مجتمع

أسعار اللحوم الحمراء تواصل الارتفاع ومهنيون: الاستيراد “حل ترقيعي” لا يلبي الحاجيات

تزامنا مع قرب حلول عيد الأضحى، من المرتقب أن تصل أسعار اللحوم الحمراء بالمغرب، إلى 160 درهما، وذلك بسبب الأزمة التي يواجهها المغرب على هذا الصعيد بفعل ارتفاع التضخم، إضافة إلى ضعف الإقبال على الاستيراد، وفق ما أكد ذلك مصدر مسؤول لجريدة “العمق”.

ويعتبر مهنيو قطاع اللحوم الحمراء، أن المشاكل المتعلقة بتعقيدات دفتر التحملات المعتمد وضعف دعم الفلاحين، تُعد من بين الأسباب الرئيسية لارتفاع أسعار اللحوم بالأسواق المغربية، مسجلين في السياق ذاته، أن الاستيراد لا يغطي سوى نسبة قليلة من حاجيات السوق الوطنية، على الرغم من الإجراءات الحكومية المرتبطة بتعليق الرسوم الضريبية.

هشام جوابري، الكاتب الجهوي لتجار اللحوم الحمراء بالجملة بجهة الدار البيضاء سطات، قال إن عملية الاستيراد تسير ببطئ شديد، بالنظر لعدة مشاكل، خاصة المتعلقة بعدم تجاوب المكتب الوطني للسلامة الصحية مع مطالب مهنيي القطاع، رغم مراسلتهم لعقد لقاء لمناقشة تفاصيل دفتر التحملات، لاسيما ما يتعلق بمطلب التخلي عن الدفتر المعتمد حاليا، وتعويضه بدفتر تحملات جديد يضمن المرونة ويتجاوب مع انتظارات المهنيين.

وقال المتحدث ذاته، في تصريح لجريدة “العمق”، إن معالجة الإشكال المتعلق بتعقيدات دفتر التحملات، هو الإجراء الوحيد الذي سيساهم في الانخفاض التدريجي لأسعار اللحوم الحمراء بالأسواق الوطنية، داعيا في المقابل، مديرية سلاسل الإنتاج بالمكتب الوطني للسلامة الصحية، إلى منح رخص الاستيراد لجميع الفاعلين في قطاع المواشي، عوض أن يظل ذلك حِكرًا على الشركات والوسطاء والمضاربين.

وجواباً على سؤال الجريدة، حول إجراءات الحكومة لتحفييز الفلاحين على الاستيراد، سجل الكاتب الجهوي لتجار اللحوم الحمراء بالجملة بجهة الدار البيضاء سطات، أن الدعم مقتصر على أغنام عيد الأضحى، في حين يبقى قطاع اللحوم الحمراء مشمولا بالإعفاء الجمركي فقط، مضيفا أن المهنيين لا يطالبون بأي دعم وإنما بالمرونة في دفتر التحملات، خاصة فيما يتعلق ببعض التحاليل المعقدة والتي ترفض الدول المصدرة إجراءها، سيما أن بعض بلدان الجوار لا تفرض أي تدابير على هذا المستوى، كالأردن والجزائر ومصر.

من جانبه، قال مصطفى بوطريق، الكاتب العام لجمعية مدينة الأنوار لبائعي اللحوم بالجملة، إن الاستيراد “حلّ ترقيعي” لن يفرز أبدا نتائج ناجعة، ولن يؤدي إلى تحقيق الوفرة بالأسواق المغربية، مشيرا  إلى أن حاجة السوق من رؤوس القطيع من البقر  تصل إلى حوالي مليوني و700 رأس تقريبا، في حين تبلغ حاجة السوق من رؤوس الأغنام حوالي 17 مليون رأس سنويا، موضحا في السياق ذاته، أن الأبقار المستوردة، لا تغطي سوى نسبة قليلة من حجم الاستهلاك الوطني.

وسجل بوطريق، أن موضوع الاستيراد يواجه بعض الصعوبات الموجودة في دفتر التحملات، وهو ما يصعب مهمة تجار الجملة لاقتناء العجول المستوردة، معتبرا أن إجراء الإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة الذي يصل إلى 20 في المائة، لا يصل أثره على مستوى تخفيض أسعار استهلاك اللحوم بالأسواق المغربية.

في غضون ذلك، كشف وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات محمد صديقي، عن ترقيم حوالي مليوني رأس غنم، استعدادا لعيد الأضحى، وأوضح الوزير في معرض جوابه على سؤال برلماني، أنه تم تجهيز 34 سوقا مؤقتا لتعزيز الأسواق الموجودة، وتسجيل 210 آلاف وحدة تسمين، مشيرا إلى فتح استيراد المواشي مؤقتا للسنة الثانية على التوالي، وإطلاق طلب عروض خاص بالأغنام الموجهة لعيد الأضحى بحجم 600 ألف رأس، قابلة للزيادة.

وعلى الصعيد الميداني، أشار الوزير إلى إجراء تقييم دقيق لتوقعات العرض والطلب على أضاحي العيد بتنسيق مع مهنيي سلسلة الأغنام والماعز والإبل، على صعيد جميع جهات المملكة، ومواصلة إجراءات التتبع والمراقبة الصحية وحماية القطيع من الأمراض المعدية، ومراقبة الأعلاف والأدوية البيطرية المستعملة، ومراقبة مياه توريد الماشية، مع مواصلة الحملات التحسيسية والتواصلية لفائدة مربيي الماشية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • نصري 101
    منذ 3 أشهر

    ا هذه هي نتائج المخطط الاخضر المغربي و الجيل الاخضر غلاء في المنتوجات الزراعية واللحوم كذلك الاسماك انكم بمخططاتكم هاته جعلتم لوبي المستثمرين الفلاحيين اغنياء وزدتم في افقار الفقراء وانتم لا تبالون افرغتم صناديق الدولة وجلتم بلدنا هذا من اكثر البلدان مديونة.

  • ,محمد
    منذ 3 أشهر

    الحل هو إلغاء عيد الأضحى للتخفيف عن المواطن من جهة ولوفرة اللحوم من جهة أخرى