بعد إسقاط المحكمة لرسوم ترمب.. واشنطن تعيد نحو 100 مليار دولار للمستوردين
باشرت الإدارة الأمريكية إعادة نحو 100 مليار دولار إلى مستوردين، بعدما أبطلت المحكمة العليا الأمريكية رسوما جمركية واسعة فرضها الرئيس دونالد ترمب استنادا إلى قانون الطوارئ الاقتصادية، في واحدة من أكبر عمليات رد الرسوم الجمركية في تاريخ الولايات المتحدة.
وكشفت وثيقة قدمتها هيئة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية إلى محكمة التجارة الدولية أن قيمة الرسوم والفوائد التي استكملت إجراءات ردها بلغت، إلى غاية 31 يوليوز الماضي، حوالي 100 مليار دولار، بعدما جرى اعتمادها من طرف الوكالة وإحالتها إلى وزارة الخزانة من أجل صرفها للمستوردين المستفيدين.
وأظهرت الوثيقة نفسها أن إجمالي طلبات الاسترداد، المحتملة والمصادق عليها، التي قبلها نظام الجمارك للمعالجة بلغ حوالي 128.68 مليار دولار، فيما لا تزال السلطات تراجع وتستكمل ملفات مبالغ أخرى لم تتم تصفيتها بعد.
وبحسب بيانات المسؤول في هيئة الجمارك الأمريكية براندون لورد، فقد تلقت المنظومة المخصصة لمعالجة الاستردادات 252 ألفا و496 تصريحا حتى نهاية يوليوز، اجتاز منها 178 ألفا و213 تصريحا عمليات التحقق الأولية، وشملت الطلبات المقبولة نحو 25.1 مليون عملية استيراد كانت خاضعة للرسوم المفروضة بموجب قانون السلطات الاقتصادية في حالات الطوارئ الدولية.
كما أفادت الوثيقة بأن نحو 17.69 مليون عملية استيراد أعيدت تصفيتها من دون احتساب رسوم الطوارئ، في حين تعذر تمرير حوالي 5.02 ملايين عملية عبر إجراءات التحقق لأسباب مرتبطة، من بينها، بالآجال القانونية أو بيانات عمليات الاستيراد أو تكرار إدراجها ضمن ملفات سابقة.
وتشكل المبالغ التي استكملت إجراءات ردها أكثر من نصف حوالي 166 مليار دولار قالت السلطات الأمريكية إنها جُمعت من الرسوم التي أبطلتها المحكمة العليا، بما يعني أن عملية التسوية المالية لا تزال متواصلة. وأكدت وكالة رويترز، استنادا إلى الوثيقة القضائية، أن قيمة المبالغ المعادة وصلت إلى نحو 100 مليار دولار.
وكانت المحكمة العليا الأمريكية قد قضت في 20 فبراير 2026، بأغلبية ستة قضاة مقابل ثلاثة، بأن قانون السلطات الاقتصادية في حالات الطوارئ الدولية لعام 1977 لا يمنح الرئيس صلاحية فرض رسوم جمركية واسعة بصورة منفردة، معتبرة أن استخدام ترمب لهذا القانون لفرض رسوم على واردات من شركاء تجاريين تجاوز السلطة التي خولها له الكونغرس.
ولم يشمل الحكم جميع الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترمب، إذ ظلت إجراءات تجارية تستند إلى أسس قانونية أخرى قائمة، بما في ذلك رسوم مرتبطة بالأمن القومي بموجب المادة 232 ورسوم قائمة بموجب المادة 301 من قانون التجارة. وعقب قرار المحكمة، أعلن ترمب أن إدارته ستلجأ إلى أدوات قانونية بديلة لمواصلة سياستها الجمركية.
وتحولت هذه الأدوات بدورها إلى محور نزاعات قضائية جديدة، إذ رفعت 25 ولاية أمريكية، في الثالث من غشت الجاري، دعوى للطعن في جولة جديدة من الرسوم التي فرضتها إدارة ترمب بموجب المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974، معتبرة أنها محاولة لإعادة فرض رسوم شبيهة بتلك التي سبق للمحكمة العليا إسقاطها.
اترك تعليقاً