مجتمع، منوعات

مدير مستشفى محمد السادس بالرباط: سنعتمد التعريفة المرجعية ولا وجود لشيك الضمان

أكد أحمد بنانا، المدير العام للمستشفى الجامعي الدولي محمد السادس بالرباط التابع لمؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، أن اختيار موقع هذه المؤسسة بالقرب من مستشفى ابن سينا لم يكن صدفة، بل يعكس رؤية استراتيجية تهدف إلى تحقيق التكامل في العرض الصحي الوطني، مشيرا إلى أن المستشفى سيعتمد التعريفة المرجعية في أسعاره.

وأوضح بنانة، في تصريح للصحافة جوابا على سؤال لجريدة “العمق المغربي”، أن تواجد المؤسسة بجانب المستشفى الجامعي ابن سينا يمثل دلالة واضحة على أن المغرب يتجه نحو بناء منظومة صحية موحدة ومتكاملة، لا تقوم على التفرقة بين القطاعات، وإنما على التعاون والتنسيق من أجل تقديم خدمات صحية فعالة وذات جودة.

وأضاف أن الرعاية الملكية التي يحيط بها الملك محمد السادس المواطنين، تجسد الحرص الدائم على توحيد الجهود للنهوض بالقطاع الصحي وإعادة تهيئته بما يضمن ولوجًا متكافئًا للعلاجات.

وفي ما يتعلق بمسألة المجانية بالنسبة للفئات الهشة والمستفيدة من التغطية الصحية، أوضح المدير العام أن جميع المستشفيات التابعة لمؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، بما فيها المستشفى الجامعي الدولي بالرباط، تعتمد على التعريفة الوطنية المرجعية.

وقال في هذا السياق: “الفئات المستفيدة من الحماية الاجتماعية تستفيد من تغطية جزء كبير من تكاليف العلاج، لكن يبقى هناك فارق بسيط على عاتق المرتفق، وهو ما تتكفل به المؤسسة بالنسبة للأشخاص في وضعية هشاشة والذين ليست لديهم القدرة على الأداء. نحن نتحمل هذا الجزء لضمان استفادتهم الكاملة من العلاج، دون أن يكون العامل المادي عائقًا أمام حقهم في الصحة”.

وفي معرض حديثه عن حكامة التدبير داخل المستشفى، نفى بن نانة بشكل قاطع وجود ما يسمى بـ“شيك الضمان”، موضحا أن هذه الممارسة غير موجودة إطلاقا في جميع مرافق مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة.

وقال في هذا الشأن: “كل مواطن يلج أي مرفق من مرافق المؤسسة له الحق في فواتير واضحة وشفافة، تُظهر بالضبط ما تم أداؤه وأسبابه. لا وجود لأي معاملات خارج الإطار القانوني أو لما يُعرف بالنوار. جميع الأطباء والعاملين بالمؤسسة ملتزمون بهذا المبدأ، وكل عملية تتم تُوثق في فاتورة رسمية مختومة بخاتم المؤسسة.”

وفي رده عن سؤال حول ما يميز المستشفى الجامعي الدولي محمد السادس بالرباط مقارنة بباقي المستشفيات الوطنية، شدد المدير العام على أن المستشفى لا يأتي بديلاً للمستشفيات العمومية، بل مكملًا لها ضمن رؤية شمولية تهدف إلى تعزيز التكامل بين مختلف مكونات العرض الصحي الوطني.

وأوضح قائلاً: “هذا المستشفى تابع لمؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، وجاء لتقوية العرض الصحي بالمغرب وليس لمنافسته. المواطن المغربي يجب أن يجد جميع أنواع العلاجات داخل بلاده، مهما كانت طبيعتها ومستواها التقني، في إطار منظومة موحدة تتكامل فيها الجهود لخدمة المصلحة العامة.”

أما بخصوص البحث العلمي، فاعتبر بنانا أن هذا المجال يمثل ركيزة أساسية في رؤية المؤسسة، مشيرًا إلى أن مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة أحدثت مركز محمد السادس للعلوم والأبحاث، وهو فضاء مفتوح أمام جميع الطلبة والباحثين المغاربة.

وقال في هذا السياق: “المركز يربط بين البحث العلمي والتطبيق الميداني في مجال الصحة، ويوفر تجهيزات متطورة وإمكانيات تأطير هامة لدعم البحث العلمي الوطني. إنه تجسيد فعلي للرؤية الملكية السامية الرامية إلى تحقيق السيادة الصحية والعلمية للمغرب، ليس فقط لفائدة المواطنين المغاربة، ولكن لفائدة القارة الإفريقية بأكملها.”

وأضاف أن المركز مفتوح في وجه جميع الطلبة الباحثين المغاربة، داعيًا الجامعات والمؤسسات التعليمية إلى توجيه طلبتها للتعرف عليه والاستفادة من مرافقه الحديثة، مؤكدًا أن العديد من الطلبة المغاربة بدأوا في إنجاز أبحاث علمية رائدة داخل هذا الفضاء، وشكّلت إنجازات غير مسبوقة في تاريخ البحث العلمي بالمغرب.

وختم بنانا تصريحه بالتأكيد على أن ما تشهده المنظومة الصحية من تحولات نوعية يعكس الإرادة الملكية الرامية إلى تحقيق العدالة الصحية والمجالية، وبناء منظومة طبية وطنية عصرية تسهم في ضمان الكرامة الإنسانية وتكريس الحق في العلاج لجميع المواطنين، في إطار من الشفافية والتكامل والنجاعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *