اقتصاد، مجتمع

استمرار غلاء الزيت بالمغرب .. هل فشل الوزير صديقي في محاربة “الشناقة”؟ 

ارتفع ثمن زيت المائدة بالمغرب لدرجة غير معهودة هذا الموسم، وأعزى وزير الفلاحة ذلك إلى “استمرار الجفاف وموجة الحرارة التي عطلت إزهار أشجار الزيتون”، رغم أنه أكد بعظمة لسانه على أن “كمية الإنتاج هذه السنة هي نفسها السنة الماضية”.

الفلاحون بالأسواق، أجمعوا أيضا على إنتاج الزيتون “طبيعي وعادي” مع السنوات الماضية، وأن أسباب وصولها 100 درهم للتر الواحد هذه السنة، بالإضافة إلى الجفاف وضعف التساقطات المطرية، هو “المضاربة واحتكار الكميات المعروضة في الأسواق”، مما يحمل وزارة الفلاحة مسؤولية التصدي لهذه الممارسات.

من 50 إلى 100 درهم 

في هذا الصدد، قالت النائبة البرلمانية عن حزب التقدم والاشتراكية، لبنى الصغير، إن المواطن المغربي تفاجئ بأسعار “جد عالية” لأثمنة الزيتون وزيتها، حيث بلغ ثمن اللتر الواحد منها 100 درهماً، بعد أن كان في السابق في حدود 50 درهما.

وأوضحت الصغير أن تبرير هذا “الارتفاع الكبير” يُعزى بـ”ندرة إنتاج الزيتون هذه السنة”، مستدركة أن السوق يبين أن الأمر يتعلق أيضا بـ”دخول مضاربين على الخط لاقتناء واحتكار معظم الكميات المعروضة في السوق وفرض “قانونهم” على المغاربة”.

وأشارت الصغير، في سؤال كتابي لوزير الفلاحة محمد الصديقي، إلى أن الفلاحين في عدد من تصريحاتهم التي نقلتها وسائل الإعلام، قالوا إن “إنتاج الزيتون في جل مناطق المغرب يكادُ يكون طبيعيا وعاديا”، محذرين من التلاعب في الأسعار بدخول “الشناقة” على الخط، “وهو ما يبدو أنه حدث فعلاً”، وفق تعبير البرلمانية المذكورة.

ودعت الصغير وزير الفلاحة المغربي إلى الكشف عن الخطوات التي ستتخذها الوزارة للتصدي لظاهرة احتكار “الشناقة”، ولإعادة أسعار هذه المادة الحيوية وباقي المنتجات الفلاحية إلى حدود المعقول.

نفس كمية إنتاج السنة الماضية

وكان وزير الفلاحة والصيد البحري والمياه والغابات، محمد صديقي، قد صرح أن زراعة الزيتون تغطي 68 في المائة من الأشجار المثمرة بالمغرب، مشيرا إلى أنه من بين الإجراءات المتخذة لمواجهة ارتفاع أسعار زيت الزيتون، منع تصدير الزيتون إلا برخصة.

وأكد المسؤول الحكومي، في جلسة للإجابة على الأسئلة الشفوية، يوم 20 نونبر الجاري، أن الإنتاج المتوقع للزيتون هذه السنة يبلغ حوالي 1.7 مليون طن وهو نفس مستوى السنة الماضية.

وعن أسباب ارتفاع أسعار زيت الزيتون، برر صديقي ذلك بـ”استمرار الجفاف في الموسمين الماضيين وموجة الحرارة خلال شهر أبريل الذي يصادف موعد إزهار بساتين الزيوت إضافة للبرد خاصة في الجهة الشرقية”.

منع التصدير.. لكن؟

وكان وزير الفلاحة، قد صرح أمام لجنة القطاعات الانتاجية بمجلس النواب، في بداية الشهر الجاري، إلى أنه لمواجهة غلاء أسعار زيت الزيتون، تم منع تقييد التصدير من خلال إخضاعه للترخيص، مع استثناء المستثمرين الذين يقومون بالتعليب والتثمين كما يشغلون يد عاملة مهمة.

وقال أيضا إن هناك أجانب يقصدون المغرب لاقتناء الزيتون مباشرة من عند الفلاح والعمل على تصديره.

وأوضح صديقي، أن سعر زيت الزيتون، لا زال يتراوح بين 75 و80 و90 درهما، مضيفا بقوله: “نتمنى أن تظل في هذا الأسعار وألا تتجاوزها”، كاشفا أن وزير الفلاحة الإسباني أخبره أن أسعار زيت الزيتون ببلاده ارتفعت بـ 116 بالمائة.

حروب ضد الغش

ما يقلق المواطن المغربي أثناء إقدامه على شراء زيت المائدة هو سؤال الجودة، خاصة بعد تناسل أخبار ضبط السلطات المعنية كميات كبيرة من الزيوت الفاسدة داخل المحلات ومعاصر الزيتون. ومن أمثلة ذلك بمدينة العيون حيث تم حجز كميات من الزيوت يشتبه في أنها مغشوشة داخل محل لبيع زيت الزيتون بالجملة والحوامض ومخلل الخضروات.

وفي بني ملال، تمكنت عناصر مركز البيئة التابع للدرك الملكي بسرية بني ملال، في إطار مراقبتها الاعتيادية للمعاصر الخاصة بزيت الزيتون، من حجز 16 طنا من الزيوت يشتبه في أنها مغشوشة بإحدى المعاصر بجماعة لبرادية نواحي الفقيه بن صالح.

وفي الفقيه بن صالح، تم أيضا حجز 8 أطنان من الزيوت التي يشتبه في كونها مغشوشة بمحل تقليدي أشبه بالأسطبل يقع في منطقة معزولة، يستغله في مزج زيوت نباتية بأوراق الزيتون بهدف بيعها على أنها زيوت طبيعية.

وعثر في مكناس، على أزيد من 16 طن من الزيوت المخبأة في ظروف غير صحية داخل مستودع معصرة، ومغشوشة بعد خلطها بكميات مهمة من زيوت نباتية ومواد أخرى مجهولة المصدر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • غير معروف
    منذ 3 أشهر

    كن على يقين ان غلاء الزيت ينعش غشها بالزيت الروميه لوسيور و...ومالانعرفه لذا يجب تضييق الدنيا على الغشاشه بالمراقبه

  • غير معروف
    منذ 3 أشهر

    لاأحد يقر ب تفشي الدعارة والبغاء في ساءر أرجاء المغرب اص بح شيء طبيعي معاش هذا نوع الغش في الحياة الإجتماعية وكذلك الغش في مواد التغذية وصفان شاءعان في المغرب الغش الفساد : من نقل إنتقل وحصل على وظيفة و.. ومصيبة قطار بدون حصار..الهاوية وما أدراك ما الهاوية أف. گا س ا رب. ي الزلات

  • غير معروف
    منذ 3 أشهر

    مشكل غلاء زيت الزيتون هو أن أونسا لاتقوم يشغلها الوطني الإحترافي وبمهنية وقد أصبح المشكل مشكلا وطنيا لأن جميع دولب الدولة فاسدة ..لا محاسب ولا مراقب ..من نقل إنتقل ونتا الشهادة ال م علم غ ا ش م غ شوش البوليس والمحامون والسادة القضاءة ومن ليهم من قريب او من بعيد..في الشمال وفي الجنوب إلا وهناك نصيب وافر وافي من الغش ومثل الدعارة والبغاء..في منطقة وليس في منطقة ....

  • ح اع
    منذ 3 أشهر

    صراحة المسؤول عن الفلاحة الحالي وكذلك المسؤول عن التجارة الخرجية ليسو مؤهلين لمهماتهم حيث الاول لا يتدخل في نوعية الفلاحة الثي تمارس في المغرب حيث ان الاساسيات غير متوفرة في السوق بكثرة بالمقابل هناك المواد المتوجهة للتصدير. اما التاني فهو لا يراقب المواد الاساسية ويقوم بمنعها من مغادرة التراب الوطني نحو اوروبا و افريقيا بالاساس. وخاصة ان الفلاحة تستفيد من الدعم من اموال الشعب المغربي.