فوز بنصبيح بالبرلمان يعيد ترتيب مجلس إقليم تطوان والتحالف يحسم الرئاسة للبام
فتح فوز إبراهيم بنصبيح، مرشح حزب الحركة الشعبية، بمقعد برلماني عن دائرة تطوان خلال انتخابات 23 شتنبر، الباب أمام إعادة ترتيب قيادة المجلس الإقليمي لتطوان، بعد مغادرته رئاسة المجلس واستقالته من مهامه الانتدابية بالتزامن مع انتقاله من حزب الأصالة والمعاصرة إلى صفوف “السنبلة”.
وكان بنصبيح قد نجح، في أول مشاركة له في الانتخابات التشريعية، في حجز أحد المقاعد الخمسة المخصصة لدائرة تطوان، بعدما حل حزب الحركة الشعبية رابعا في نتائج الدائرة بأزيد من 7 آلاف صوت، منهيا بذلك مرحلة سياسية كان يشغل خلالها رئاسة المجلس الإقليمي باسم حزب الأصالة والمعاصرة.
ومع شغور رئاسة المجلس، اتجهت الأنظار إلى التحالفات التي ستفرز الرئيس والمكتب الجديدين، قبل أن تحسم أحزاب الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار والاستقلال توجهها، بإعلان استمرار تحالفها داخل المجلس خلال ما تبقى من الولاية الانتدابية.
وأكدت الأحزاب الثلاثة، في بلاغ مشترك، تمسكها بمواصلة التنسيق والعمل المشترك، مع الاتفاق على إبقاء رئاسة المجلس الإقليمي في يد حزب الأصالة والمعاصرة، إلى جانب منصب النائب الأول للرئيس، فيما يذهب منصب النائب الثاني إلى التجمع الوطني للأحرار، والنائب الثالث إلى حزب الاستقلال.
ويعني الاتفاق، سياسيا، أن انتقال بنصبيح إلى الحركة الشعبية وفوزه بمقعد في مجلس النواب لن يقود، وفق التوافق المعلن بين مكونات الأغلبية، إلى تغيير الحزب الذي يقود المجلس الإقليمي، إذ اختارت مكونات التحالف الحفاظ على التوازنات الحزبية التي حكمت تدبير المؤسسة خلال المرحلة السابقة.
وبررت الأحزاب الثلاثة استمرار التحالف بما وصفته بالتجربة التي راكمتها خلال السنوات الماضية، وما ميزها من تعاون وتنسيق وعمل مشترك، معتبرة أن الحفاظ على الصيغة نفسها من شأنه ضمان استمرارية عمل المجلس والحفاظ على انسجام مكوناته.
ويأتي هذا التطور بعد المسار السياسي الجديد لبنصبيح، الذي غادر حزب الأصالة والمعاصرة والتحق بالحركة الشعبية، قبل أن يقدم استقالته من رئاسة المجلس الإقليمي ومختلف مهامه الانتدابية، ويدخل السباق التشريعي باسم الحزب الجديد. وقد انتهى هذا الانتقال بفوزه بمقعد نيابي عن دائرة تطوان في اقتراع 23 شتنبر.
ورغم حسم التحالف الثلاثي لتوزيع مواقع المكتب سياسيا، فإن الاتفاق يظل بحاجة إلى استكمال المسطرة القانونية لانتخاب الرئيس وأعضاء المكتب الجديد، على أن يتم الحسم الرسمي خلال الجلسة المخصصة لذلك وفق المقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة للمجلس.
اترك تعليقاً