مراكش: 8 أشهر حبسا نافذا في حق “الشيخة الطراكس” وزوجة شقيقها وتعويض مدني بـ12 مليون سنتيم

قضت المحكمة الابتدائية بمراكش بإدانة الفنانة الشعبية فاطمة الزهراء العزيري، المعروفة بلقب “الشيخة الطراكس”، وزوجة شقيقها، والحكم على كل واحدة منهما بثمانية أشهر حبسا نافذا، مع تحديد التعويض المدني في 120 ألف درهم، أي ما يعادل 12 مليون سنتيم.
وتعود خلفيات القضية إلى شكاية تقدم بها عدد من سكان منطقة سيدي يوسف بن علي بمراكش إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية، على خلفية تسجيل صوتي منسوب إلى “الشيخة الطراكس”، جرى تداوله عبر الوسائط الإلكترونية، وتضمن، بحسب المشتكين، عبارات اعتبروها مسيئة إلى ساكنة المنطقة وتحمل طابعا تمييزيا ومحرضا على الكراهية، قبل أن تتطور القضية إلى شكايات متبادلة بين الطراكس وزوجة شقيقها، تضمنت بدورها اتهامات بالتهديد والعنف وأفعال أخرى.
وكانت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بمراكش قد قررت، يوم 13 أكتوبر الماضي، إيداع الطراكس سجن لوداية، عقب تقديمها أمام وكيل الملك، على خلفية اتهامات تتعلق بالتحريض على التمييز والكراهية بين الأشخاص بواسطة وسائل إلكترونية فضلا عن التهديد والعنف.
وفي المقابل، تقرر إيداع زوجة شقيقها السجن نفسه، إثر شكاية تقدمت بها الطراكس، تضمنت اتهامات بالسرقة والتحريض على الدعارة وإهانة هيئة منظمة ونشر وتوزيع ادعاءات كاذبة، فيما تمت متابعة شقيقة الفنانة في حالة سراح على خلفية اتهامات بالتهديد والعنف.
وفي تصريح لجريدة “العمق”، عبر محمد أوناصر، محامي عدد من المتضررين من ساكنة سيدي يوسف بن علي، عن ارتياحه للحكم الصادر، معتبرا أنه يشكل إنصافا للمتضررين وردا للاعتبار المعنوي لساكنة المنطقة، التي رأت في التسجيل الصوتي موضوع القضية إساءة إليها وإلى أبنائها.
وأوضح أوناصر أن القضية تجاوزت حدود الخلاف حول تصريحات متداولة، لتطرح مسألة احترام كرامة سكان المنطقة وصون اعتبارهم، مذكرا بالمكانة التاريخية والاجتماعية التي يحظى بها حي سيدي يوسف بن علي، وما أنجبه من أطر وكفاءات وعلماء.
وأضاف المتحدث أن لجوء المتضررين إلى القضاء، إلى جانب تقديم شكايات وتوقيع عريضة جماعية، يعكس تمسكهم بسلوك المساطر القانونية للتعبير عن رفضهم لما اعتبروه إساءة إلى منطقتهم وساكنتها، مؤكدا أن الحكم الصادر يشكل محطة في مسار مطالبتهم برد الاعتبار المعنوي لأبناء الحي.
اترك تعليقاً