خارج الحدود

الجزائر.. وفاة 26 شخصا في حرائق الغابات والسلطات تعلن تعطل طائرة الإطفاء الروسية الوحيدة

قضى 26 شخصا وأصيب عشرات آخرون بجروح الأربعاء في حرائق غابات تجتاح 14 ولاية في شمال الجزائر، ما أيقظ شبح صيف 2021 الذي سجل سقوط أكبر عدد من ضحايا الحرائق في تاريخ البلاد المعاصر.

وقدم وزير الداخلية كمال بلجود خلال نشرة أخبار الثامنة مساء (19,00 ت غ) التعازي لعائلات ضحايا الحرائق، مشيرا إلى أنه “على مستوى ولاية الطارف تم تسجيل 24 ضحية وفي ولاية سطيف تم تسجيل ضحيتين”.

ويعاني عدد من الأشخاص من حروق أو صعوبات تنفسية لكن لم تعط حصيلة رسمية جديدة للجرحى.

وأفادت حصيلة سابقة للحماية المدنية عن إصابة أربعة أشخاص بحروق بدرجات متفاوتة وعن 41 آخرين يواجهون صعوبات في التنفس في منطقة سوق هراس الحدودية مع تونس.

وأظهرت صور التقطت في هذه المنطقة مواطنين يفرون من منازلهم وسط النيران.

وذكرت وسائل اعلام محلية أن 350 عائلة فرت من منازلها في سوق هراس.

وأغلقت الأجهزة الأمنية طرقا عديدة بسبب الحرائق.

وأوضحت الحماية المدنية أن 39 حريقا في 14 ولاية لا يزال متواصلا، وأن ولاية الطارف الحدودية مع تونس سج لت لوحدها 16 حريقا.

وأفادت قناة “النهار” التلفزيونية الخاصة عن نقل أكثر من خمسين شخصا إلى المستشفى في مدينة الطارف التي تعد مئة ألف نسمة.

وتدخلت مروحيات في ثلاث ولايات بينها سوق هراس البالغ عدد سكانها نحو 500 ألف نسمة. وبين هذه المروحيات، تلك التابعة للحماية المدنية وقد ساندتها مروحيات للجيش.

واستأجرت الجزائر طائرة روسية قاذفة للمياه من طراز Beriev BE 200. لكن بعد أن تدخلت لإخماد حرائق عدة، تعطالت هذه الطائرة ولن تكون جاهزة لمكافحة النيران مجددا قبل يوم السبت، بحسب الوزير.

وتحيي هذه الحرائق الجدل بشأن نقص عدد قاذفات المياه الذي سبق أن هز البلاد الصيف الماضي.

وبحسب موقع “مينا ديفينس” المتخصص، فقد ألغت السلطات الجزائرية بعد خلافها مع إسبانيا عقدا مع مجموعة بليسا الإسبانية المتخصصة التابعة لمجموعة إير نوستروم للطيران، للتزود بسبع طائرات قاذفة للمياه.

وقالت وسائل إعلام عدة إنه لم يتم وضع أي خطة بديلة لاستبدال الطائرات الإسبانية.

وأوضح وزير الداخلية أنه منذ بداية الشهر الحالي، اندلعت في البلاد 106 حرائق ما أدى إلى تدمير 800 هكتار من الغابات و1800 هكتار من الأراضي.

وأكد الوزير أن بعضا من هذه الحرائق “مفتعل”.

ومع الحصيلة المسجلة الأربعاء، يرتفع عدد ضحايا حرائق هذا الصيف إلى 30 قتيلا.

وتمتد الغابات في الجزائر على مساحة 4,1 ملايين هكتار.

ويشهد شمال البلاد كل سنة حرائق غابات، وتتزايد بشدة هذه الظاهرة بسبب التغيرات المناخية.

وكان صيف العام 2021 الأكثر تسجيلا لعدد القتلى إذ لقي تسعون شخصا على الاقل حتفهم في حرائق غابات ضربت شمال البلاد وأتت على أكثر من 100 ألف هكتار من الغابات.

ويزيد الاحترار المناخي من إمكانية حصول موجات حر وجفاف وبالتالي اندلاع حرائق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.