دعوات لحصاد والرميد بالتحقيق في “قمع” احتجاجات دواوير يحيى الغرب
https://al3omk.com/97616.html

دعوات لحصاد والرميد بالتحقيق في “قمع” احتجاجات دواوير يحيى الغرب

طالبت هيئات حقوقية وجمعوية من وزيري الداخلية والعدل، بفتح تحقيق إزاء ما اعتبروه “القمع الخطير الذي تعرضت له وقفة احتجاجية لممثلي ساكنة دواوير سيدي يحيى الغرب أمام مقر عامل إقليم سيدي سليمان، أول أمس الأربعاء، للمطالبة برفع مظاهر التهميش التي تطال الساكنة”.

وحمل كل من المركز المغربي لحقوق الإنسان، وجمعية العهد الجديد للتنمية والتضامن والحفاظ على التراث الشعبي، وجمعية الأمل لمستقبل بدون صفيح وبيئة نظيفة، في بلاغ مشترك توصلت جريدة “العمق المغربي” بنسخة منه، “المسؤولية كاملة إلى عامل الإقليم، الذي أعطى أوامره التحكمية وغير القانونية للقوات العمومية، من أجل قمع المحتجين”.

ونظم صباح أول أمس الأربعاء، مجموعة من سكان دواوير سيدي يحيى الغرب (دوار السكة، دوار المنطقة الفيضية، دوار دراعو ودوار الخيرية، دوار مستودع الخشب)، بمساندة فعاليات المجتمع المدني، وقفة احتجاجية أمام مقر عامل إقليم سيدي سليمان، للتنديد بما سموه “الوعود الزائفة التي ما فتئ مسؤولو السلطات المحلية والإقليمية يقدمونها للمواطنين في تلك المناطق، التي تعرف تهميشا مزمنا”.

وقالت الهيئات الثلاث، إنه فور بدء الشعارات خلال الوقفة الاحتجاجية، وجه عامل الإقليم تعليماته إلى القوات العمومية لقمع الوقفة، حيث تعرض النساء والأطفال وكافة المشاركين في الوقفة السلمية، لوابل من السب والشتم، والضرب والركل والرفس، كما سقطت سيدة مغشي عليها، فيما تمت مصادرة كافة وسائل الاحتجاج التي كانت بحوزة المناضلين، من مكبرات الصوت ولافتات ومنشورات، فيما تم سحب هواتف عدد من المناضلين لمسح ما تم تسجيله وطمس معالم جريمتهم، حسب البلاغ.

وأشار البلاغ إلى أن ساكنة الدواوير لم يرتكبوا أي خطأ سوى “ترديد شعارات تعلو برفض التهميش الممنهج، والقهر والغبن الذي عمر لعقود، وأنتج أجيالا مشردة وتائهة بلا مستقبل، ترزح تحت خط الفقر، وتتعرض لكل مظاهر الحيف والاستغلال السياسي البشع، ولا يتم استعمالها إلا لحظة الانتخابات، لكن العامل لا يريد سماعها”.

واعتبر البلاغ ذاته، أن مطالب ساكنة الدواوير “مشروعة وضرورية من أجل ضمان كرامتهم، وتحقيق فرص العيش الكريم، وتجاهل مطالبهم من لدن السلطات الإقليمية، يعد استبدادا من العهد البائد، وتواطؤا مباشر مع رموز الفساد بالمنطقة، الذين اغتنوا على حساب الساكنة”.

ودعت الهيئات المذكورة وزير الداخلية بفتح باب الحوار مع ممثلي ساكنة دواوير سيدي يحيى الغرب، “من أجل تدارس همومهم، والبحث عن السبل الكفيلة لرفع التهميش الذي طالهم لأكثر من سبعين سنة”، مضيفة أن “القمع ولا الحرمان لن يثنيها من مواصلة نضالاتها، وتعاهد الساكنة بالتزامها لخوض نضالات غير مسبوقة حتى تحقيق المطالب العادلة تحت شعار: كلنا مجندون في نضال مستمر، من أجل مغرب العدالة الاجتماعية والحرية والديمقراطية”.

وأشارت الهيئات المذكورة، إلى أن الدواوير تعاني من “السكن غير اللائق وغياب شبه كلي للبنى التحتية الأساسية، ومظاهر الفقر المدقع، فضلا عن الوضع المزري للمرافق الصحي”، حيث ندد السكان بـ”سياسة التسويف وإقبار التعهدات والالتزامات فور حركة انتقالية تطال المسؤولين، مما جعل الساكنة تعيش على إيقاع سياسة الدومينو، كل مسؤول يلغي ما بناه من قبله من برامج ووعود، ليبدأ من جديد إلى حين انتهاء ولايته” وفق البلاغ ذاته.