أخبار الساعة، المغرب العميق، مجتمع

دوار ”أمسكار أيت زكري” بتنغير يئن تحت وطأة العطش ومطالب بتوفير مياه الشرب

أعرب عدد من المواطنين بدوار أمسكار أيت زكري بجماعة إغيل نومگون المتواجدة بقيادة أهل مگون بإقليم تنغير، عن استيائهم لعدم وصول المياه إلى منازلهم، مما يدفعهم إلى جلب الماء الصالح للشرب من العيون أو الأنهار المتواجدة بالمنطقة، الشيء الذي يتسبب لهم في معاناة حقيقية، خاصة خلال فترتي الصيف والشتاء.

وأوضح قاطنون بدوار أمسكار، في تصريحات متطابقة لموقع ”العمق”، أن انعدام الربط الفردي لمنازلهم بمياه الشرب، فوت على حوالي 60 أسرة متعة الاستحمام واستعمال سخانات الماء، وقضاء باقي حاجياتهم التي تتطلب الماء، مؤكدين أنه في بعض الأحيان يلزمهم الانتظار إلى حين توقف الأمطار والسيول للحصول على هذه المادة الحيوية.

علي، واحد من ساكني دوار أمسكار أيت زكري، قال إن ”أحد المحسنين عمد مؤخرا إلى حفر بئر وتوفير طاقة شمسية ووضع سقايات حيث يتوجه سكان الدوار بشيوخه وشبابه ونسائه إلى جلب الماء من هذه السقايات بواسطة بغالهم وحميرهم في رحلة بحث يومية، عنوانها الشقاء، في وقت تنعدم فيه المياه في مراحيضهم ما يؤثر سلبا على سلامتهم الصحية ”.

وأشار علي، ضمن تصريح لجريدة ”العمق”، أن ”معاناتهم تتفاقم خلال فصل الشتاء بسبب تلوث الأنهار بمياه السيول من جهة، وعدم تمكن السكان من جلب المياه من السقايات نتيجة كثرة الأوحال التي تصعب عليهم التنقل وسط الدوار من جهة ثانية، أما في فصل الصيف فتلك حكاية أخرى، خصوصا وأن من يتردد على هذه السقايات، هم أطفال في عمر الزهور، يعمدون إلى مساعدة أسرهم في جلب الماء”.

وأوضح علي، أنه ”لتجاوز هذه الإكراهات، قامت الجماعة في مرحلة أولى بحفر بئر وتجهيز شبكة التزويد عبر الدوار، إلا أنها لم تتمكن من إيجاد الماء الصالح للشرب في البئر السالف الذكر، لتذهب مجهوداتها سدى، ويبقى الأمر على حاله، مضيفا أنه بعد عدد من الشكايات، عمدت الجماعة مرة أخرى إلى إنجاز مشروع آخر، عبر حفر بئر أخرى إلا أنها اصطدمت بنفس المشكل، لتبقى دار لقمان على حالها”.

ودعا المتحدث ذاته، رئيس الجماعة والمسؤول الأول بالإقليم إلى ”الإسراع في إيجاد حلول لمعضلة النقص الحاد في الماء، مشيرا إلى أن الساكنة تعيش الويلات من أجل نيل ما يكفي من الماء الشروب لسد عطشها، ومشددا على أن فئة المسنين والنساء أكثر تضررا من عمليات جلب الماء”.

من جانبه، أكد محمد أومارغن رئيس جماعة إغيل نومگون، أن ”دوار أمسكار أيت زكري يعانون من مشكل الماء، وفي إطار سعينا الى إيجاد حل للمشكل قمنا بحفر بئر فأصطدمنا بعدم وجود الماء بهذه البئر فقمنا مجددا ببرمجة مشروع آخر، ولحسن الحظ وجدنا مياه كافية بالبئر الثانية”.

وأشار أومارغن، في اتصال هاتفي مع ”العمق”، أن ”إدارة الكهرباء طالبتهم بإنجاز دراسة للمشروع، فسلمنا الصفقة للمقاول وأنجزنا الدراسة، ففرضت علينا إدارة الكهرباء إنشاء محول كهربائي كبير قصد تزويدنا بالكهرباء، وأن يكون مصادقا عليه وهو الشيء الذي يتطلب موارد مادية زائدة، في الوقت الذي وصلت فيه المقاولة إلى المراحل النهائية من المشروع وننتظر فقط حل مشكل المحول الكهربائي”.

وختم المسؤول الجماعي تصريحه بالقول، أنه ”لإيجاد حل آخر اتفقنا مع إحدى الجمعيات التي تمثل الدوار قصد إنجاز مشروع يشتغل بالطاقة الشمسية بدل الكهرباء والى حدود الساعة نحن في انتظار الساكنة قصد التوقيع على التزام مفاده موافقة المعنيين بالأمر على مشروع يشتغل بالطاقة الشمسية بدل الكهرباء”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.