية إلى جائحة لا تنتهي على ما يبدو وعمليات إغلاق مستمرة، كان آخرها هذا الشهر في شنغهاي.

قائمة فوربس لأفضل البنوك في العالم

في خضم الاضطرابات العالمية والجائحة المستمر بشكل مزعج، استطلعت قائمة فوربس السنوية الرابعة لأفضل البنوك في العالم، والتي تم نشرها بالشراكة مع شركة أبحاث السوق Statista، آراء أكثر من 45 ألف عميل في 27 دولة لتحديد تصنيف البنوك. تم سؤال المشاركين في الاستطلاع عن آرائهم حول مصارفهم الحالية والسابقة، أي بتعريف أدق المؤسسات المالية جميعها التي تقدم حسابًا جاريًا و/أو حساب توفير.

تم تصنيف البنوك بناءً على التوصيات العامة ومعدلات الرضا المرتفعة بالإضافة إلى خمسة أبعاد فرعية أخرى: الثقة؛ الأحكام والشروط؛ الخدمات الرقمية؛ خدمة العملاء؛ والمشورة المالية.

أسفرت النتائج عما تراوح قدره بين 5 إلى 75 بنكًا لكل دولة بحد أدنى من النقاط بلغ 70 من 100 نقطة، حيث تم الاختيار بناءً على النقاط التي تم تحقيقها، وعدد التقييمات التي تم جمعها، وعدد البنوك النشطة في البلد المحدد، فضلاً عن السكان المعنيين في الدولة وعدد البنوك التي لديها تقييمات كافية.

تمتلك الولايات المتحدة أكبر عدد من البنوك التي حصلت على نقاط بعدد 75 بنكًا، تليها اليابان بـ 45 بنكًا وألمانيا بـ 35 بنكًا بينما كان لدى 7 دول أقل عدد من البنوك الفائزة (5 بنوك)، بإجمالي 27 دولة دخلت بنوكها في القائمة.

جدير بالذكر أن أعلى بنكين تصنيفًا كانا في آسيا، حيث احتل كل من PT Bank Central Asia Tbk وPT Bank DBS Indonesiaالمركزين الأول والثاني، حيث كلاهما من المؤسسات المالية الأقدم والكبيرة، تأسس الأول في 1957 ويعمل به ما يقرب من 25 ألف موظف ويعود تاريخ البنك الثاني إلى 1968 ويعمل به 30 ألف موظف.

يقع بنك PT Bank Central Asia TBK في جاكرتا، وهو معروف باسم بنك آسيا الوسطى، وهو أكبر بنك مملوك للقطاع الخاص في إندونيسيا. أما بنك PT Bank DBS Indonesia، والمعروف غالبًا باسم DBS، فهو شركة خدمات مالية سنغافورية متعددة الجنسيات تأسست في الأصل من قبل الحكومة السنغافورية وتم تداولها علنًا منذ عام 2018 على مؤشر داو جونز للاستدامة في آسيا والمحيط الهادئ.

أربعة بنوك من بين العشرة الأوائل كانت من الولايات المتحدة، بما في ذلك بنك Lincoln، بنك Union Bank & Trust الذي يقع مقره فينبراسكا، وبنك Fargo، بنك Gate City Bank ومقره داكوتا الشمالية، وبنك United Community Bank UCBI ومقره جورجيا بالإضافة إلى USAA، وهو مقرض مفتوح للأعضاء من الجيش الأميركي وعائلاتهم.

تضم قائمة العشرة الأوائل الباقية بنكين من الهند، بنك HDFC، وبنك ICICI بالإضافة إلى Nubank من البرازيل وبنك دبي التجاري من الإمارات العربية المتحدة.

 

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

اقتصاد

مجموعة عالمية تستثمر 35 مليون أورو بالمغرب في أول تواجد لها بإفريقيا

اقتصاد

“سيدي علي” تطلق “بلاد الفن” احتفاء بجمال المغرب وموهبة فنانينه

رواق مغربي في صربيا اقتصاد

“أدا” تستعرض إنجازات الفلاحة المغربية بصربيا لجلب مستثمرين من أوروبا الشرقية

تابعنا على