أخبار الساعة، مجتمع

المدرسة العليا للتربية والتكوين ببرشيد تناقش تدبير التهديدات والكوارث الطبيعية بالمغرب

نظمت المدرسة العليا للتربية والتكوين ببرشيد (ESEFB)، الإثنين الماضي بسطات، ندوة دولية تمحورت حول موضوع “تدبير التهديدات والكوارث الطبيعية: مقاربة علمية وتربوية”.

وعرف هذا الحدث، المنظم بمبادرة من الأساتذة-الباحثين في التاريخ والجغرافيا والفيزياء والكيمياء في المدرسة العليا للتربية والتكوين ببرشيد التابعة لجامعة الحسن الأول بسطات، مشاركة العديد من الخبراء المتخصصين في الظواهر الطبيعية (علماء وظائف الأعضاء، الجيولوجيون، المؤرخون، الجغرافيون، إلخ)..، فضلا عن متخصصين في التربية والتعليم.

وبالمناسبة أشار عبد اللطيف مكرم رئيس جامعة الحسن الأول إلى أن ” الهدف من هذه الندوة الدولية يكمن في تسليط الضوء على مختلف التخصصات ومجالات العمل المتعلقة بالعلوم التقنية والإنسانية والاجتماعية التي يجب تعبئتها من أجل تدبير أفضل للظواهر الطبيعية، قبل وبعد حدوثها، وفقا للمعايير والدراسات والأبحاث العلمية”.

وأكد، في هذا الصدد، أن جامعة الحسن الأول، تطمح من خلال تنظيمها هذه الندوة وغيرها من المبادرات، في تعزيز البحث في هذا المجال من خلال الاستفادة من شراكاتها الدولية، لا سيما من خلال التعاون مع مختلف الجامعات التي أعربت عن استعدادها للمشاركة في الحملة التضامنية التي عاشها المغرب بعد زلزال الحوز.

وأضاف مكرم أنه “نرغب في العمل مع الجامعات الدولية في مجال البحوث والدراسات المتعلقة أساسا بتدبير آثار زلزال الحوز”، مشيرا الى أن هذه المقاربة ستعمل، من ناحية، على تكوين الباحثين الشباب المتخصصين، ومن ناحية أخرى، على تقديم دراسات علمية ذات أثر إيجابي في تدبير وإدارة تأثيرات الظواهر الطبيعية، خاصة وأن كافة التخصصات مدعوة للمساهمة والتقارب لتقديم الحلول في هذا المجال.

من جانبه، أشار رشيد العرايشي، مدير المدرسة العليا للتربية والتكوين ببرشيد، إلى أن تنظيم هذه الندوة، التي تتميز بحضور متخصصين مغاربة ودوليين معروفين، منهم على الخصوص مختصين من الأردن ودول إفريقية، يروم بالأساس تسليط الضوء على الأدوار التي يمكن أن يضطلع بها الاساتذة الباحثون في إدارة وتدبير الكوارث الطبيعية.

وأكد العرايشي أنه “من بين الأسئلة المطروحة، دور المدرسة و الإعدادية والثانوية في المساهمة ولو قليلا في إدارة هذه الكوارث، من خلال الوعي على المستويين النفسي والاجتماعي”، مضيفا: “نتمنى في نهاية المطاف، أن نبدأ بتفكير جدي وعميق حتى يتمكن مصممو الكتب المدرسية والمناهج والمواد الدراسية من دمج هذا البعد في البرامج والمحتوى التعليمي”.

من جهة أخرى، تميزت هذه الندوة الدولية بعدة مداخلات منها على الخصوص، مداخلة ناصر جبور رئيس قسم بالمركز الوطني للبحث العلمي والتقني بالرباط، التي تمحورت حول زلزال الحوز ووسائل رصد الزلزال ، وخاصة عبر الشبكة الوطنية لأجهزة الاستشعار المثبتة بالمناطق الزلزالية بالمغرب، ومن خلال المراصد الدولية.

وفي هذا السياق، أكد من خلال جملة من البيانات والمعطيات، قدرة المغرب على الصمود، مستشهدا بالسدود التي لم تتأثر، كونها “منشآت مدروسة ومنفذة بشكل جيد”، رغم شدة الهزات الزلزالية.

ودعا جبور، في هذا الصدد، إلى ضرورو توسيع دائرة تركيب أجهزة استشعار الحركة الزلزالية القوية -المثبتة بالمدن- حتى تشمل مواقع أخرى، خاصة بمنطقة الأطلس الكبير بمراكش وما جاورها، وذلك من أجل التقاط كافة المعطيات المتعلقة بهزات الزلزل وتحديد المناطق المعنية والمناطق الكثر استقرارا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *