دار الولادة “آيت إيمور” بضواحي مراكش.. “بناية مدشنة” وخدمات “معلقة” منذ سنتين

أعاد سؤال برلماني حول وضعية دار الولادة بالمركز الصحي القروي بجماعة آيت إيمور، ضواحي مراكش، الجدل حول واقع الخدمات الصحية بالمجال القروي، في ظل استمرار إغلاق هذا المرفق رغم مرور أكثر من سنتين على تدشينه.
وفي هذا السياق، وجّه رشيد حموني، النائب البرلماني عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي، استفسر من خلاله عن مآل دار الولادة الموجهة لساكنة جماعتي آيت إيمور وأكفاي بعمالة مراكش، مشيراً إلى أهمية توفير توضيحات عاجلة للمواطنين حول هذا الوضع الصحي الحساس.
ولفت حموني الانتباه إلى أن دار الولادة المعنية دُشّنت قبل أكثر من سنتين بالمركز الصحي القروي بآيت إيمور لتقديم خدمات حيوية للأمهات والمواليد الجدد بساكنة جماعتي آيت إيمور وأكفاي، غير أن المرفق ما زال مغلقاً، وهو ما يفاقم معاناة الأسر ويثير تساؤلات حول سبب عدم دخوله حيز الخدمة.
وأضاف أن المعطيات المتوفرة تفيد بأن هذا المرفق الصحي ظل مغلقاً بعد أشهر قليلة فقط من تدشينه، وهو ما أثار تساؤلات لدى الرأي العام المحلي، خاصة في ظل الحديث عن احتمال نقل تجهيزاته ومعداته إلى وجهة غير معلومة، إلى جانب غياب الأطر الطبية والتمريضية اللازمة لتشغيله، ما يضاعف من حدة الأزمة الصحية بالمنطقة.
وأكد حموني أن استمرار هذا الوضع ينعكس سلباً على الأسر بالمنطقة، إذ تضطر العديد من النساء الحوامل إلى التوجه نحو مصحات خاصة أو مؤسسات صحية بعيدة ومكلفة، وهو ما يشكل عبئاً مادياً إضافياً على عدد من العائلات، فضلاً عن الصعوبات والتعقيدات الإدارية المرتبطة بالولادة.
وتابع النائب البرلماني أن الأسر المعنية تُواجِهُ عراقيل مرهقة عند محاولة التسجيل الإداري لمواليدها الجدد الذين يولدون في مؤسسات صحية بعيدة عن تراب الجماعتيْن المذكورتيْن، مشددا على أن هذه المسألة تتطلب تدخلاً عاجلاً من الوزارة لضمان حقوق المواطنين في الصحة والتسجيل الرسمي لأبنائهم.
وفي سياق أوسع، أوضح رشيد حموني أن المغرب يسعى إلى إصلاح منظومة الصحة العمومية بالتوازي مع ورش تعميم التغطية الصحية، بما ينسجم مع متطلبات تحقيق العدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي، خاصة لفائدة المناطق القروية، غير أن هذه الجهود تصطدم أحياناً بعدد من الإكراهات والعراقيل المرتبطة بأساليب الحكامة المعتمدة في تدبير بعض المرافق الصحية، ما يزيد من تعقيد مسألة الوصول للخدمات الصحية الأساسية.
وختم برلماني فريق التقدم والاشتراكية سؤاله بمطالبة الوزير بتوضيح أسباب توقف الخدمات الصحية بدار الولادة بالمركز الصحي آيت إيمور، وكشف التدابير التي ستتخذها الوزارة على وجه الاستعجال لاستئناف العمل بالمرفق وتزويده بالأطر والتجهيزات اللازمة، بما يضمن استفادة السكان من خدمات صحية ملائمة في أقرب الآجال.
اترك تعليقاً