سياسة

البرلمان يقترب من الإفراج عن “تقرير أسود” يعري اختلالات الطرق السيارة

يستعد مجلس النواب لإصدار “تقرير أسود” يعري اختلالات الطرق السيارة بالمغرب، حيث تضع المهمة الاستطلاعية المؤقتة حول الشركة الوطنية للطرق السيارة، آخر لمساتها على التقرير، قبل إحالته على مكتب المجلس واللجنة المعنية.

وكشفت مصادر مطلعة لجريدة “العمق”، أن رئيس وأعضاء المهمة الاستطلاعية يسارعون الخطى لإخراج التقرير النهائي قبل نهاية شهر ماي الجاري، لإحالته على مكتب المجلس، بالموازاة مع إحالته على لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن، كما تنص على ذلك المادة 109 من النظام الداخلي.

إقرأ أيضا: حيوانات ضالة واكتظاظ وأشغال لا تنتهي.. ثالوث يهدد سلامة مستعملي الطرق السيارة

وأضافت المصادر أن أعضاء المهمة الاستطلاعية عقدوا اجتماعاً أمس الاثنين لمناقشة مضامين مسودة التقرير، وتم تحديد الأسبوع المقبل لتقديم الأعضاء ملاحظاتهم واستنتاجاتهم، مؤكدة أن التقرير النهائي سيكون جاهزاً في غضون أسبوعين.

وينتظر أن يكشف التقرير النهائي للمهمة الاستطلاعية عن اختلالات عدة في تدبير الشركة الوطنية للطرق السيارة، بما في ذلك تراكم الديون التي بلغت 40 مليار درهم، وعدم قدرتها على السداد، إضافة إلى ضعف مداخيل بعض المحاور الطرقية.

وأشارت مصادر “العمق”، إلى أن أعضاء المهمة الاستطلاعية وقفوا على عدم التزام الدولة بأداء مبلغ 1,2 مليار درهم للشركة عبارة عن متأخرات الضريبة على القيمة المُضافة، بالإضافة إلى عدم مراجعة التعريفة منذ سنوات، حيث أن الوزراء المتعاقبين على قطاع التجهيز والنقل يتجنبون أي زيادة لتفادي تبعاتها السياسية.

إقرأ أيضا: برلمانيون يحاكمون شركة الطرق السيارة في اجتماع غاب عنه بنعزوز

ووفقا للمصادر ذاتها، فإن وزير النقل واللوجستيك، والمدير العام للطرق السيارة، لا يعتبران أن تعريفة الطرق السيارة في المغرب مرتفعة. حيث قدما للنواب أعضاء المهمة الاستطلاعية، في أحد الاجتماعات، مقارنات مع دول أخرى لإثبات ذلك.

ولفتت مصادر “العمق” إلى أن التقرير النهائي سيتضمن أيضًا ملاحظات بخصوص فرض خدمة “جواز” على مستعملي الطرق السيارة بـ”الإكراه”، مشيرة إلى أن لجوء الشركة إلى هذه الخدمة، التي تعتمد على الأداء المسبق، يأتي بدافع توفير مداخيل لتغطية المصاريف وسد العجز المالي.

ومن المتوقع أن يكشف التقرير عن المحاور الطرقية التي تكبد الشركة الوطنية للطرق السيارة خسائر، مثلما يحدث في محور “أكادير – الدار البيضاء”، حيث لا تغطي مداخله مصاريف الصيانة والموظفين. في المقابل، يعتبر المحور الذي يمتد من “الدار البيضاء إلى القنيطرة” هو المحور الذي يحقق أرباحا للشركة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • عبدو طالب معاشو
    منذ 4 أسابيع

    ياك بن معزوز ديالكم والا خوا بكم في المحنة وباااااااز