مجتمع

مركز البحث الزراعي بزاكورة.. متنفس بيئي وفضاء إيكولوجي يواجه الإهمال

يتعرض فضاء مركز البحث الزراعي بزاكورة، التابع للمعهد الوطني للبحث الزراعي (INRA)، لخطر الاندثار يوما بعد يوم، جرّاء الإهمال الذي طاله، بعدما كان نموذجاً للضيعات المثالية وفضاءً إيكولوجياً رحباً بالباحثين، ومتنفّساً بيئياً هاماً للمدينة.

وكان هذا المركز، المعروف لدى سكان المنطقة بـ”النبش”، يشكل قبل سنوات فضاءً رحباً للباحثين، وضيعاً نموذجية غنية بأصناف ممتازة من أشجار النخيل، ومتنفّساً إيكولوجياً يجذب الزيارات العلمية، وملجأً وبيئةً طبيعية يقصدها الزوار.

ويأتي هذا الإهمال بعدما تمّ تخصيص أموال عمومية هامة لتجهيز المركز بشكل جيد، وذلك بهدف تأهيله للقيام بأدواره العلمية والبحثية. إلا أنّ الأفرشة وباقي التجهيزات ظلت مهملة، دون استغلالها، حتى طالها النسيان والتلف، حسب ما أفاد مصدر لجريدة “العمق”.

وأوضح المصدر ذاته أنّ حالة المركز أصبحت تثير القلق، ففي الوقت الذي “تُنال ضيعات خاصة العناية والاهتمام اللازمين من حيث التشذيب والسقاية، يتعرض مركز بحث تابع للدولة للإهمال التام.. فالدولة تدعم الأغيار بينما تتجاهل ممتلكاتها وتُعرضها للامبالاة والجحود”.

وتساءل مصدر “العمق” عن سبب عدم استفادة أشجار هذه الضيعة من نظام السقي بالتنقيط الذي توفره الدولة للمستثمرين، كما تساءل عن سبب عدم اتخاذ أيّ إجراءات لمكافحة داء البيوض الذي يُهدد أشجار النخيل في المركز.

وأشار المصدر إلى أنّ فضاء “النبش”، كما يُطلق عليه سكان المنطقة، يُعدّ إرثاً حضارياً وثقافياً وبيئياً هاماً لمدينة زاكورة، كما يُمثل تراثاً مادياً “وجب صيانته وحمايته، احتراماً للذاكرة والأدوار الهامة التي يلعبها، اقتصادياً وبيداغوجياً وطبيعياً”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *