سياسة

تصويت كاسح باللجنة الرابعة للأمم المتحدة يكرس مبادرة الحكم الذاتي بالصحراء المغربية

تصويت كاسح باللجنة الرابعة للأمم المتحدة يكرس مبادرة الحكم الذاتي بالصحراء المغربية

اعتمدت اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الخميس بنيويورك، قرارها السنوي المتعلق بقضية الصحراء المغربية بأغلبية مائة واثنين وخمسين صوتا، مقابل رفض صوتين وامتناع سبع دول، وفق ما نقلته وكالة المغرب العربي للأنباء.

وكشفت المعطيات ذاتها أن تمرير هذا المشروع، الذي قدمه الرئيس السنغالي للجنة، خضع هذه السنة بشكل استثنائي لعملية تصويت بطلب من بعثة الولايات المتحدة الأمريكية في آخر لحظة، بعدما كان يعتمد دون تصويت بناء على ممارسة توافقية معمول بها منذ سنة ألفين وستة.

وأوضح المصدر ذاته أن هذه الخطوة تعكس توجها جديدا لوزارة الخارجية الأمريكية يرمي إلى فرض التصويت على جميع قرارات اللجان الست الرئيسية للجمعية العامة دون استثناء، لتشمل قضايا الأمن ونزع السلاح والتنمية المستدامة والشؤون الإنسانية وحقوق الإنسان والقضايا القانونية وميزانية الأمم المتحدة.

وأكدت قصاصة الوكالة الرسمية أن المغرب صوت لصالح هذا النص إلى جانب مائة وواحد وخمسين دولة، لكونه يكرس القرار التاريخي رقم 2797 لمجلس الأمن الذي جعل من المبادرة المغربية للحكم الذاتي أساسا للحل في إطار السيادة المغربية، داعيا الأطراف الأربعة المتمثلة في المغرب والجزائر وموريتانيا والبوليساريو إلى الانخراط بحسن نية في العملية السياسية.

وأشار المصدر ذاته إلى أن الإشارة لقرار مجلس الأمن المعتمد في الحادي والثلاثين من أكتوبر من سنة ألفين وخمسة وعشرين تكتسي أهمية بالغة لكونها تؤخذ بعين الاعتبار لأول مرة في قرار اللجنة الرابعة، مبرزا أن النص الحالي يطابق القرارات المعتمدة منذ عشرين سنة ولم يأت بأي عنصر جديد باستثناء هذا المعطى الهام.

وتابع التقرير أن القرار يدعم صراحة العملية السياسية التي يقودها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة بهدف التوصل إلى حل سياسي واقعي وبراغماتي ودائم ومقبول من الأطراف، وفقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وتحديدا القرارات الأربعة الأخيرة.

وأضافت الوثيقة الإعلامية أن القرار الأممي جدد الإشادة بالتزام الأطراف بمواصلة إبداء الإرادة السياسية والدخول دون شروط مسبقة في مفاوضات مكثفة، مع الإحاطة علما بالتطورات غير المسبوقة منذ سنة ألفين وستة، وتحديدا عقد جولات من المفاوضات في واشنطن ومدريد التي قدم خلالها المغرب الوضع المتقدم للحكم الذاتي.

وأبرزت المعطيات أن هذا القرار لا يمس بأي حال من الأحوال بوضع الصحراء، بل يعزز الدينامية السياسية التي أطلقها مجلس الأمن في إطار الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة الذي يدرج النزاع ضمن منطق السلم والأمن الدوليين، والواجب حله عبر مسار الحوار والتفاوض.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *