تقرير: الحق في السكن بالمغرب يعيش “انتكاسة خطيرة”
https://al3omk.com/113188.html

تقرير: الحق في السكن بالمغرب يعيش “انتكاسة خطيرة”

تضمن التقرير السنوي حول حالة حقوق الإنسان برسم سنة 2015 ، الصادر اليوم الخميس ، موجزا لأهم مستنتجات الرصد والمواكبة لمختلف الأحداث والوقائع المتعلقة بواقع حقوق الإنسان بالمغرب، والتي استطاع المركز المغربي لحقوق الإنسان جمع ما يكفي من المعطيات بشأنها، عبر أكثر من 135 موقع رصد داخلي و بعض المصادر الموثوقة .

وقد تطرق التقرير الذي توصلت جريدة “العمق المغربي” بنسخة منه، في المحور الأول إلى الحقوق السياسية والمدنية ، أبرزها ممارسة الحق في الإضراب ، ووضعية الإعلام وحرية الصحافة، والحق في التظاهر والاحتجاج السلميين، بحيث سجل المركز المغربي لحقوق الإنسان تماثلا مقارنة بالسنة الفارطة، مع زيادة طفيفة في نسبة الاحتجاجات التي همت غالبيتها التنديد ببعض القوانين وتردي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية .

وخص المحور الثاني التحدث عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية من بينها الحق في السكن الذي وصف ب “انتكاسة خطيرة ببلادنا” اتسمت باستمرار سياسة خنق فرص الولوج إلى الوظيفة العمومية، وإغلاق العديد من المقاولات أبوابها، فيما تم تسريح آلاف العمال.

كما تحدث المحور الثاني حول الحق في الصحة، بحيث سجل المركز الواقع المزري لمعظم المؤسسات الإستشفائية المغربية، التي تفتقد غالبيتها إلى المقومات اللوجستية والبشرية الضرورية، من بينها صعوبة الولوج إلى المراكز الصحية، خاصة بالنسبة إلى الفئات الفقيرة والمناطق النائية، وتفاقم مشاكل مهنيي قطاع الصحة العمومية، بسبب قلة الموارد البشرية، وانتشار مظاهر الرشوة والابتزاز، بالإضافة إلى قلة التجهيزات والوسائل اللوجسيتية في أغلب المستشفيات الجامعية والإقليمية ومراكز الاستشفاء المحلية، حيث لا يتوفر المغرب إلا على معدل 46 طبيب لكل 100 ألف نسمة، في مقابل 300 طبيب في دول أوربا، كما لا يتوفر إلا على معدل سرير واحد لكل 1000 نسمة، في مقابل 7 أسرة لكل 1000 نسمة بأوروبا .

فيما تضمن المحور الثالث واقع الحقوق الخضراء (حقوق الجيل الثالث)، الذي يتمثل في الحق في بيئة سليمة بحيث سجل المركز تعرض العديد من المواطنين للتلوث، جراء إفرازات كيماوية للمعامل والمناجم، كما يعاني العديد من المواطنين من أعراض جلدية خطيرة جراء تسرب مياه الصرف الصحي بين جدران منازلهم وعلى أرصفة الشوارع .

بالإضافة إلى الحق في الموارد الوطنية الطبيعية، حيث رصد المركز مشكلة حرمان ساكنة عدة مناطق من الشغل في مناجم تستغل الثروات المعدنية التي تزخر بها مناطقهم.