مجتمع

تقرير يرصد النخبة المغربية التي دخلت عالم الإعلام للحفاظ على مصالحها

العمق المغربي – الرباط

أظهر تقرير لمنظمة مراسلون بلا حدود، أن الإعلام في المغرب يسير من طرف نخبة يتقاسم ممثلوها مناصب عليا في الإدرات والمقاولات الخاصة والعامة، ووزراء وأباطرة إعلام، وهم عائلات كبرى من الشرفاء والفاسيين والعلماء، الذين ومنذ وقت طويل، يسيرون إلى جانب الملك شؤون المملكة، وهما وزير الصناعة والاقتصاد الرقمي، مولاي حفيظ العلمي، ووزير الفلاحة عزيز أخنوش، اللذين يجمعان صفتين، الأولى صفة “فرسان الملك”، والصفة الثانية “أباطرة الاعلام”، ودخلا لمجال الإعلام للحفاظ على مصالحهما، والتأثير على صناع القرار.

التقرير المعنون بـ”النُّخب الأوليغارشية في موسم التسوق الإعلامي”، أشار إلى أن مولاي حفيظ العلمي، الذي أصبح وزيرا في حكومة ابن كيران في أكتوبر 2013، هو “رجل أعمال ناجح، مصنف في المرتبة 31 كأغنى رجل في إفريقيا، وهو مالك ليومية اقتصادية “لي زانسبيراسيون إيكو”، والتي يستخدمها لتعزيز صفته الحكومية كوزير للصناعة والتجارة والاقتصاد الرقمي”.

أأضاف التقرير، أنه وفي سنة 2012، أنشأ داخل مجموعته “سهام” أول صندوق خصص للإعلام بالمغرب، بلغ قيمته 4.6 مليون أورو، لشراء حصص مؤسسات إعلامية وقد أصبح اليوم المساهم الأول في المجلة الشهرية الفرنسية “زمان”، موضحا أنه معروف في مجال المال والأعمال وأصبح يبحث عن درع إعلامي لحماية نفسه من هجمات منتقديه حسب ما جاء في إحدى المجلات التي تدعى “le temps”.

وأشار التقرير، إلى أن بعض الأصوات في المغرب، تعالت من أجل استقالة العلمي، على رأس “سهام”، لأنهم اعتبروا أنه من غير المعقول، أن يكون على رأس وزارة الصناعة ورئيسا ل”سهام”.

ومن جهة أخرى، يظهر وزير الفلاحة عزيز أخنوش، منذ سنة 2007، والذي يسير مجموعة إعلامية كبيرة، تضم كل من أسبوعية “لافي إيكو”، ويومية “أوجردوي لو ماروك”، ومجلة “فام دو ماروك”، وغيرها، وذلك لتعزيز عمله في مجال المال والأعمال، “من المستحيل أن تجد خبرا سلبيا عن أخنوش، في منبر “لافي إيكو”، الذي يعتبر أهم منبر اقتصادي في المغرب”، يقول أحد الصحافيين في المغرب، فأخنوش لا يتدخل فيما يتم إنتاجه من أخبار، ولكنه يرد في بعض الأحيان على منتقديه.