منتدى العمق

رسالة إلى أبناء إقليم طاطا

“رسالة إلى أبناء طاطا المهاجرين في كل بقاع العالم والمدن وكذا القاطنين بالمنطقة

كان النبي صلى الله عليه وسلم يبكي ويحزن لفراق مكة، رغم أنّها كانت بحسب وصف القرآن الكريم “وادٍ ليس ذي زرع” إلا أنّها كانت تمثّل له الوطن الأم الذي ولد فيه واللقب الذي كان يُعرف به حيث كان يوصف بالنبي”المكّي”، بالرغم من أنّ أهل مكة آذوه كثيراً وجبروه أن يهاجر منها، إلا أنّها ظلّت في قلبه.

فماذا نتعلّمُ من تجربة النبي (ص) يا أبناء طاطا:

_ نتعلّمُ أنّ الفراق عن البلد الأم لا يعني بالضرورة التوقف عن العمل والإنتاج وفقدان الأمل.

_ نتعلّمُ أنّ علمنا وعملنا وجهودنا لا بدّ أن يصل تأثيرها إلى وطننا وموطننا.

_ نتعلّم أنّ الهجرة ليست النهاية وأنّ السفر لا يعني الانشقاق عن المنطقة، بل كلّما اشتقنا لإقليمنا أكثر، تحفّزنا لأن نعمل ونتعلّمُ كي نعود إليه وفي يدينا ما يعمّره ويفيده.

_نتعلّمُ أنّ الأمل يبقى رغم قسوة الظروف.

_نتعلّمُ أنّ الأهداف تبقى ثابتة مهما واجهنا من صعوبات.

_نتعلّمُ أنّ إقليمنا له واجبٌ وحقٌ علينا وأنّ لدينا أمانة يجب أن نؤدّيها.

_نتعلّم أنّ الهجرة قد تكون بداية لنجاحاتٍ كبيرة كان من الممكن ألا نرى بريقها لو لم نهاجر.

_نتعلّمُ أنّ بذرة الوطن وحب البلد التي تعيشُ بداخلنا لا تموت أبدا مهما طال البُعد والفراق.

صحيحٌ أنّ الظروف صعبة في إقليمنا بحكم شساعته وقلة فرص الشغل، لكن التغيير بيدينا حين نكون مستعدون للتغيير لأن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، طاطا في حاجة إلينا أكثر من أي وقت آخر ، لسنا أدت للانتخابات ولسنا في خدمة الأجندات الكاذبة، طاطا في حاجة إلى الأفكار إلى العقول، إلى كل الأيادي الطيبة والنظيفة.
إقليمنا يحتاج إلينا للمساهمة في التنمية والتطوير والتغيير وتحقيق الإزدهار بالأفكار بالاستماع بالتواصل بكل ماهو إيجابي .

وختاما أؤمن بأنّنا نحن صانعو مستقبلنا ومستقبل منطقتنا قال الشاعر ومن لم تكنْ أوطانهُ مفخراًُ لهُ * فليس له في موطنِ المجدِ مفخرُ.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • عبد العالي عدي - السمارة
    منذ أسبوعين

    السلام عليكم ورحمة الله أخي لحبيب بوكدم هذه الرسالة التي خطتها يدك فهي في غاية الاهمية لابد لابناء اقليم طاطا ان يتعاونوا على الصالح العام في الاقليم وان يقفون وقفة رجل واحد لاستكمال بناء اقليمهم العزيز طاطا على اسس صحيحة من جميع النواحي ، وان يساهمون في إصلاح جميع المرافق وجميع الاسس على جميع المستويات سواء منها الدينية و الاجتماعية والاقتصادية والرياضية والثقافية والسياسة وكل مافيه منفعة للإقليم . ويجب علينا كأبناء اقليم طاطا ان نهتم اولا واساسا بتاطير المواطنين والمواطنات كبار وصغيرا رجالا ونساءا ، وخاصة الشباب تأطيرا صحيحا ومتميزا على خدمة الصالح العام بعيدا عن الحزبية السياسة والقبلية والطائفية والعنصرية الضيقة ( والمصلحة الفردية ) . ويجب علينا كابناء الاقليم ان نضحي جميعا من اجل ديننا الاسلام واقليمنا طاطا ومن اجل وطننا المغرب ويجب علينا كذلك ان نقبل بالاخر ايا كان من كان من ابناء الاقليم عربيا او امازيغيا ،ومن جميع القبائل . ويجب علينا كذلك ان ننبذ ونبتعد عن النعراط الطائفية والعنصورية الضيقة والاهتمام بالمصلحة العامة إذا كنا نريد النجاح والرقيي بهذا الاقليم العزيز على قلوبنا كابناء الاقليم .