مجتمع

طالبوا بمحاسبة المسؤولين .. معتقلو تازمامارت: حرمنا من التقاعد وحقيقة ما تعرضنا له مغيبة (فيديو)

قال المعتقل السابق بسجن تازمامارت، عبد الله أعكاو، إنه “بالرغم من انصرام خمسين سنة على جريمة الاختطاف، التي ذهبنا ضحيتها نحن مجموعة من السجناء العسكريين السابقين، ليلة 8/7 غشت 1973، ومرور 32 سنة على الإفراج عن الأحياء منا فإن ملفنا لا زال يراوح مكانه لأنه لم يتم حله بشكل شمولي وعادل وفق آليات ومواثيق القانون الدولي”.

عبد الله أعكاو من موقعه كرئيس لـ “جمعية ضحايا معتقل تازمامارت”، استنكر، خلال ندوة صحفية عقدت بمقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، ما اسماه المنع التعسفي وغير المبرر لقافلة طبية حقوقية منظمة من مجموعة من الهيئات الطبية والحقوقية كانت ستتوجه إلى تازمامات أيام 1، 02 و03 دجنبر الجاري.

واعتبر أعكاو في تصريح لجريدة العمق، أن حقيقة ما تعرض له المعتقلون من اختطاف واختفاء قسري وتعذيب، ناقصة ومغيبة في بعض جوانبها، منبها أنه لم يتم التأكد من هوية الذين استشهدوا ودفنوا داخل تازمامارت بالطريقة العلمية، ولم يجر جبر الضرر الفردي للضحايا منا.

وتابع المتحدث “حرمنا من حقنا المشروع في التسوية الإدارية والمالية، وحقنا في التقاعد والمعاش لذوي الحقوق، أسوة بباقي الموظفين ضحايا انتهاكات ماضي حقوق الإنسان، ولم نستفد من حقنا في التأهيل الصحي والنفسي”، مضيفا أن “قرية تازمامارت لا زالت تعاني من التهميش، ولم تستفد من برامج حقيقية لجبر الضرر الجماعي أو المناطقي”.

إلى ذلك طالبت الجمعية، بـ “مواصلة التحريات لاستجلاء الحقيقة وتحديد هويات الضحايا المتوفين داخل المعتقل باعتماد الحمض النووي، ومعالجة الوضعية الصحية والهشة التي يوجد عليها الضحايا وعائلاتهم بسبب الحرمان والتهميش؛ اشراك ممثلي الضحايا في عملية ترميم المعتقل السري السابق في إطار الحفاظ على الذاكرة.

مطالب المعتقلين شملت أيضا الحق في معرفة حقيقة ما جرى من اختطاف واختفاء قسري لما يقارب عقدين من الزمن، والكشف عن جميع المسؤولين ومساءلتهم تفعيلا لمبدأ عدم الإفلات من العقاب، مشددين على تشبتهم بالحق في تسوية الاوضاع الإدارية والمالية، والتقاعد للأحياء والمعاش لذوي الحقوق أسوة بباقي الموظفين ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان.

الجمعية تحفظت على ما قالت إنها “صيغة اعتمدتها الدولة لترميم المعتقل السري السابق”، وما قد يترتب عنها من نتائج، داعية إلى صيانة الذاكرة ببناء متحف في قرية تازمامارت يضم جميع أسماء الضحايا الذين قضوا نحبهم ثمة والذين نجوا منهم، وكذا أسماء المشرفين على المعتقل من مدير وحراس.

واقترحت أن “يضم المتحف أيضا كل الوثائق التي تحكي عن المعتقل، بالإضافة إلى صناعة مجسمات طبق الأصل للزنازين القديمة مع تشييد مسجد يستطيع فيه الزوار الترحم فيه على الضحايا؛ إعادة الاعتبار لتازمامارت وساكنتها، من خلال برامج حقيقية لجبر الضرر الجماعي يراعي رغبات، ومطالب وحاجيات الساكنة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • Dghoghi
    منذ 3 أشهر

    الدولة المخزنية تكذب وتكرر الكذبة حتى تصدق...