“ويكاند” ساخن للحملات الانتخابية بالبيضاء وسط استنفار أعوان ورجال السلطة
من المرتقب أن تشهد عدد من الدوائر الانتخابية الحساسة بجهة الدار البيضاء-سطات، خلال نهاية الأسبوع الجاري، ارتفاعا ملحوظا في وتيرة الحملات الانتخابية، مع اقتراب موعد الاقتراع المقرر يوم الأربعاء 23 شتنبر الجاري.
وتأتي هذه التحركات وفق نفس المعطيات في سياق الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية، التي تنتهي قانونا عند منتصف ليلة الثلاثاء 22 شتنبر، لتبدأ عملية الاقتراع يوم الأربعاء 23 شتنبر.
وقالت مصادر عليمة لجريدة “العمق المغربي” إن عددا من المرشحين بمختلف الدوائر الانتخابية بالعاصمة الاقتصادية يستعدون لتكثيف تحركاتهم الميدانية خلال ما تبقى من عمر الحملة، عبر تنظيم لقاءات تواصلية وجولات بالأحياء والدروب والأزقة، في محاولة لاستقطاب أكبر عدد ممكن من الناخبين قبل دخول مرحلة الصمت الانتخابي.
وأوضحت المصادر ذاتها أن الساعات المقبلة قد تعرف ارتفاعا في منسوب التنافس داخل عدد من الدوائر التي تعرف احتداما بين مرشحي الأحزاب المتنافسة، خصوصا مع اقتراب موعد الاقتراع، حيث تسعى الحملات الانتخابية إلى استثمار الأيام الأخيرة في التواصل المباشر مع الناخبين وعرض البرامج والالتزامات الانتخابية.
وفي المقابل، أفادت مصادر مطلعة بأن المصالح الترابية تتابع عن كثب التحركات الانتخابية بعدد من المناطق، مع توجيه تعليمات إلى أعوان ورجال السلطة بتكثيف الحضور الميداني، ورصد مختلف الملاحظات المرتبطة بسير الحملة، خصوصا في المناطق التي تعرف كثافة في الأنشطة الانتخابية.
وتأتي هذه اليقظة في سياق قانوني يشدد على حياد الإدارة وتكافؤ الفرص بين المترشحين، إذ تحظر القواعد المنظمة للحملة الانتخابية استغلال الإدارات العمومية أو المؤسسات التعليمية وأماكن العبادة في الأنشطة الانتخابية، كما تضع ضوابط لاستعمال الإعلانات والمسيرات والمواكب ومكبرات الصوت.
وأضافت المصادر أن أعوان السلطة يركزون، ضمن عمليات التتبع الميداني، على تسجيل الملاحظات المرتبطة بالأنشطة الانتخابية ومدى احترام القواعد الجاري بها العمل، مع رفع المعطيات إلى المسؤولين الترابيين المختصين، خاصة في ظل حساسية المرحلة التي تسبق مباشرة يوم الاقتراع.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن نهاية الأسبوع قد تشكل محطة مكثفة بالنسبة لعدد من الحملات، بعدما اختارت بعض الفرق الانتخابية تكثيف التواصل المباشر مع المواطنين، سواء عبر الجولات الميدانية أو اللقاءات المحلية، في وقت أصبحت فيه الساعات المتبقية للحملة محدودة بشكل كبير.
وتزداد أهمية هذه المرحلة، وفق المصادر نفسها، بسبب حرص مختلف المتنافسين على استكمال برنامجهم الانتخابي قبل انتهاء الأجل القانوني للحملة، في ظل مراقبة متواصلة لمختلف الأنشطة والوسائل المستخدمة في التواصل مع الناخبين، حيث أن القانون يتضمن مقتضيات زجرية لحماية حرية التصويت ومنع التأثير غير المشروع على إرادة الناخبين.
وختمت المصادر العليمة حديثها لجريدة العمق المغربي بالتأكيد على أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة من حيث كثافة التحركات الانتخابية بعدد من الدوائر بالدار البيضاء ونواحيها، مقابل استمرار المصالح الترابية في مواكبة الحملة ورصد الملاحظات، في انتظار بلوغ موعد الاقتراع يوم 23 شتنبر، الذي سيضع حدا لهذه المنافسة الانتخابية ويفتح الباب أمام إعلان النتائج.
اترك تعليقاً