بسبب مواقفه المناهضة لليهود.. 7 دول أوروبية تلغي حفلات الرابور الأمريكي كانيي ويست
تتواصل متاعب مغني الراب الأمريكي كانيي ويست بعدما خسر محطة جديدة ضمن جولته الأوروبية المرتقبة، إثر قرار السلطات الإيطالية إلغاء إحدى حفلاته المبرمجة في يونيو الجاري، بسبب مخاوف أمنية مرتبطة باحتمال اندلاع احتجاجات واسعة مناهضة لوجوده.
ويأتي القرار الإيطالي ليضاف إلى سلسلة من الإلغاءات التي طالت حفلات المغني الأمريكي في عدد من الدول الأوروبية خلال الفترة الأخيرة، في ظل استمرار الجدل الذي يرافقه بسبب تصريحات ومواقف أثارت اتهامات بمعاداة السامية والتحريض على اليهود والترويج لأفكار مرتبطة بالنازية، وهي اتهامات لا تزال تلقي بظلالها على مساره الفني وتحركاته الدولية.
وبحسب وسائل إعلام أوروبية، فإن السلطات المحلية بمدينة ريدجو إميليا الإيطالية، قررت إلغاء الحفل الذي كان من المقرر أن يقام ضمن مهرجان موسيقي كبير، بعد ضغوط مارستها جمعيات ومنظمات مناهضة للفاشية وممثلون عن الجالية اليهودية، الذين اعتبروا أن استضافة ويست قد تؤدي إلى توترات واحتجاجات تهدد الأمن العام.
ولم تكن إيطاليا الدولة الأوروبية الوحيدة التي أغلقت أبوابها أمام صاحب ألبوم “Donda”، إذ سبق للمملكة المتحدة أن رفضت منحه تأشيرة دخول أراضيها لأسباب مرتبطة بما وصفته السلطات البريطانية بـ”المصلحة العامة”، وهو القرار الذي ترتب عنه إلغاء مشاركته المرتقبة في مهرجان “وايرلس” بلندن، حيث كان من المنتظر أن يكون النجم الرئيسي لعدة أمسيات فنية.
وفي فرنسا، واجه المغني الأمريكي معارضة سياسية ومحلية قوية انتهت بإلغاء حفله الذي كان مقررا بمدينة مرسيليا، وكان وزير الداخلية الفرنسي قد عبر في وقت سابق عن موقف متشدد تجاه تنظيم الحفل، في وقت تحركت فيه السلطات المحلية لمنع إقامته وسط مخاوف من اضطرابات واحتجاجات محتملة.
أما في بولندا، فقد تم إلغاء حفل كان مقررا في أحد أكبر الملاعب بالبلاد، بعدما اعتبرت السلطات الثقافية أن تصريحات ويست السابقة تتعارض مع القيم التي تتبناها الدولة ومع الذاكرة التاريخية المرتبطة بضحايا المحرقة النازية. كما شهدت سويسرا رفضا رسميا لاستضافته بعد امتناع إدارة ملعب سانت جاكوب بارك عن الترخيص لإقامة عرضه الفني.
وامتدت موجة الرفض أيضا إلى سلوفاكيا، حيث ألغي مهرجان موسيقي كان سيشهد مشاركة ويست عقب حملة احتجاجية واسعة شارك فيها آلاف المواطنين، بينما انتهى الأمر كذلك إلى إلغاء حفلات أو مشاريع عروض فنية مرتبطة به في رومانيا، ما جعل أجزاء مهمة من جولته الأوروبية تتهاوى تباعا.
ورغم هذه الانتكاسات المتتالية، لا تزال بعض المحطات الأوروبية الأخرى مدرجة ضمن أجندته الفنية، إذ يرتقب أن يقدم عروضا خلال الأسابيع المقبلة في دول من بينها إسبانيا وهولندا وألبانيا وجورجيا، غير أن مراقبين يرون أن استمرار الجدل المحيط به قد يضع هذه المواعيد بدورها تحت ضغط الاحتجاجات والمطالبات بالإلغاء.
وتعود جذور الأزمة الحالية إلى سلسلة من التصريحات المثيرة للجدل التي أطلقها كانيي ويست، حين نشر تدوينات وتصريحات اعتبرها كثيرون معادية لليهود، قبل أن يواصل إثارة الجدل عبر مقابلات إعلامية تحدث فيها بإيجابية عن الزعيم النازي أدولف هتلر وأبدى مواقف “صادمة” أثارت استنكارا واسعا داخل الولايات المتحدة وخارجها.
كما واجه الرابور الأمريكي انتقادات إضافية بعد تداوله منتجات ومواد دعائية مرتبطة برموز نازية، فضلا عن تصريحات اتهم فيها شخصيات ومؤسسات إعلامية واقتصادية يهودية بالتحكم في صناعة الترفيه والثقافة، وهي مواقف دفعت عددا من الشركات العالمية إلى قطع علاقاتها التجارية معه، وأثرت بشكل مباشر على صورته العامة ومساره المهني.
اترك تعليقاً