أخبار الساعة، مجتمع

أزمة طلبة الطب تتفاقم.. عميد سابق: “شبح السنة البيضاء غير مستبعد”

وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عبد اللطيف ميرواي

حوالي أربعة أشهر مرت على انطلاق الإضراب والإحتجاجات التي يخوضها طلبة الطب والصيدلة، بسبب عدم تجاوب وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عبد اللطيف ميراوي لملفهم المطلبي. بحسب تعبيرهم.

جودة التكوين ورفض تقليص سنوات الدراسة، وملفات أخرى، انضافت لها منح الطلبة المقاطعين والنقطة صفر في نتائج امتحانات كليات الطب، ساهمت في توتر الوضع بين الطلبة الأطباء والحكومة، في ظل ترقب للإعلان على سنة بيضاء.

عادل ابراهيمي، عميد سابق بكلية الطب والصيدلة بفاس، اعتبر أن منح الطلبة صفر في الامتحانات أمرٌ فُرض على الجامعات والجهات المسؤولة، مشيرا إلى أن الامتحانات برمجت بداية يناير الماضي، ومن أجل تجاوز الاصطدام المباشر مع الطلبة تم تأجيلها لمدة شهر تجنبا لهذا السيناريو. مبرزا أن هذا الأمر يمكن حله بتوجيه طلب للوزارة من أجل إقرار دورة استثنائية واجتياز الامتحانات ومعالجة الوضع.

وأوضح المتحدث أنه بعد عدم توقف الإضراب كان من الصعب تأجيل الامتحانات مرة أخرى، إذ يعد ذلك ستتم مخالفا للضوابط البيداغوجية وستقع بسببها الإدارة في مشاكل، كما أن هذا الأمر سيمنح للطلبة سلطة تقرير أوقات القيام بالامتحانات وهو أمر ليس من اختصاصهم.

وتابع في ذات السياق أن الوصول إلى الباب المسدود اضطر الكليات لتنظيم الامتحانات بعد شهر من التأجيل، وتم منح نقطة صفر للطلبة المقاطعين، مضيفا أن الاشكال لا يتحدد على هذا المستوى، مشددا على ضرورة اللجوء للمرونة في هذه الأزمة من قبل الطلبة ومن قبل الجهات المسؤولة من أجل الوصول إلى حل توافقي.

وحول واحدة من أبرز النقط العالقة التي يرفضها الطلبة، والتي تهم تقليص سنوات التكوين وتحديدها في ست سنوات، بدون تقديم أي مبررات كافية، قال العميد السابق “ينبغي الدفع باتجاه حلول ترضي الأطراف”.

الكل كان يعتقد أن الأزمة لن تتجاوز 5 أسابيع لكن نحن اليوم على أعتاب الشهر الرابع، والطلبة يجب أن يأخذو هاجس الوقت في عين الاعتبار، يقول الإبراهيمي، مبرزا أن العنوان الأساسي للاضراب هو جودة التكوين ووفق ذلك فإن نهاية الإضراب تحتم العودة لكل الدروس الماضية التي لم تقدم للطلبة، “على سبيل المثال إذا ما تم توقيف الاضراب الأسبوع المقبل وهو أمر مستبعد، فعوض اكمال الموسم الدراسي في 25 من يوليوز، سبنتهي إلى غاية 15 دجنبر، ومن تم بداية السنة الجامعية 2024/2025 إلى غاية 25 من يناير، وبالتالي 4 أشهر من التأخر ما سيؤثر سلبا على السنوات القادمة”.

وقال العميد السابق إن المسلسل النضالي لا يمكن تحقيقه في يوم واحد، وبالتالي فإن الاستجابة لبعض المطالب يعتبر بحد ذاته مكسبا، كما أن هنالك بعض القرارات ذات بعد استراتيجي، وسيادي يخص الدولة، مضيفا أنه إذا تقرر الاستمرار في الاضراب فسيكون من الصعب تعويض ما فات، والمسؤولين سيكونون مضطرين لإعلان سنة بيضاء وهو أمر له مجموعة من التبعات.

وفي نفس الإطار قال الإبراهيمي إن من الخطأ في التقدير من طرف الطلبة أن يعتبروا بأن الإعلان عن سنة بيضاء مستبعد، وأن الحكومة ستعمل على الاستجابة لجميع المطالب، حتى االقرارات ذات البعد السياسي، “إذا كانت الدولة مضطرة لإعلان سنة بيضاء ستقوم بذلك وسيتم إغلاق الجامعات إلى غاية شتنبر من أجل إعادة التسجيل وحينها الطبلة لهم حرية الاختيار”.

وتابع الإبراهيمي، “لا نرغب في الوصول لهذا السيناريو، لكن السؤال هو مدى وعي الطلبة والاباء بهذا الوضع”، داعيا الطلبة “للتركيز على 80 بالمئة من المكاسب التي تم جنيها”، بحسب تعبيره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • محمود
    منذ 3 أشهر

    الميراوي يجب ان يتنحى عن تدبير ملف التعليم العالي. فزيادة ثلاثة ألف درهم في أجور أساتذة التعليم العالي كانت الشرارة لإنطلاق إضراب باقي الأساتذة في مختلف الأسلاك. و ابيوم ها هو يقضي على التكوين في كليات الطب.

  • مواطن
    منذ 3 أشهر

    وزير فاشل . كان خرابا ووبالا على التعليم العالي

  • مواطن
    منذ 3 أشهر

    الميراوي يتحمل كامل النسؤولية التي آلت إليها أ وضاع الكليات الطبية. الطالب مستعد لتضييع سنة من التحصيل من أجل وضوح في المستقبل المهني. و إن كان الميراوي مستعد لتضييع سنة كاملة فليتحمل عواقب السنوات القادمة و ما ستحمله من مشاكل جمة. ما دور آيت الطالب في ما يجري؟ لقد اختار التفرج كن بعيد غير مبال بما يحدث.