أدب وفنون

ديزي دروس: السياسة لعبة معقدة لا أرى نفسي داخلها ومبادئي فوق المال (فيديو)

قال مغني الراب المغربي ديزي دروس، إنه لا يرى نفسه داخل أي حزب سياسي موجود حاليا، رغم إقراره بأنه كانت لديه ميولات سياسية عندما كان أصغر سنا، موضحا أن نظرته إلى المجال تغيرت مع مرور الوقت.

وخلال ندوة صحفية عقدت، الإثنين، على هامش مشاركته في الدورة الحادية والعشرين من مهرجان “موازين”، أوضح الرابور المغربي أن نظرته إلى العمل السياسي تغيرت مع مرور الوقت، قائلا إن الاقتراب من هذا المجال كشف له أنه “لعبة معقدة”، وهو ما جعله يبتعد عن فكرة خوض التجربة مستقبلا، مفضلا التركيز على مساره الفني ومشاريعه الثقافية.

وفي حديثه عن التوازن بين النجاح الفني والأنشطة التجارية، شدد ديزي دروس على أن تعاونه مع العلامات التجارية لا يعني تخليه عن قنعاته الشخصية، موضحا أن الجمهور لا يرى سوى الشراكات التي يتم الإعلان عنها، بينما توجد عروض عديدة يرفضها بسبب عدم انسجامها مع مبادئه أو مع الصورة التي يرغب في تقديمها لجمهوره.

وأضاف، أن تطوير المشاريع الموسيقية الكبرى يتطلب موارد مالية مهمة لا توفرها الموسيقى وحدها دائما، خصوصا في السوق المغربية، ما يدفع الفنانين إلى البحث عن مصادر تمويل إضافية. غير أنه اعتبر أن الحفاظ على المصداقية يظل شرطا أساسيا في أي تعاون تجاري، مؤكدا أن بعض المقترحات الإعلانية يتم استبعادها لأنها لا تتوافق مع قناعاته أو قد تثير تحفظات لدى متابعيه.

وفي حديثه عن النجاح، اعتبر صاحب “مع العشران” أن الأرقام تعكس النجاح التجاري فقط، ولا يمكن اعتمادها للحكم على القيمة الفنية للأعمال، مشيرا إلى أن نسب المشاهدة والاستماع تساعد المنظمين والمنتجين على قياس حجم الإقبال الجماهيري، لكنها لا تصلح للحكم على القيمة الفنية للأعمال، لأن الإبداع لا يخضع لمعايير قياس موحدة وترتبط قراءته بأذواق الجمهور واختلاف حساسياته

ورغم ذلك، أقر بأن المنافسة تبقى جزءا أساسيا من المجال الموسيقي، معتبرا أن أي فنان يدخل هذا الميدان يجب أن يمتلك طموح الوصول إلى الصدارة، مشددا  في المقابل على أنه لا يبني مساره على مقارنة نفسه بالآخرين، بل على تطوير مشروعه الخاص وصناعة موسيقى مختلفة عن السائد، وهو ما قال إن جمهوره لمسه في أعماله الأخيرة.

وبخصوص المسؤولية التي يتحملها الفنان، أوضح ديزي دروس، أن الأمر يختلف بين البدايات والمرحلة الحالية من مساره، لافتا  إلى أنه بدأ ممارسة الراب بدافع الشغف وحب الموسيقى، قبل أن يدرك لاحقا حجم تأثير الفنان عندما يصبح لديه جمهور من مختلف الأعمار.

وأشار إلى أن هذا الوعي انعكس على طريقة كتابته للأغاني، إذ أصبح أكثر حرصا على انتقاء المواضيع والصيغ التعبيرية دون التخلي عن جرأة الطرح، مبرزا أن الفنان لا يمكنه تجاهل تأثير رسائله عندما يصبح متابعا من قبل الأطفال والمراهقين والعائلات.

ومن جهة أخرى، عاد صاحب “كازافونيا” إلى البدايات التي صنعت اسمه الفني، معتبرا أن هذا العمل يظل محطة مفصلية في مساره وتذكيرا دائما بأن النجاح انطلق من حي شعبي بالدار البيضاء لم تكن تتوفر فيه نماذج كثيرة يحتذى بها في المجال الفني.

ووجه ذات المتحدث، رسالة إلى الشباب مفادها أن النجاح لا يبدأ بالبحث عن الشهرة أو الأضواء، بل بالشغف الحقيقي والإيمان بالفكرة والاستعداد لبذل الجهد مهما كانت النتائج غير مضمونة.

وعلى مستوى علاقته بالوسط الفني، أكد ديزي دروس، أن الاحترام يظل القاعدة التي يؤسس عليها تعاملاته المهنية، مشيرا إلى أن العمل الموسيقي بطبيعته مشروع جماعي يحتاج إلى الإنصات وتبادل الأفكار وإدارة الاختلافات، خصوصا في بيئة تنافسية لا تخلو من الغيرة والاستفزازات، وفق تعبيره.

وبخصوص مشاركته في موازين، نفى الرابور المغربي أن يكون سبق له الاعتراض على إحياء حفل بمنصة سلا بدل منصة السويسي، مؤكدا أن هذا الموقف نُسب إليه خطأ، مؤكدا على أن ما يهمه هو مضمون العرض وجودته وليس المنصة التي يحتضنه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *