وفا للتأمينات تمنع استعمال الأمازيغية في لوحاتها الإشهارية بتينغير
https://al3omk.com/107298.html

وفا للتأمينات تمنع استعمال الأمازيغية في لوحاتها الإشهارية بتينغير

أقدمت شركة وفا للتأمينات المملوكة لمجموعة التجاري وفا بنك، على منع وكيل لها بمدينة تينغير من تعليق لوحة إشهارية للشركة تتضمن ترجمة لإسم الشركة وهويتها باللغة الأمازيغية، معللة ذلك بكون الشركة تلقت شكاوى من بعض الوكلاء الآخرين وأن اللغة الأمازيغية تخالف في الوقت ذاته شروط ميثاق الشركة من ناحية التصميم، وتخرق هويتها البصرية.

وخلف قرار منع الوكيل، تعليق اللوحة الإشهارية للشركة متضمنة اللغة الأمازيغية إلى جانب العربية والفرنسية موجة من الغضب وسط النشطاء الأمازيغيين على وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرين أن القرار عنصري خصوصا وأنه يأتي في ظل الدستور الذي يعترف باللغة الأمازيغية لغة رسمية إلى جانب اللغة العربية، داعين إلى التصدي بحزم لقرار الشركة.

وفي السياق ذاته، أوضح محمد رحماوي صاحب وكالة “إمكون أسورونس” المعنية بالقرار أنه عندما فتح فرع الشركة بمدينة تينغير بعدما قدم إليها من قلعة مكونة، فكر في تضمين لوحة إشهار الوكالة باللغة الأمازيغية باعتبار هذه الأخيرة، لغة رسمية في الدستور وأنها تعكس الهوية الحقيقية للساكنة المحلية بالمدينة، مشيرا أنه قام بمراسلة الإدارة المركزية في الأمر وقامت بالموافقة على الإقتراح.

وأبرز رحماوي في تصريح لجريدة “العمق المغربي” أنه باشر بعد ذلك عددا من الإجراءات القانونية العادية في الموضوع، حيث حصل على رخصة قانونية من لدن السلطات المحلية، وقام بمراسلة المعهد الملكي للغة الأمازيغية من أجل الحصول على الترجمة الصحيحة، حيث كلفته تلك الترجمة مبلغا ماليا مهما، وقام بعدها بمراسلة الشركة مرة أخرى غير أنها قامت بشكل مفاجئ برفض الطلب بدعوى مخالفته لهوية الشركة.

وأضاف أنه تقبل القرار بصدر رحب، غير أنه بعد ذلك جاء مستخدمو الشركة وقامو بنصب اللوحة الإشهارية الخاصة بالوكالة، حيث تفاجأ مرة أخرى أن الشركة أرسلت له اللوحة الإشهارية وهي تتضمن اللغة الأمازيغية ما خلف في نفسه فرحا كبيرا، مشيرا أن وجود الأمازيغية على اللوحة الإشهارية مكنه من كسب زبناء جدد بنسبة زيادة تتراوح بين 50 و60 بالمائة عما هو معتاد قبل اللوحة الجديدة.

وأكد رحماوي أنه قام بمشاركة صورة اللوحة على “الفيسبوك”، وتلقى على إثرها تهاني كثيرة من عدد من المواطنين وفعاليات مختلفة، مضيفا أن الأمر وصل إلى قيام مجموعة من النشطاء الأمازيغ على زيارته في مقر عمله مبدين تهانئهم على مبادرته، غير أنه تفاجأ بإصرار الشركة مرة أخرى على نزع اللوحة بسبب تلقيها لشكاوى من قبل بعض الوكلاء الآخرين بدون تقديم مبررات حقيقية.

وعبر المصدر ذاته عن رفضه إزالة اللوحة الإشهارية لأن من شأن ذلك أن يتسبب له في خسارة مالية وفقدان مهم للزبناء، علاوة على أنه سيتلقى استفسارات كثيرة من قبل المواطنين الذين يحبذون أن يروا اللغة الأمازيغية تعم معظم اللوحات واللافتات بالمدينة، مشيرا أن إزالة اللوحة يعني أنه يتلاعب أو أن المواطنين سيفسرون بأن الشركة ضد اللغة الأمازيغية ما سيجعل وكالته عرضة للمقاطعة.