منتدى العمق

المؤهلات الطبيعية والإقتصادية والبشرية لجهة بني ملال خنيفرة (1)

تتكون جهة بني ملال خنيفرة من خمسة أقاليم وهي: بني ملال- الفقيه بن صالح- أزيلال – خنيفرة وخريبكة وعدد ساكنتها هو 2.521.000 نسمة، يقوم اقتصاد جهة بني ملال خنيفرة على الصناعة المنجمية بإقليم خريبكة،والفلاحة العصرية بإقليمي بني ملال والفقيه بن صالح ( يتميز إقليمي بني ملال والفقيه بن صالح باستغلال وتسويق أشجار الحوامض،وشجر الزيتون وزراعة القمح والشعير ،والفلفل الأحمر وعلف الماشية والشمندر السكري…)،وتوجد مظاهر طبيعية وسياحية خلابة بأقاليم بني ملال ( عين أسردون- أوشراح- تاغبالوت)وأزيلال(شلالات أوزود- سد بين الويدان-واويزغت) وخنيفرة( منابع أم الربيع).

مساحة جهة بني ملال خنيفرة هي 36.258 كيلومتر مربع ،وتتميز جهة بني ملال خنيفرة بموروث ثقافي متنوع وغني، يتمثل في مهرجان السينما الإفريقية واعبيدات الرما وموسم الفروسية بإقليم خريبكة،وبوجود مؤسسات التعليم العالي بمدينتي بني ملال وخريبكة،كما أنه ينحدر من جهة بني ملال خنيفرة كثيرا من الطاقات والكفاءات والمتميزين والمتخصصيين في عدة تخصصات معرفية وعلمية،وتستحق الأفضل لتوفرها على عدة مؤهلات طبيعية،اقتصادية، بشرية وسياحية.

التركيبة السكانية لجهة بني ملال خنيفرة متنوعة،وتتكون من العرب والأمازيغ وبعض المنحدرين من جنوب المغرب، وقبل بضع سنوات أصبح بعض المهاجرين السوريين والأفارقة يعيشون بالجهة آنفة الذكر ، أكيد أن تحولات اجتماعية واقتصادية كثيرة حصلت بجهة بني ملال خنيفرة، فقط لم يحترم المجلس الجهوي السابق أهداف الجهوية المتقدمة بتوزيع المشاريع التنموية الجهوية بالتساوي بين الأقاليم المكونة لجهة بني ملال خنيفرة،ونتمنى أن ينتبه لذلك المجلس الجهوي الحالي وألا يركز جميع المشاريع التنموية الجهوية في مدينة وإقليم واحد.

الطريق لتنمية وتهيئة جهة بني ملال خنيفرة بوتيرة سريعة يتمثل في نهج الديمقراطية التشاركية وإشراك جميع الفاعلين الاجتماعيين،والثقافيين والسياسيين،والافضل أن يشرك الأساتذة الجامعيين،والمهندسين المتخصصين في جميع أصناف المعرفة في تفاصيل القرارات الجهوية المتخذة في الحاضر والمستقبل.

يصدر المكتب الشريف للفوسفاط ما بين 19و 21 مليون طن سنويا من الفوسفاط الى الخارج وقد زادت أرباحه بعد حرب روسيا على أوكرانيا،ووضع المكتب الشريف للفوسفاط سيولة نقدية في صندوق الجهة يجب أن يكون رهينا بإنجاز مجلس جهة بني ملال خنيفرة لمشاريع تنموية كبرى بمدينة وإقليم خريبكة،وعلى المتدخلين في تنمية جهة بني ملال خنيفرة أن يركزوا في إنجاز مشاريع تنموية كبرى بالاقاليم الأربعة الأخرى غير إقليم ومدينة بني ملال لأن هذا هو هدف الجهوية المتقدمة التي أمر بها جلالة الملك محمد السادس حفظه الله بالمغرب منذ 2015 إلى اليوم.

من مرتكزات الإقتصاد بجهة بني ملال خنيفرة : الصناعة المنجميةوالفلاحة،والهجرة الدولية والسياحة والتجارة والخدمات والاستثمار في العقار والصناعة التقليدية..

توجد بجهة بني ملال خنيفرة مؤسسات تعليمية،ومعاهد للتكنلوجيا التطبيقية كثيرة إضافة لمؤسسات التعليم العالي وللإطلاع عليها بالتفصيل يمكن مراجعة (منوغرافية الجهة) الصادرة سنة 2015.

يمكن للفاعلين الترابيين بجهة بني ملال خنيفرة أن يشجعوا الاستثمار المغربي والاجنبي فوق الجماعات الترابية بالجهة، كما أن إنجاز مشاريع واقطاب صناعية كبرى سيساهم في امتصاص البطالة،وتشغيل العاطلين من حاملي الشواهد والدبلومات،وعندما تكون روح المغامرة حاضرة عند الشباب بجهة بني ملال خنيفرة فسيؤسسون مقاولات متوسطة، وصغرى دون انتظار الوظيفة العمومية التي هي ليست مصدرا للإغتناء أو غيرها.

رغم أزمة الجفاف والغلاء التي مرت منها ساكنة الجهة ولا زالت إلا أنه مطلوب من الأساتذة الجامعيين المتخصصين في جميع أصناف المعرفة،وكل الناس المتعلمين أن يجدوا حلولا آنية ناجعة لغلاء المحروقات،وكل البضائع المعروضة للبيع بالجهة ليتنفس مواطني جهة بني ملال خنيفرة الصعداء خاصة أن شريحة مهمة من الفقراء موجودة بالجهة، والتساقطات المطرية التي سقطت مؤخرا بأقاليم الجهة فأل خير كي يتغير الوضع الاجتماعي،والاقتصادي للأفضل بالجهة..

شيء جميل أن طلبة الإجازة والماستر والدكتوراه قد أعدوا بحوث تخرجهم- وفق مناهج البحث العلمي-في عدة مواضيع مهمة متعلقة بالجماعات الترابية وبالمدن بجهة بني ملال خنيفرة،وعلى المسؤولين والمنتخبين والطلبة الباحثين، وجميع المهتمين أن يطلعون عليها لتنزيل التوصيات الواردة فيها بواقع الجهة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • ولد البلاد المواطن
    منذ 3 أشهر

    جهة بني ملال - خنيفرة، هي مجال جغرافي شاسع ونحن في الألفية الثالثة لم اصله خطوط السكك الحديدية، بلا طرق سيارة،،، بمعنى أن تنزيل سياسة الحد من الفوارق المجالية لا تزال غير ملموسة بالجهة، نفس الاشكال اي حدة الفوارق المجالية بارزة داخل الجهة، سيما بالمجالات القروية لجبال الاطلس المتوسط، كنموذج إقليم خنيفرة - ويكفي مؤشر بارز للإستدلال على أزمة المجال الجبلي بهذه الجهة والذي تمثله حدة الهجرة، فهو مجال طارد للساكنة، مع كونه من ضمن أهم الخزانات التي تزويد الجيش المغربي بالموارد البشرية، نسبة هامة من السيولة المالية للمنطقة لا تنتج بتلك المجالات، مصدرها المهاجرون خارج الوطن ( الاتحاد الاوروبي، امريكا، كندا والهجرة الداخلية ( الخدمة في الجيش معامل طنجة، القنيطرة، مكناس، الدار البيضاء). صاحب المقال لو تجاوز مدرسة المنوغرافيا واعتمد على احصائيات والمنهج المقارن (انتاج الثروة بالجهة، الكتلة المالية لميزانية الجهة، الكتلة المالية لميزانيات مجالس الاقاليم، نسبة الكهربة، الربط بشبكة الماء الصالح للشرب، نسبة الهجرة .... ومقارنتها بباقي جهات البلدة واجراء مقارنات بين اقاليم الجهة .... سيما وان قانون الوصول الى المعلومة يتيح بحرا من المعطيات، وهي مؤشرات مفزعة تجعل بعض اقاليم هذه الجهة في المراتب الدنيا على الصعيد الوطني في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية على غرار الأقاليم الناءية والحدودية بوعرفة، فكيك، الراشدية، زاكورة، كلميمة.....