اقتصاد

“لارام” تمنح أتباع الطريقة المريدية بالسنغال امتيازات استثنائية وبرنامجا خاصا بـ”حج طوبا”

وقع الرئيس المدير العام الخطوط الملكية المغربية، حميد عدو، وعمدة مدينة طوبا السنغالية، عبدو الأحد، اليوم الإثنين بمقر “لارام” بالبيضاء، اتفاقا مؤسساتيا جديدا ما بين الخطوط المغربية والطريقة المريدية السنغالية، بحضور كبار ممثلي هذه الطائفة.

وأفاد بلاغ للخطوط الملكية المغربية، توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، بأنه في إطار صيرورة الاتفاقيات الموقعة سابقا، جاء هذا الاتفاق الجديد ليعزز الامتيازات الممنوحة لفائدة هذه الطريقة على رحلاتها الجوية.

وأوضح البلاغ أن الأمر يتعلق بزيادة القدرات الاستيعابية بمختلف الرحلات التي يستعملها مريدو هذه الطريقة بدكار وإتاحة الفرصة أمامهم للاستفادة من العروض التفضيلية، مع منحهم تسهيلات استثنائية في الشحن وامتيازات أخرى متعددة.

وينص الاتفاق، على وجه الخصوص، على وضع برامج خاصة بمناسبة الحج السنوي المنجز داخل المدينة الدينية طوبا (الواقعة على بعد 200 كلم عن العاصمة دكار)، إلى جانب إعادة رفات الموتى من أعضاء الطائفة الذين وافتهم المنية خارج الديار السنغالية.

وأشار البلاغ إلى أن الخطوط الملكية المغربية، انطلاقا من مكانتها كناقل رسمي لمدينة طوبا، تغتنم هذه المناسبة لتؤكد مرة أخرى دعمها للتظاهرات المنظمة من طرف هذه الطائفة بالخارج.

وكشف المصدر ذاته أن الخطوط الملكية المغربية قامت بتعيين ناطق رسمي لها لدى ممثلي المريدين بكل بلد تتواجد به هذه الطريقة، بغية تمتين جسور التعاون والتواصل ما بين الطرفين وتجويد الخدمات المقدمة لأفراد هذه الطائفة.

وبالمقابل، ستستفيد الخطوط الملكية المغربية من دعم لترويج صورتها واستقطاب زبناء جدد من الطائفة التي تمثل 35 في المائة من ساكنة السنغال.

وقال البلاغ إن هذه الطائفة تضطلع بدور رئيسي لدى المجتمع الوطني السنغالي على الصعيد الديني والثقافي والسياسي والإداري والاقتصادي، علما أنها تستقطب عشرات آلاف الأعضاء من مريديها المقيمين بأوروبا.

وفي هذا الصدد، قال حميد عدو، الرئيس المدير العام للخطوط الملكية المغربية: “سعداء وفخورون اليوم بعلاقة الثقة التي تربط الخطوط الملكية المغربية بالزاوية الأكثر تمثيلية وقوة بدولة السنغال الشقيق عبر الجالية السنغالية”.

وأوضح أن “علاقات الصداقة والود التي تربط الشعبيين الشقيقين تستند أساسا على القيم المشتركة التي يمثلها الإسلام المنفتح، كما يروج له المغرب تحت رؤية الملك محمد السادس”.

ويرى عدو أن “هذه القيم هي أيضا تلك التي تعزز رؤية أفريقيا الوفية لجذورها، وللتضامن العائلي والمجتمعي، والمنفتحة على المستقبل، وعلى روح المبادرة وخلق الثروة، من خلال تنمية اقتصادية حازمة تهم بلدان الجنوب”.

كما تؤكد هذه الشراكة، يضيف المتحدث، “على العمق الافريقي للخطوط الملكية المغربية والتزامها المستمر بتعزيز السياحة الدينية ودعمها المستمر لكل من يدفع قارتنا إلى الأمام، نحو إفريقيا أكثر تقدما”.

وبحسب البلاغ ذاته، فإن اتفاق الشراكة “هذا قد جاء ليؤكد ريادة الخطوط الملكية المغربية بمجال الابتكار على الصعيد الجهوي، لكونها الناقل الوحيد الذي أفلح في تعزيز اتفاق مستدام مع طريقة جد مؤثرة”.

كما ستواصل شركة الخطوط الملكية المغربية السير على نفس النهج بتعزيز شراكاتها المتميزة ببلدان إفريقيا جنوب الصحراء، وعلى رأسها جمهورية السنغال الشقيق، وفق ذات المصدر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *