خارج الحدود

بسبب تقديم رشاوى لداعش .. أزيد من 500 أمريكي من ضحايا الإرهاب يقاضون شركة إريكسون

في تطور جديد لملف عملاق الاتصالات السويدي، وبعد تهم القضاء الأمريكي لها في فبراير الماضي بوصول رشاوى منها إلى عناصر تنظيم داعش في العراق، تواجه شركة إريكسون اليوم دعوى قضائية من مئات الأمريكيين ضحايا الإرهاب يتهمونها فيها بتمويل الإرهاب.

ويتوقع أن يعرف الملف تطورات أخرى يسمح بها قانون مكافحة الإرهاب الأمريكي وتتعلق بالحق في المطالبة بالتعويضات عن الضرر الحاصل من عمليات الإرهاب، مما يعني أن الشركة قد تواجه عقوبات مالية ضخمة.

ولم تكن حالة شركة إريكسون الوحيدة في جرائم تمويل الإرهاب.

أزيد من 500 مدع ضد الشركة

وحسب قناة الحرة، قالت صحيفة “وول ستريت جورنال” إن الدعوى ضد شركة إريكسون رفعت أمام محكمة في واشنطن من قبل أكثر من 500 من أفراد الخدمة والمدنيين الأميركيين الذين وقعوا ضحايا لهجمات إرهابية وعمليات احتجاز رهائن بين عامي 2005 و2021 بالإضافة لعائلات ضحايا قتلوا خلال الهجمات.

وأضافت الصحيفة، حسب نفس المصدر، أن الدعوى رفعت بموجب قانون مكافحة الإرهاب لعام 1990، والذي يسمح لضحايا الإرهاب بطلب تعويضات في المحاكم الأميركية، بما في ذلك ضد الشركات والأفراد الذين يساعدون الإرهاب ويحرضون عليه.

واتهم ضحايا الإرهاب شركة إريكسون بدفع أموال للجماعات الإرهابية التي تسيطر على مساحات شاسعة من العراق، في محاولة لمنعها من إعاقة أعمالها. وقالوا إن التمويل ساعد في نهاية المطاف في حملة خطف وتعذيب وتفجير وقتل.

وزعم الضحايا أن الأموال التي يعتقد أن إريكسون أرسلتها إلى الإرهابيين في العراق ساعدت في نهاية المطاف في تمويل الهجمات في العراق وأفغانستان وسوريا.

بالمقابل قالت إريكسون إنها “ستقف وتدافع بشدة ضد الدعوى”.

اعتراف سابق بوجود انتهاكات خطيرة لقواعد الامتثال

وتأتي الدعوى في أعقاب اعتراف إريكسون في فبراير الماضي بأنها اكتشفت “انتهاكات خطيرة لقواعد الامتثال” في العراق، بما في ذلك أدلة على سوء السلوك المرتبط بالفساد.

وكشفت القضية في فبراير قبل نشر تحقيق صحفي واسع بتنسيق من الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين. وأجبر ذلك إريكسون على إعلان نتائج تحقيق داخلي يعود إلى 2019، لتحديد وقائع فساد محتمل في نشاطات المجموعة في العراق خلال السنوات الثماني السابقة.

ويتحدث التحقيق الداخلي خصوصا عن مدفوعات مشبوهة للنقل البري في مناطق كان يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية، يعتقد أنها انتهت إلى جيوب التنظيم.

وفي نهاية أبريل، أعلنت المحاكم السويدية أيضا فتح تحقيق في أعمال فساد محتملة لا سيما دفع رشى محتملة لأعضاء تنظيم الدولة الإسلامية في العراق.

وبحسب وثائق مسربة، بلغت قيمة المدفوعات المشبوهة في العراق للشركة نحو 37 مليون دولار، بالإضافة إلى إعطاء المسؤولين هدايا وإجازات.

وتوظف شركة إريكسون، التي يقع مقرها الرئيسي في ستوكهولم، 100 ألف شخص وتبيع معدات اتصالات في 180 دولة. كما تلعب دورا رائدا في تطوير الجيل التالي من تقنية الهاتف المحمول 5G في المملكة المتحدة.

وأطلقت ‘إريكسون’ في العام 2017 خطةً أنعشت الشركة بعدما سجلت تراجعا منذ العام 2010 أمام صعود شركة ‘هواوي’ الصينية التي سلبت منها مركز أول شركة معدات اتصالات في العالم

وتخوض الشركة حاليا معركة صعبة مع هواوي وشركة نوكيا الفنلندية لبناء شبكات خطّ الجيل الخامس للإنترنت في العالم، على خلفية توتر جيوسياسي بين الولايات المتحدة والصين يتعلق بموضوع الجيل الخامس ومعداته الحساسة.

وهذا القطاع هو واحد من القطاعات التكنولوجية القليلة في العالم التي لا تهيمن عليها الولايات المتحدة الأميركية منذ اشترت ألكاتيل الفرنسية شركة لوسنت الأميركية وقبل أن تصبح ألكاتيل نفسها بيد نوكيا في العام 2016.

وهذه ليست أول قضية فساد مرتبطة بالجماعات الجهادية تظهر إلى العلن، ففي سبتمبر/أيلول من العام الماضي، اتهم القضاء الفرنسي موظفا أردنيا سابقا في مصنع مجموعة ‘لافارج اس آ’ الفرنسية الرائدة في مجال صناعة مواد البناء، بـ”تمويل الإرهاب” في سوريا. وجاء ذلك في إطار تحقيق قضائي يتعلق بنشاط المجموعة حتى العام 2014 في سوريا

وسيطر تنظيم داعش على مساحات شاسعة في شمال العراق وفي سوريا المجاورة في العام 2014، استولى فيها على كلّ مفاصل الحياة والقطاعات في تلك المناطق، قبل أن يتمّ دحره في العام 2017

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.