سياسة

بسبب موقفه من الصحراء.. %71 من المغاربة يؤيدون سياسات أردوغان

كشفت نتائج استطلاع رأي شمل 9 دول عربية، أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هو القائد الذي يتمتع بأعلى درجة من التقدير في الدول التي شملها الاستطلاع.

وبحسب استطلاع البارومنر العربي، ففي ستة من تسع دول شملها الاستطلاع، كان لأردوغان أعلى نسبة دعم قياساً إلى أي قائد آخر، وفي اثنتين من الدول الثلاث الأخرى، كان ضمن القادة الثلاثة الأعلى نصيباً من التقدير.

ويأتي المغاربة في المرتبة الأولى من حيث استحسان سياسات أردوغان الخارجية تجاه الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 71% بزيادة قدرت بـ11 نقطة مقارنة مع نتائج الشبكة في دوتها الخامسة 2018/2019.

وبالإضافة إلى المغرب، فقد تبين أن دعم أردوغان قد زاد كثيراً منذ استطلاع الباروميتر العربي للمنطقة في 2018 و2019 في كل من العراق (زيادة 10 نقاط مئوية)، وليبيا (زيادة 5 نقاط مئوية).

ورجحت الشبكة أن يكون هذا الدعم لأردوغان في كل من هذه الدول مرتبطاً ارتباطاً مباشراً بسياسات تركيا إزاء هذه الدول. على سبيل المثال من السهل ربط دعم المغرب لأردوغان بدعمه العلني المتكرر لسيادة المغرب على الصحراء المغربية.  

وفي ليبيا تدخلت تركيا بصورة مباشرة في الصراع الجاري داخل البلد.  وهذه الزيادة في دعم إردوغان مرتبطة بتزايد الدعم في غرب ليبيا. حيث لعب الأتراك دوراً مهماً في المساعدة على بسط سيطرة الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة. إجمالاً، فإن 31 بالمئة من الليبيين المقيمين في غرب البلاد يرون سياسات إردوغان “جيدة جداً” أو “جيدة”، مقارنة بـ 18 بالمئة فقط من الليبيين في الجنوب، و13 بالمئة في الشرق.

وهناك صورة مناطقية مشابهة في العراق. ففي المناطق التي تسيطر عليها الحكومة العراقية بالبلاد، يؤيد 51 بالمئة من السكان إردوغان، بينما تبلغ النسبة 17 بالمئة فقط في المناطق الكردية العراقية. هذا غير مستغرب إذ يعارض إردوغان بقوة إنشاء أية دولة كردية، وفق معطيات الشبكة.

لكن رغم شعبيته الكبيرة نسبياً، تضيف شبكة البارومتر العربي، فإن آراء المواطنين إزاء إردوغان بالنظر للسنوات السابقة ليست إيجابية بنفس القدر. فعند المقارنة بنتائج الدورة الخامسة للباروميتر العربي (2018-2019)، يتبين أن شعبية إردوغان قد تراجعت كثيراً في نصف الدول التي أجري استطلاع الباروميتر العربي فيها. إذ أن استحسان سياساته الخارجية تجاه الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قد تراجع بواقع 23 نقطة مئوية في السودان، و16 نقطة في الأردن، و12 نقطة في فلسطين، و11 نقطة في تونس. وفي لبنان، الدولة التي بها بعض أدنى معدلات دعم إردوغان، لم تطرأ تغيرات تُذكر على آراء المواطنين حوله في هذه المسألة. 

وبينما تعد شعبية إردوغان هي الأعلى إجمالاً، فإن منافسيه الاقليميين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وولي العهد الإماراتي الأمير محمد بن زايد يحلان في المركز التالي له من حيث الشعبية. كثيراً ما نجد أن شعبية كل من ابن سلمان وابن زايد متساوية إحصائياً، لكن يميل ابن زايد إلى حصد نسب شعبية أعلى بقليل. ابن زايد هو القائد صاحب أعلى شعبية في اثنتين من الدول الثلاث التي لا تفضّل إردوغان (العراق ولبنان).

ومن بين القادة الاقليميين الخمسة الذين طلب الباروميتر العربي من المواطنين تقييم شعبيتهم، كان الرئيس بشار الأسد والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي هما الأقل شعبية، بيد أن الأسد أعلى شعبية من خامنئي بقليل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.