آخر أخبار الرياضة، العمق الرياضي

أسود الركراكي تسعى للإقناع والاقتراب من المونديال في اختبار جديد أمام الكونغو

سيكون ملعب أدرار بمدينة أكادير، بداية من الساعة الثامنة من مساء يومه الثلاثاء، على موعد مع مواجهة جديدة للمنتخب الوطني المغربي أمام الكونغو برازافيل لحساب منافسات الجولة الرابعة من التصفيات الإفريقية المؤهلة لنهائيات كأس العالم، المزمع تنظيمها سنة 2026 بكل من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.

وستدخل كتيبة الركراكي اللقاء بهدف تحقيق الانتصار أمام الكونغو، للاقتراب خطوة جديدة من التأهل للمونديال، وحجز مقعد مبكر في المحفل العالمي، واستغلال عاملي الأرض والجمهور، رغم أن المنتخب الكونغولي هو المستقبل في هذه المواجهة، كما سيسعى الأسود لتحسين أدائهم الهجومي وإمتاع جماهير ملعب أكادير.

وستحاول أسود الأطلس في هذا اللقاء محو الصورة الشاحبة التي ظهرت بها في المواجهة الماضية أمام زامبيا، واستعادة الثقة في المدرب وليد الركراكي، بعد الانتقادات التي وجهت له بسبب الأداء “غير المقنع” في المباراة المذكورة، التي شهدت خلافات واسعة وأجواءً متوترة بين الركراكي وعدد من اللاعبين، يتصدرهم النجم المخضرم حكيم زياش.

ومن المنتظر أن يجري الركراكي مجموعة من التغييرات على التشكيلة الأساسية أمام الكونغو، حيث يرتقب أن يدفع بسفيان أمرابط في وسط الميدان بعد استنفاد عقوبة إيقافه، ومنح الفرصة للثنائي أيوب الكعبي وسفيان رحيمي في قيادة الهجوم، مع استمرار الاعتماد على نجم ريال مدريد الإسباني، إبراهيم دياز.

ويتصدر المنتخب المغربي جدول ترتيب المجموعة الخامسة، برصيد 6 نقاط، بينما توقف رصيد زامبيا عند 3 نقاط في المركز الثاني، بنفس رصيد كل من النيجر وتنزانيا أصحاب النقاط الثلاث أيضا بينما يحتل الكونغو المركز الأخير بدون رصيد.

مدرب الكونغو والخطة الدفاعية

أكد إسحاق نغاتا، مدرب منتخب الكونغو، صعوبة مواجهة المغرب لحساب منافسات الجولة الرابعة من التصفيات الإفريقية المؤهلة لكأس العالم 2026، على ملعب أدرار.

وقال نجاتا، خلال المؤتمر الصحفي، أمس الإثنين: “عانينا من بعض الصعوبات، بخلاف المغرب، من قبيل معرفتنا هل سنلعب أم لا؟ فضلا عن التحضيرات التي رافقها الارتباك”.

وتابع: “لقد وصلنا متأخرين للمغرب، عكس المنافس الذي خاض مباراة وانتصر، ووضعه الذهني والبدني أفضل منا بكثير، لا نظهر هنا في صورة الفريق المنهزم قبل أن يلعب لكنه الواقع”.

وأضاف: “سنلاقي منتخبا موندياليا قويا، وأمام جماهيره المتحمسة لا نملك خيارات مثلما لا نملك خطة غير الدفاع، والرهان على مفاجأة المنتخب المغرب علنا نظفر بما نريده من هذه المباراة”.

وشدد نغاطا على أن فريقه سيلعب ضد المنتخب المغربي من أجل تحقيق نتيجة إيجابية، وأنه لا يخشى الفوارق بين المنتخبين، مؤكدا أن التصنيف العالمي للمنتخبات يُعطي التفوق لأسود الأطلس، إلا أن ذلك -حسبه- لا يشُكل أي مبعث خوف.

الركراكي والعاطفة

من جهته، شدد الناخب الوطني، وليد الركراكي على ضرورة الفوز على الكونغو برازافيل، لكي تتم مناقشة باقي المباريات بشكل جيد، معترفا بأن المقابلة السابقة التي انتصر فيها المغرب طبعها تراخي اللاعبين خاصة بعد إضافة الهدف الثاني.

ودافع الركراكي عن عناصر فريقه، نافيا استخدامه “العاطفة” في اختيار اللاعبين، كما أشاد بخدمات دياز وبن الصغير والعزوزي، معتبرا إياهم ضمن العناصر الموهوبة التي تعطي إضافة وحلول للفريق الوطني، مشيرا إلى أنه سيعمل على إيجاد الحلول لضمان نجاعة هجومية واستخدام عناصره بشكل أفضل لخلق الانسجام داخل الفريق.

وعن خروج بعض الجماهير مبكرا ومغادرتها الملعب في مباراة زامبيا، نفى وليد الركراكي أن يكون ذلك بسبب الأداء، مشيرا إلى أن الجماهير خرجت لتفادي الازدحام في ظل أشغال تهيئة الطرق المؤدية لملعب المباراة، مضيفا أنه لو كان متواجدا ضمن الجماهير لخرج كذلك وغادر الملعب.

وعن المباراة أمام الكونغو، قال الركراكي إن الأهم هو تحقيق الفوز وضمان التأهل مبكرا لكأس العالم 2026، وانتظار التوقف الدولي شهر شتنبر المقبل، للبحث عن تجربة أفكار جديدة داخل المنتخب، مشيرا إلى أن المنتخبات التي تلعب ضد المغرب لا تترك المساحات الكافية أمام اللاعبين.

جدير بالذكر أن لاعبي المنتخب الكونغولي رفضوا، الأحد الماضي، السفر إلى المغرب لخوض مباراة الجولة الرابعة ضمن تصفيات المونديال، بسبب خلاف مع الاتحاد الكونغولي حول مصاريف السفر.

وبعد أزمة ايجاد ملعب لاستقبال منتخب المغرب، والانسحاب من مباراة النيجر في الجولة الماضية، اضطرّ الاتحاد الكونغولي لاستقبال مباراته أمام المغرب بملعب أكادير، إلا أن لاعبي الكونغو رفضو السفر للمغرب، بسبب اشتراط الاتحاد المحلي، دفع الطاقم الفني لمصاريف التداريب، وعدم توفير تذاكر الإياب، قبل أن تتدخل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بتعاون مع نظيرتها الكونغولية لتقنع اللاعبين بالسفر للمملكة وخوض اللقاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *