الحوز.. تضرر القنطرة الرئيسية بجماعة تزارت يعزل الساكنة ويهدد سلامة التلاميذ

تسببت التساقطات المطرية الرعدية التي شهدتها جماعة تزارت بإقليم الحوز، مؤخرا، في انقطاع الطريق المؤدية إلى دوار أيت بن جعا وتضرر القنطرة الرئيسية التي تعبرها المياه المتدفقة من عدة شعاب، ما صعب تنقل الساكنة، خاصة الأطفال والتلاميذ المتوجهين إلى المؤسسات التعليمية، وأعاد إلى الواجهة إشكالية هشاشة البنية التحتية بالمنطقة مع حلول كل فصل شتاء.
وفي هذا السياق أوضح عبد الكريم، أحد سكان المنطقة في تصريح لجريدة “العمق”، أن التساقطات المطرية التي شهدها المنطقة تسببت في قطع الطريق وتضرر القنطرة بشكل كبير، مشيرا إلى أن هذا الممر يشكل نقطة عبور أساسية بالنسبة إلى السكان، بالنظر إلى ارتباطه بتنقلاتهم اليومية ووصولهم إلى الأسواق الأسبوعية والمؤسسات التعليمية والخدمات المختلفة.
وأضاف المتحدث ذاته أن القنطرة تستقبل مياه 4 شعاب قادمة من مسافات تتراوح بين 7 و8 كيلومترات، وهو ما يجعلها، بحسب إفادته، عرضة لتدفقات مائية قوية خلال فترات التساقطات، ويزيد من مخاطر تضررها وانقطاع الطريق كلما ارتفع منسوب المياه، معتبرا أن طبيعة المنطقة وحجم المياه المتدفقة يستدعيان معالجة وضعية هذا الممر بما يضمن قدرته على استيعاب المياه والحد من الأضرار التي تتكرر مع الأمطار.
وفي ما يتعلق بتداعيات انقطاع الطريق، أفاد ابن المنطقة أن الوضع ينعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية للساكنة، خصوصا أن هذه الانقطاعات تتزامن أحيانا مع أيام السوق الأسبوعي، حيث تواجه وسائل النقل صعوبات في الوصول إلى الدوار أو مغادرته.

وأوضح عبد الكريم أن وسائل النقل المزدوج، المعروفة محليا بـ”الترانزيت”، تجد بدورها صعوبة في عبور المقطع الطرقي المتضرر، بسبب الأضرار التي لحقت به وانقطاع الطريق عقب التساقطات المطرية، ما يعرقل تنقل الساكنة من الدوار وإليه، ويزيد من صعوبة الوصول إلى الأسواق الأسبوعية وقضاء الأغراض اليومية.
ولفت المتحدث نفسه إلى أن تداعيات هذه الوضعية تمتد إلى التلاميذ الذين يواجهون صعوبات في الوصول إلى مؤسساتهم التعليمية، خاصة خلال فترات هطول الأمطار وتدفق المياه عبر الشعاب، موضحا أن غياب مسالك بديلة وآمنة يزيد من معاناة الأسر ويثير مخاوف بشأن سلامة الأطفال أثناء التنقل.
وتتجاوز هذه الإشكالات، وفق عبد الكريم، الأضرار التي تظهر مباشرة بعد التساقطات، إذ ترتبط بمشكلة تتجدد مع حلول كل فصل شتاء، مبرزا أن الساكنة تجد نفسها أمام الصعوبات ذاتها كلما شهدت المنطقة أمطارا غزيرة، مبرزا أن تكرار انقطاع الطريق وتضرر القنطرة يؤدي إلى اضطراب تنقل الساكنة وتعطيل بعض أنشطتهم اليومية، في ظل استمرار الحاجة إلى بنية تحتية قادرة على مواجهة تدفقات المياه التي تعرفها المنطقة.

ويرى المتحدث أن أي تدخل ظرفي غير كاف، لإنهاء المشكل بشكل نهائي، مشددا على ضرورة إيجاد حل مستدام يراعي طبيعة المنطقة وتجمع مياه الشعاب، ويضمن حماية القنطرة والطريق من الأضرار التي تتسبب فيها التساقطات، تفاديا لاستمرار عزلة الدوار خلال فصل الشتاء.
وأمام استمرار هذه المعاناة، طالب عبد الكريم نيابة عن ساكنة المنطقة بتدخل رئيسة المجلس الجماعي لتزارت والجهات الإقليمية المعنية من أجل إصلاح الطريق المتضررة وإعادة تأهيل القنطرة، مع اتخاذ التدابير اللازمة لتحسين تصريف مياه الشعاب والحد من انجراف التربة وانقطاع المسلك.
اترك تعليقاً