التعاونيات وهشاشة الحال: نموذج إقليم قلعة السراغنة- المواكبة

إن دراسة قدرات النساء حاملات أفكار مشاريع ضمن تعاونياتهن، أو نساء حاملات أفكار مشاريع، يتم عبر وضع دليل عملي، متفق عليه من طرف المتدخلين الأساسيين: وهم مكتب تنمية التعاون بصفته القطاع الوصي على التعاونيات والمكتب الوطني للسلامة الصحية والمنتجات الغذائية بصفته هو المانح لتراخيص، وأيضا المديرية الإقليمية للصناعة التقليدية بصفتها مانحة رخصة صنع في المغرب، ضمن السجل الوطني للصناعات التقليدية، أو ما يسمى بالشارة عند التعاونيات، والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، والتي قد تتوفر على قاعدة بيانات للنساء القرويات الراغبات في التشغيل، عبر توجيههن لخلق تعاونيات؛ ومؤسسات أخرى لها وظائف عملية وليست نظرية؛ وبالطبع بتنسيق وإشراف رئاسة اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، ضمن اتفاقية إطار شراكة ( غير ملزمة ماليا)،ولما لا اتفاقية شراكة (ملزمة ماليا)، مهمتها وضع التوجهات الإستراتيجية وتحيينها، ووضع ميزانية مالية لتنزيل البرنامج، المتضمن لعدة أنشطة وذلك لتحقيق غاية الدورة الثانية للملتقى الإقليمي للمرأة القروية وهي أن دعمها هو رافعة للإدماج والتمكين.
بالطبع كما جاء في كلمة رئيس اللجنة: التمكين الحقيقي يتم على ثلاثة رافعات متكاملة.
1) الدعم المؤسساتي: مالي/تقني..
2) التنظيم التعاوني: ليس فقط تحويل المبادرات الفردية إلى جماعية بل أيضا دراية بتدبير وتشريع العمل التعاوني بين المتعاونين لترسيخ قيم التضامن.
3) الولوج إلى السوق: ليس بهدف تحقيق أرباح بل بهدف تحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي، عبر دعم المشاريع المدرة للدخل والخالقة لفرص الشغل.
ولتحقيق تلك التوجهات الثلاثة لا بد من وضع تشخيص يهم جميع التعاونيات النسائية المستفيدة من الدعم أو المسح الشامل لجميع التعاونيات النسائية بالإقليم. إن وفرت الإمكانات اللوجيستيكية لفريق التنشيط و المواكبين. بحيث يصعب “إعارة” أطر مؤسسات عمومية للقيام بمهام التشخيص بدون سند في غياب شراكة، وهنا يمكن الانفتاح على الجامعة، من خلال الطلبة الباحثين لحظة جمع المعطيات أما قراءتها فهي من اختصاص الخبراء وليس الباحثين؟
إذن التوجهات استراتيجية الثلاثة تتضمن قد تتضمن كل واحدة محاور وميادين إستراتيجية، ولتحقيق ذلك يلزم تحديد الحاجيات بشكل دقيق ضمن وثيقة تتضمن شجرة المشاكل تسمى بالتشخيص، خصوصا إن عملیة تحدید حاجیات التعاونيات المشاركة وأيضا النساء حاملات أفكار مشاريع تتطلب اعتماد آلیات مختلفة:القیام بمقابلات، أو الاعتماد على تقنیة الاستمارة، أو focus groupe فالمجال مفتوحا على اختیارات حسب فريق العمل ضمن اللجنة التقنية المكلفة ببرنامج الإدماج والتمكين.
فالتشخيص ليس هدفا في حد ذاته بل هو آلية لبلورة التوجهات بوضع شجرة للحلول في وثيقة المخطط، هذا الأخير هو عبارة عن مخطط عمل يتضمن الأنشطة المراد القيام بها، وهنا يجب الحيطة والحذر من الأهداف التي قد يتم تحقيقها بدون نتائج، كما هو حال التكوين بالطرق التقليدية، والذي يتكرر كلما تعلق الأمر بالتأهيل، والتثمين، والتحسيس، وحتى عند البعض في المواكبة، التي لا يتم فصلها عن التكوين، والفرق بينهما أن التكوين يكون ضمن مجموعات لفائدة تعاونيات أو نساء بشكل جماعي في حين آلية المواكبة تكون فردية أي لكل تعاونية على حدة وفي عين المكان للتعاونية، لوضع بطاقات تحليلية لقدرات كل تعاونية، ضمن الرافعات الثلاثة، أو المواضيع الثلاثة؛ وتهم قدرات التعاونية على التطور . التموضع الحالي، الأسباب التي تجعل التعاونية في هذا الوضع، الأنشطة المقترحة من أجل تحسين وضع التعاونية.. علما أن المواكبة هي حجر الزاوية، فدورة المواكبة أو حصتها تبدأ عندما یتم تحسین عمل ملموس عند التعاونية، ولعل في عنصر الثقة بين المواكب(ة) -بكسر الكاف- والمواكب(ة) –بنصبها- هي نقط الانطلاق.
فھي إذن لیست عملیة للتكوین أو التلقین..بل ھي مجموعة من الآلیات والوسائل توظف بناء على عنصر الثقة المتبادلة لتقوية قدرات التعاونية وتبتدئ من بداية البرنامج إلى نهايته بحيث المواكب(ة) من يتوفر على بطاقة تحليلية لكل تعاونية ضمن المراحل الثلاثة التشخيص والتخطيط والتنفيذ..
اترك تعليقاً