منوعات

إليك 9 عقوبات ذكية تفيد في تربية الأطفال

وصولا إلى نقاش علمي وتربوي جاد حول جدوى اعتمادها من الأصل في التربية، تطورت “العقوبة التربوية” في أعراف الأسر والمؤسسات من وضع كان الضرب المبرح أسلوبا معتمدا لتحقيق أهداف التربية، إلى العقوبة بالحرمان دون عقاب جسدي، إلى اعتماد أساليب في العقاب يطلق عليها “العقوبة الذكية”.

فهل فعلا فقدت العقوبة بالحرمان جدواها؟ وما هي العقوبة الذكية؟

كيفما كان مجال تطبيقها، فالعقوبة في الأصل ينبغي ألا تكون من أجل الانتقام، أو الإذلال. وتكون العقوبة ذكية كلما ساعدت الطفل على إدراك أخطائه دون عنف ودون إذلال ولا مس بكرامته.

كما تكون العقوبة ذكية كلما حافظت على العلاقة المتينة بين الطفل الخاضع للتربية، ووالديه أو مربيه، وكلما أثرت نظام العقوبة المعتمد على المس بشكل سلبي بهذه العلاقة كلما كانت تلك العقوبة بعيدة على أن تكون ذكية.

وتكون العقوبة ذكية أيضا إذا نجحت في تزويد الطفل بمعارف ومهارات وقيم جديدة، مما يجعلها مصدرا للرقي بالطفل في مختلف جوانب نموه، الجسدي والفكري والعاطفي.

وحسب الجزيرة نت، ذكر موقع “بارنتنغ” parenting، أنه في أثناء معاقبة الأطفال، غالبا ما ننسى أن العقوبة لا يفترض أن تجعل أطفالك يخافون منك، فالهدف الوحيد من معاقبة طفلك هو تعليمه أهمية السلوك الجيد.

وحسب نفس المصدر، يمكن أن تضر أنواع العقاب التي يستخدمها الآباء أكثر مما تنفع، خصوصا عندما يفهم الأطفال رسالة خاطئة من هذا العقاب. في المقابل، هناك بعض أنواع العقاب الذكية والمتسقة التي تصنع الفرق في تعديل سلوكيات الأطفال.

5 أنماط تقليدية غير فعالة

يقدم “معهد عقل الطفل” (childmind institute) بعض أنواع العقوبات الشائعة عند الآباء رغم كونها لا تعطي التأثير المطلوب، كما يلي:

الاهتمام السلبي:

العقوبات السلبية مثل رفع الصوت أو الصراخ يمكن أن تعزز أحيانا السلوك الذي نحاول منعه؛ وذلك لأن الأطفال يقدرون اهتمام الكبار المهمين في حياتهم لدرجة أن أي اهتمام سواء إيجابي أو سلبي يكون أفضل من لا شيء؛ لهذا يمكن أن يؤدي الانتباه السلبي إلى زيادة السلوك السيئ بمرور الوقت والتأثير سلبا على تقدير الأطفال لذاتهم كذلك.

العقاب المتأخر:

العقوبات الفورية هي الأكثر فعالية. من غير المرجح أن يربط الأطفال سلوكهم بالنتيجة إذا كان هناك الكثير من الوقت بين الاثنين، مما يعني أن النتائج المتأخرة أقل احتمالية لتغيير سلوك الطفل بالفعل

عقاب غير متناسب مع الخطأ:

يمكن للوالدين في بعض الأحيان أن يصابوا بالإحباط لدرجة أنهم يبالغون في رد فعلهم عند تقدير العقاب. هذا النوع من العقوبات الوخيمة يسبب الإحباط للأطفال، وقد يتخلون حتى عن محاولة التصرف بشكل جيد فيما بعد

الصفع والضرب:

ذكر موقع “هيلثي تشيلدرن” (healthychildren) أنه في حين أن معظم أطباء الأطفال وخبراء الأبوة والأمومة لا ينصحون بالصفع أو الضرب على الأرداف، فإن الغالبية العظمى من الآباء في جميع أنحاء العالم يعترفون بضرب أطفالهم على الأرداف.

بالنسبة للعديد من الآباء، يمكن أن يبدو الصفع الطريقة الأسرع والأكثر فاعلية لتغيير سلوك الطفل، وقد يعمل بالفعل على المدى القصير. لكن الدراسات تظهر أن العقاب البدني له عواقب طويلة الأمد على الأطفال.

استسلام الآباء:

عندما يكون الطفل بطيئا في فعل شيء تريده أن يفعله، مثل جمع ألعابه، سيصاب العديد من الآباء بالإحباط ويفعلون ذلك بأنفسهم، مما يزيد من احتمالية تباطؤ الطفل ثانية في المرة القادمة.

9 أساليب عقابية ذكية
التجاهل النشط:

التجاهل النشط إستراتيجية فعالة لإدارة السلوك ينصح بها خبراء سلوك الأطفال، ويمكن تطبيقه عن طريق تعمد سحب انتباهك عندما يبدأ الطفل في إساءة التصرف. فعندما يتعلم الطفل أن سلوكه السيئ لا يجذب انتباه الآخرين، فسيقلل فعل ذلك. أحد المكونات المهمة للتجاهل النشط هو إعطاء الطفل اهتماما إيجابيا فوريا بمجرد أن يظهر سلوكا جيدا، كما أنه يجب استخدام هذه النتيجة فقط لسوء السلوك البسيط، وليس عندما يكون الطفل عدوانيا أو يفعل شيئا خطيرا.

العقاب المنطقي:

وفقا لموقع “فيري ويل مايند” (verywellfamily)، تعد العقوبات المنطقية طريقة رائعة لمساعدة الأطفال الذين يعانون من مشاكل سلوكية معينة. فعلى سبيل المثال، إذا كان طفلك لا يتناول عشاءه، فلا تسمحي له بتناول وجبة خفيفة قبل النوم. أو إذا رفض تجميع ألعابه فلا تسمحي له باللعب لبقية اليوم. إن ربط النتيجة مباشرة بمشكلة السلوك يساعد الأطفال على رؤية أن اختياراتهم لها عواقب مباشرة.

العقاب الطبيعي:

تسمح العقوبات الطبيعية للأطفال بالتعلم من أخطائهم. فعلى سبيل المثال، إذا قال طفلك إنه لن يرتدي سترة، اتركيه يخرج ويشعر بالبرد، ما دام أن ذلك آمن. راقبي الموقف للتأكد من أن طفلك لن يواجه أي خطر حقيقي. ولكنه في كل الأحوال سيتعلم الدرس.

زاوية المشاغبين:

وفقا لموقع “بارنتنغ”، فإن معظم الآباء يمنحون أطفالهم وقتا مستقطعا للسلوك السيئ، حيث يجلس الأطفال بصمت في الزاوية. ومع ذلك، قد لا يكون الجلوس في وضع الخمول مناسبا للأطفال النشيطين. ويمكن للوالدين في هذه الحالة تجربة زاوية المشاغبين، وبدلا من الجلوس وعدم القيام بأي شيء، يحصل الطفل على مهمة مناسبة لسنه. يمكن أن تتضمن هذه المهام حفظ قصيدة أو كتابة أحرف أبجدية أو تلوين صورة أو حل مسائل رياضية.

ممارسة التمارين:

ممارسة التمارين لا تعد عقوبة ولكنها قد تكون مفيدة للأطفال ممن لا يحبون ممارسة الرياضة، على سبيل المثال، إذا ترك الطفل الأطباق المتسخة على المنضدة بعد إخباره بعدم القيام بذلك عدة مرات، فيمكنك جعله يقوم بتمرين القرفصاء 10 مرات أو قفز الحبل 20 مرة. سوف يتعلم ابنك ممارسة الرياضة، التي ستكون مفيدة له في المستقبل، ولكن لا تفرطي في ذلك لأنه قد يسبب إرهاقا عضليا لطفلك.

القيام بالأعمال المنزلية:

قومي بعمل قائمة من 25 إلى 30 مهمة منزلية مثل سقي النباتات، ونفض الغبار عن الأرفف، وتجفيف الأطباق، وغيرها. خصصي نقاطا لكل مهمة، سقي النباتات 20 نقطة، غسل الأطباق 40 نقطة، وهكذا. إذا دخل ابنك في شجار مع أصدقائه، فعليه أن يكسب 150 نقطة قبل أن يلعب مع أصدقائه مرة أخرى. بهذه الطريقة، تقومين بتأديبه وسوف يتحسن في الأعمال المنزلية كذلك.

عداد الوقت:

إذا استغرق طفلك وقتا طويلا لإنهاء مهمة ما، مثل إكمال واجباته المدرسية أو تنظيف غرفته، اضبطي عداد الوقت. أخبري الطفل أنه إذا رن جهاز ضبط الوقت قبل الانتهاء، فسوف يفقد بعض الامتيازات مثل مشاهدة الرسوم المتحركة لمدة يومين أو الخروج للعب مع الأصدقاء ليوم واحد. سيشجع هذا الطفل على إكمال المهمة في الوقت المحدد، وستصبح عادة عادية تدريجيا.

جرة العقاب:

ضعي مع طفلك قائمة بالعقوبات الإبداعية، مثل إخراج القمامة أو غسل الأطباق أو طي الملابس أو تنظيم خزانة ملابسهم. اكتبيها على قطع من الورق ومن ثم ضعيها في برطمان. في المرة التالية التي يتصرف فيها طفلك بطريقة سيئة، اطلبي منه سحب قطعة صغيرة من جرة العقاب والقيام بكل ما هو مكتوب عليها.

وقت مبكر للنوم:

يحب الأطفال اللعب ويكرهون النوم. لذا، إذا أساؤوا التصرف، أخبريهم أن وقت اللعب الخاص بهم سيقل وسيتعين عليهم الذهاب إلى الفراش مبكرا.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.