سياسة، مجتمع

لهذه  الأسباب يشكل تخفيض سنوات التدريس نقطة فارقة في أزمة طلبة الطب

تشهد الساحة الجامعية المغربية احتجاجات متواصلة لطلبة الطب والصيدلة منذ أشهر، وذلك احتجاجًا على قرارات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بتخفيض مدة التكوين من سبع إلى ست سنوات.

ويرفض الطلبة قرار تخفيض سنوات التكوين، معتبرين أنه سيؤثر سلبًا على جودة التكوين الطبي، فيما تدافع الوزارة عن قرارها، مؤكدة أنه يهدف إلى تحسين جودة التكوين انسجاما مع المعايير الدولية.

وكان وزير الصحة والحماية الاجتماعية خالد آيت الطالب قد شدد خلال ندوة صحفية بتاريخ  22 فبراير  الماضي، على أن قرار تقليص سنوات الدراسة لـ6 سنوات بدل 7 نقطة فارقة في الحوارات، وأنه لن يتم التراجع عنه، بينما تستهل اللجنة الوطنية لطلبة الطب بيناتها وبلاغتها بالتأكيد على رفض القرار.

لماذا 6 سنوات؟

كشف مسؤول وزاري، في حديث مع جريدة “العمق”، أن الأسباب الكامنة وراء تأكيد الوزارة عدم تراجعها عن قرار تخفيض سنوات التدريس، وتشبث الطلبة بإلغاء هذه القرار، لا يتم ذكرها من قبل الطرفين.

وسجل المسؤول الوزاري، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن غاية الوزارة من خلال القرار هي توفير العدد الكافي من الأطباء تماشيا مع عدد سكان المملكة لما يراعي المعايير المعتمدة في المؤشرات الدولية ذات الصلة.

وأوضح  المتحدث، أن السبب وراء اتخاذ هذا القرار في هذا التاريخ، هو استكمال إرساء ركائز الدولة الاجتماعية، وتحسين صورة الوضع الصحي العام للمملكة  على اعتبار أنها مقبلة على احتضان ملتقيات دولية خلال السنوات القليلة المقبلة، لا سيما منها كأس العالم 2030.

تقويض الهجرة

وتتمثل خطة الحكومة لتحقيق غايتها، وفق ما أورده أحد أعضاء اللجنة الوطنية لطلبة الطب يجهة الشرق، في تقويض فرص خريجي كليات الطب والصيدلة، من  الهجرة والعمل بالخارج، إلى حين آداء 3 سنوات من الحدمة بأرض الوطن على الأقل.

وأوضح عضو اللجنة الوطنية، أن تخفيض عدد سنوات الدراسة يعرقل إتمام الشروط اللازمة للهجرة من خلال تقليص عدد أشهر الخبرة المطلوبة، وجعل الشواهد المحصل عليها وطنيا لا تحظى بالمعادلة خارجه إلى في وقت لاحق، مضيفا أنه لا توجد أي دولة تمنح للطلبة حق مزاولة الطب بصفة مستقلة بعد ست سنوات من الدراسة.

وكان وزير الصحة والحماية الاجتماعية قد أكد غير ما مرة أن الإغراءات الخارجية الممنوحة للأطباء تعوق عمل الوزارة، في الحد من إشكالات الموارد البشرية المطروحة بالمنظومة الصحية الوطنية.

فيدرالية اليسار

في آخر تطورت الأزمة، التقت النائبة البرلمانية عن حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، فاطمة التامني، مع ممثلي اللجنة الوطنية لطلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة، الثلاثاء الماضي لمناقشة ملفهم المطلبي.

وأكدت التامني، وفق بيان نشره الحزب، على الرفض القاطع لقرار تخفيض سنوات التكوين الطبي من سبع إلى ست سنوات لعدم وجود تصور واضح لإصلاح شامل وواقعي، ولما لهذا القرار من تأثير سلبي مباشر على جودة تكوين طبيب الغد.

وشددت على ضرورة التأسيس لجسور التواصل والحوار الفعلي المبني على مقاربة تشاركية حقة تهدف إلى إيجاد حلول ترضي جميع الأطراف، والتنزيل الفعلي لمطالب الطلبة المشروعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • Aziz
    منذ 3 أشهر

    كان تدريس الهندسة في بعض المدارس 6 سنوات الحسنية.. المعادن .. عدا المحمدية ٥ سنوات وكانوا بعد التخرج ياخدون نفس المناصب نفس الكفاءة وتم تخفيض من بعد الى 5 سنوات ولا مشكل بل رحب الجميع اتضن كافة الطلبة ضد التخفيض علما ان السنة ٧ في الطب تكون في للمستشفى انه بعض العائلات الدومالية التي تسعى لتصدير الناءها للخارج