مجتمع

لجنة برلمانية تعدد اختلالات تشريعية وتدبيرية تواجه قطاع إنتاج اللحوم بالمغرب

لجنة برلمانية تعدد اختلالات تشريعية وتدبيرية تواجه قطاع إنتاج اللحوم بالمغرب

عدّدت مجموعة العمل الموضوعاتية المؤقتة حول الأمن الغذائي، المنبثقة عن مجلس المستشارين، مجموعة من الاختلالات التدبيرية والتشريعية التي تواجه قطاع إنتاج اللحوم بالمغرب.

وقالت اللجنة في تقريرها حول الأمن الغذائي بالمغرب إنه على الرغم من التطور المهم الذي شهده هذا القطاع الحيوي، فهو لازال يعاني من مجموعة من الاختلالات التشريعية والتدبيرية، سواء تعلق الأمر بسلسلة اللحوم الحمراء أو سلسلة الدواجن.

وورد في التقرير أن قطاع اللحوم الحمراء يعاني من ضعف على مستوى التنظيم القطاعي، وعدم الالتزام بالنصوص القانونية والتنظيمية المتعلقة بشروط إحداث المجازر وطرق تدبيرها.

كما يعاني قطاع اللحوم الحمراء من ظروف الذبح، وعدم احترام العديد من المجازر للشروط الصحية والبيئية، لاسيما في الأسواق الأسبوعية، بحيث جلها لا يتوفر على الاعتماد المسلم من طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية.

ولاحظ التقرير عدم اعتماد دفتر تحملات نموذجي، يحدد شروط السلامة الصحية والبيئية، والمعايير الواجب احترامها على أساس حجم وموقع مرفق الذبح وقدرته الإنتاجية، وكذلك عدم تخصيص دفتر آخر يتعلق بعمليات وشروط التوزيع.

ونبه التقرير إلى عدم الالتزام بالضوابط المتعلقة بمعالجة النفايات السائلة والصلبة، “إذ يتم تصريف المياه العادمة والدهون والدماء الناتجة عن عملية الذبح مباشرة ودون معالجة مسبقة في شبكة التطهير العمومية”.

ومن الاختلالات أيضا التي رصدها التقرير، شبه انعدام شروط السلامة الصحية في العديد من المجازر خاصة المجازر الأسبوعية التي لا تحترم المعايير المعتمدة في دفتر التحملات المتعلقة بأنظمة التطهير ومواد التنظيف.

وأشار التقرير إلى ضعف الالتزام بمنظومة تتبع وتعقب الحيوانات “La traçabilité” المنصوص عليها في القانون رقم 07-28 المتعلق بالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، ونبّه إلى مشكل الذبح السري، وعدم إخضاع نسبة كبيرة من اللحوم المستهلكة على الصعيد الوطني للمراقبة.

وفي ما يتعلق بقطاع الدواجن، نبّه التقرير إلى هيمنة القطاع غير المنظم في مجال الذبح، بحيث لا تستجيب غالبية المذابح لمعايير السلامة الصحية، وتشكل خطرا على صحة المستهلك، بالإضافة إلى غياب شروط السلامة الصحية داخل محلات الذبح التقليدية، وما يترتب عن ذلك من مخاطر انتقال الأمراض، وتهديد سلامة وصحة الأفراد.

ورصد التقرير أيضا الحضور القوي للوسطاء الذين يمارسون نشاطهم في قطاع الدواجن بشكل غير قانوني، وصعوبة اندماج حلقات سلسلة القيمة بتثمين منتجات الدواجن وتسويقها، “إذ يتم تسويق حولي 92% من لحوم الدواجن الحية عبر المدابح التقليدية حيث تتم عملية الذبح دون احترام شروط النظافة وذلك في غياب الرقابة الصحية البيطرية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *