سياسة

برلمانيان عن الاستقلال والأصالة والمعاصرة يفقدان عضويتهما بمجلس النواب

جرّدت المحكمة الدستورية كلا من البرلماني عبد الحق الشفيق عن حزب الأصالة والمعاصرة، وإسماعيل بنبى من حزب الاستقلال من عضويتهما بمجلس النواب، بعد الطعن الذي تقدم به منافسهما عبد الحق هلال الرامي في الانتخابات الأخيرة بالدائرة المحلية “عين الشق”.

وأمرت المحكمة الدستورية بتنظيم انتخابات جزئية بالدائرة الانتخابية المحلية “عين الشق” (عمالة مقاطعة عين الشق)، المقعدين اللذين كانا يشغلانهما عملا بمقتضيات المادة 91 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب.

واستندت المحكمة في قرارها على الطعن الذي تقدم به عبد الحق هلال الرامي، حيث أكد أن المطعون في انتخابهما المذكورين قاما بتوزيع منشورات انتخابية تتضمن صورهما لوحدهما دون المترشحين الآخرين في لائحتي ترشيحهما، كما استمرت حملتهما الانتخابية بهذه الكيفية على مواقع التواصل الاجتماعي “صوتا وصورة” طيلة يوم الاقتراع.

وأشار قرار المحكمة الدستورية، أن هذا الأمر يطرح “إشكالية” تقديم بيانات بشكل جزئي وإخفاء مترشحين آخرين، الشيء الذي يشكل مناورة تدليسية الغرض منها التأثي على إرادة الناخبين وخرقا سافرا لمصداقية وشفافية ونزاهة الاقتراع.

وأبرز القرار، أن المادة الأولى من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، تنص على أن انتخاب أعضائه يتم عن طريق الاقتراع باللائحة، مضيفا أن هذا النمط من الاقتراع يستوجب، بالنظر لطبيعته ومراعاة لمبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص، أن يتعرف الناخبون على صور جميع المترشحين والبيانات المتعلقة بهم.

كما سجل أن المادة 23 من القانون التنظيمي المذكور، تنص على أنه: “يجب أن تتضمن كل لائحة من لوائح الترشيح عددا من الأسماء يعادل عدد المقاعد الواجب شغلها”، موضحا أن المادة المذكورة يستفاد منها أن الإعلانات الانتخابية، بغض النظر عن شكلها، يجب ألا تخفي أسماء بعض المترشحين في اللائحة المعنية بما لا يسمح للناخبين التعرف عليهم جميعا.

وأدلى الطاعن، وفقا للقرار المنشور بموقع المحكمة الدستورية، رفقة عريضته بمحضر لمعاينة اختيارية منجز من قبل مفوض قضائي في 4 أكتوبر 2021، ومرفق بصور مستخرجة من صفحات لحسابين بأحد مواقع التواصل الاجتماعي، تم فيه معاينة منشور انتخابي للمطعون في انتخابه عبد الحق الشفيق، يتضمن صورته مع صورة مرشح آخر فقط ودعوة صريحة للتصويت لفائدتهما مع رمز الحزب الذي ينتميان إليه، وكذا منشورين انتخابيين للمطعون في انتخابه اسماعيل بنبى، يتضمنان صورته لوحده وبجانبها عبارات دعائية مع رمز الحزب الذي ينتمي إليه.

وأكدت المحكمة الدستورية، أن عدم توزيع أو نشر إعلانات انتخابية تتضمن صور وبيانات المترشحين بلائحتي الترشيح، يعد مناورة تدليسية هدفها إخفاء صور وبيانات باقي المترشحين في لائحتي الترشيح للتأثير على إرادة الناخبين، مما يشكل، إخلالا بصدقية وشفافية الاقتراع، وهو ما يتعين معه التصريح بإلغاء انتخاب عبد الحق الشفيق واسماعيل بنبى عضوين بمجلس النواب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.