سياسة

200 درهم ورسوم تثير التساؤلات.. الـPJD يطالب بمحاسبة مدبري النقل المدرسي ببركان

تلاميذ يصعدون حافلة النقل المدرسي

أثار حزب العدالة والتنمية بجماعة فزوان، بإقليم بركان، ما وصفه بتفاقم الاختلالات التي يعرفها قطاع النقل المدرسي خلال السنوات الثلاث الأخيرة، مسجلا مجموعة من الملاحظات المرتبطة بنقص الحافلات، والاكتظاظ، وتقليص فترات النقل، فضلا عن استخلاص مبالغ مالية من الأسر، رغم الدعم العمومي الذي تستفيد منه الجمعية المكلفة بتدبير هذا المرفق.

ودعت الكتابة المحلية للحزب، في بيان لها تتوفر عليه جريدة “العمق المغربي”، إلى فتح افتحاص وتقييم شفاف لتدبير قطاع النقل المدرسي بالجماعة، مع الكشف عن أوجه صرف الاعتمادات المالية المرصودة له، وتوضيح الأساس القانوني للمبالغ التي جرى استخلاصها من التلاميذ خلال الموسم الدراسي الماضي.

وأوضحت الكتابة المحلية أن الجمعية الإقليمية لتطوير وتعميم التعليم ببركان تتلقى دعما ماليا مهما، خاصة من جماعة فزوان التي وصفها البيان بالممول الرئيسي، مشيرة إلى أن هذا الدعم عرف ارتفاعا سنويا، دون أن ينعكس، بحسب تعبيرها، على جودة خدمات النقل المدرسي، التي سجلت تراجعا خلال الفترة المذكورة.

وفي هذا السياق، سجل الحزب نقصا في عدد الحافلات المتوفرة لنقل التلاميذ من مختلف دواوير الجماعة، معتبرا أن الأسطول الحالي لا يستجيب لحاجيات جميع المستفيدين. كما أثار مسألة وصول بعض تلاميذ التعليم الابتدائي إلى محيط المؤسسات التعليمية قبل موعد الدخول بأكثر من 40 دقيقة، وتركهم خارجها، دون توفير ظروف استقبال وحماية مناسبة.

ومن بين الاختلالات التي أشار إليها المصدر ذاته، التخلي عن حافلة كانت تؤمن نقل عدد مهم من التلاميذ نحو بركان، وتعويضها بحافلتين صغيرتين، وهو ما قال إنه ساهم في تفاقم الخصاص والاكتظاظ.

كما تحدث عن تقليص خدمات النقل الموجهة لتلاميذ التعليم الإعدادي، من خلال إلغاء بعض الرحلات المرتبطة بفترتي الخروج الصباحي والدخول المسائي، والاقتصار على الدخول الصباحي والخروج المسائي.

ولفت البيان أيضا إلى ما وصفه بالاكتظاظ المفرط داخل الحافلات، معتبرا أنه يؤثر على شروط الراحة والسلامة الضرورية للتلاميذ، إلى جانب الضغط الذي يواجهه السائقون والمستخدمون بسبب نقل أعداد مهمة من المستفيدين خلال مدد زمنية محدودة، وما قد يترتب عن ذلك من استعجال أثناء القيادة ومخاطر محتملة على سلامة الركاب.

وعلى المستوى المالي، أثار حزب العدالة والتنمية مسألة استخلاص مبلغ 200 درهم من التلاميذ خلال الموسم الدراسي الماضي، متسائلا عن الأساس القانوني لهذا الإجراء، ومدى مبررات تحميل الأسر أعباء مالية إضافية، في ظل استفادة الجمعية من دعم مالي عمومي، خاصة من جماعة فزوان.

كما طرح البيان تساؤلات بشأن المعايير المعتمدة في تحديد الدعم المالي الموجه للجمعية وكيفية صرفه، وأوجه استعمال الاعتمادات المرصودة، والنتائج المحققة مقابلها، فضلا عن مسؤولية الجماعة في مراقبة أداء الجمعية وتتبع مدى وفائها بالتزاماتها المرتبطة بتدبير النقل المدرسي.

وفي سياق المطالب التي وجهها إلى الجهات المعنية، دعا الحزب إلى الكشف عن اتفاقيات الدعم والتزامات الجمعية وحصيلة تدبيرها، مطالبا بإخضاع القطاع لعملية افتحاص وتقييم شفاف، تشمل مختلف الجوانب المالية والتدبيرية، بما فيها المبالغ المستخلصة من الأسر ومآلها.

كما طالب بإصلاح منظومة النقل المدرسي وتوفير العدد الكافي من الحافلات لتلبية حاجيات التلاميذ بمختلف دواوير الجماعة، مع ضمان احترام شروط السلامة والحمولة القانونية، وتوضيح الأساس القانوني للمبالغ التي جرى استخلاصها من الأسر.

وختمت الكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية بيانها بالتأكيد على ضرورة ربط الدعم العمومي بالتقييم والمراقبة والمحاسبة، معتبرة أن النقل المدرسي يرتبط بضمان شروط تمدرس التلاميذ، ولا ينبغي أن يكون مجالا للتدبير الذي لا يستجيب لمتطلبات الشفافية والمساءلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *