سياسة

أخنوش: نسعى لإحلال سلم اجتماعي حقيقي وهذه حكومة دعم القدرة الشرائية

أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، أن التشبث القوي للحكومة بالتزاماتها الواردة في البرنامج الحكومي، تعكسه التعبئة الجماعية لكل القطاعات الحكومية من أجل توفير الشروط الضرورية لإحلال سلم اجتماعي حقيقي، عبر هيكلة نموذج حديث للحوار الاجتماعي وفق مقاربة تشاركية مع جميع الشركاء الأساسيين.

وأضاف أخنوش خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس المستشارين، الثلاثاء، أن حكومته نجحت في تحقيق هذا الأمر منذ الأشهر الأولى لولايتها، من خلال وضع تصور جديد وشامل لمأسسة الحوار الاجتماعي كثمرة لعمل توافقي، بفضل الانخراط الإيجابي والمجهودات المقتدرة التي بذلتها كل باقي أطراف هذا الحوار، ممثلة في المركزيات النقابية والمنظمات المهنية للمشغلين.

وأشار رئيس الحكومة، إلى أنه “كان من اللازم، بالنظر لخصوصية الظرفية، تجاوز كل الاحتجاجات المتكررة والتشنجات الاجتماعية التي من شأنها عرقلة السير السليم للمرافق الأساسية وتعيق خدمة مصالح المواطنين”، مضيفا أنه انطلاقا من هذا الطموح، سعت الحكومة بكل مسؤولية للعمل على تدارك مختلف التحديات التي اتسمت بها تجارب الحوار الاجتماعي السابقة.

ولفت إلى أن التجارب السابقة لم تكن قادرة على الحفاظ على وثيرة منتظمة ومستدامة للحوار الاجتماعي، ناهيك عن عدم وضوح منهجيتها ومختلف الإشكالات المرتبطة بضعف قدرتها على تنفيذ التعاقدات والاتفاقات، مشيرا إلى أن حكومتها قامت بتجاوز هذه النقائص بعيدا عن كل الصراعات التي أهدرت على المغاربة الكثير من الوقت والجهد.

حيث عملت الحكومة، يضيف أخنوش، “بشكل مبدئي على إعادة الاعتبار للعمل النقابي وللمؤسسات النقابية، باعتبارها مؤسسات دستورية تناط بها مهمة الترافع والنهوض بمصالح وحقوق الفئات التي تمثلها، في إطار احترام القانون والدستور”.

وأرد أن هذا التوافق الإرادي، مكن الحكومة “من بلورة نموذج مغربي مبتكر للحوار الاجتماعي، ترتكز محدداته الكبرى على ترسيخ جو الثقة المتبادلة ووضوح الرؤية وضمان الاستدامة والانتظام، وتوسيع مضمونه ليشمل قضايا قطاعية ومجالية مستجدة، فضلا عن التأسيس لجيل جديد من التشاور يكون قادرا على استرجاع ثقة المواطنين في المؤسسات، ويشكل بوصلة لتدعيم ركائز الدولة الاجتماعية”.

وبحسب رئيس الحكومة، فقد “كان من الشجاعة السياسية، أن تدشن الحكومة ولايتها بالتوقيع على اتفاق اجتماعي تاريخي مع المنظمات المهنية للشغل والمركزيات النقابية الأكثر تمثيلية”، مضيفا أن “هذا الاتفاق الذي شكل مناسبة للحسم في ملفات قطاعية كبرى كالصحة والتعليم للرقي بوضعية الطبقة الشغيلة”.

في السياق ذاته، أكد المتحدث أن رهان هذه الحكومة هو أن تكون حكومة ذات هوية اجتماعية بامتياز، وحكومة الدولة الاجتماعية التي يرعاها الملك محمد السادس، وحكومة الإنصات والإشراك والحوار، الإنصاف الاجتماعي والمجالي، وحكومة مساندة ودعم القدرة الشرائية للمواطنين، وحكومة تقوية الطبقة الوسطى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *