بعد تصاعد موجة الغضب.. “فناير” تحذف “مروكية” وتخاطب جمهورها: لا يمكن أن نكون من دونكم
بعد ساعات من خروجها ببلاغ توضيحي دافعت فيه عن أغنيتها الجديدة “مروكية”، عادت مجموعة “فناير” إلى التفاعل مع الجدل الذي رافق العمل، معلنة حذف النسخة الأولى من الأغنية من قناتها الرسمية على “يوتيوب”، وإعادة طرحها بعد تغيير كلماتها وتعويض لفظ “مروكية” بـ”مغربية”.
وجاء هذا التطور استجابة للغضب الواسع الذي رافق الأغنية منذ طرحها، وما تبعه من مطالب بحذفها وتصحيح الكلمة التي اعتبرها عدد من المغاربة لفظا دخيلا على الثقافة والتعبير المغربيين.
وأعلنت “فناير”، مساء الثلاثاء، موقفها الجديد من خلال مقطع فيديو نشرته عبر حسابها الرسمي على “إنستغرام”، خاطبت فيه جمهورها مباشرة، مؤكدة أن علاقتها به تقوم على الاستماع المتبادل والاحترام.
وقال أعضاء المجموعة في رسالتهم إلى الجمهور: “كيفما كتسمعو لينا كنسمعو ليكم، وكيفما كتحتارمونا كنحتارموكم، وهذا شعارنا منذ 25 سنة”، مضيفين أن “فناير عمرها تكون بلا جمهور”.
وأكدت المجموعة أن علاقتها بالجمهور المغربي “كبيرة جدا”، وأن الخلاف حول كلمة واحدة لا يمكن أن يكون أقوى من العلاقة التي تجمعها بمتابعيها، معتبرة أن الاستماع إلى ملاحظاتهم يدخل ضمن “الحب والعشرة” التي تجمع الطرفين.
وفي محاولة لتوضيح موقفها، شددت “فناير” على أن نيتها منذ البداية كانت الاحتفاء بالمرأة المغربية، قائلة: “يجب أن يتأكد الجمهور أن نيتنا كانت هي الاحتفاء بالمرأة المغربية، شفنا التفاعل وسمعناكم وغيرنا وغنيناها مغربية”.
ويأتي حذف النسخة الأولى وتغيير كلمات الأغنية بعد ساعات فقط من نشر المجموعة بلاغا توضيحيا دافعت فيه عن اختيار عنوان “مروكية”، مؤكدة أن التسمية جاءت تعبيرا عن الانتماء إلى المغرب والاعتزاز بالهوية والثقافة المغربية.
وكانت “فناير” قد أكدت في بلاغها أن تعبيرات من قبيل “مروكي” و”مروكية” ليست جديدة على المشهد الفني المغربي، مشيرة إلى ورودها في عدد من الأغاني والأعمال الفنية والسينمائية المغربية، واستعملت في سياقات مختلفة للتعبير عن الهوية والانتماء والاعتزاز بالمغرب.
كما نفت المجموعة في البلاغ ذاته أن يكون الموزع الموسيقي الجزائري سامي زناتي قد شارك في كتابة كلمات الأغنية أو اختيار عنوانها، موضحة أن دوره اقتصر على التوزيع الموسيقي، وذلك ردا على التأويلات التي ربطت بين مشاركته واختيار تسمية “مروكية”.
غير أن التوضيح لم يضع حدا للجدل، بل أثار موجة جديدة من التفاعل، بعدما اعتبر عدد من المنتقدين أن المجموعة لم تستجب للمطالب الأساسية التي رافقت الأزمة، وفي مقدمتها حذف الأغنية وتقديم اعتذار، واختارت بدل ذلك الدفاع عن التسمية وتقديم تفسيرات لخلفيات اختيارها.
ومع اتساع النقاش وتصاعد الضغط الجماهيري، عادت “فناير” لتتخذ موقفا مختلفا، إذ حذفت النسخة الأولى من قناتها الرسمية وأعادت تقديم الأغنية بالكلمة التي طالب بها جزء واسع من الجمهور، لتتحول “مروكية” في نسختها الجديدة إلى “مغربية”.
تعليقات الزوار
بالاسبانية نقول marroquí أي مروكي. أن نعتبر ذلك سبة، فهذا فيه نظر، من حيث المبدأ، وكذلك من حيث أن الذين "تحاملوا" على فناير بسبب تلك الكلمة ضيعوا فرصة للسكوت كما يقال، فقد عززوا وكرسوا في الذهن أن كلمة مروكي ومروكية "العداء المجاني" حتى من لم يكن يوما يعتبر ذلك سبة (وهي في الأصل ليست كذلك، بنفس الشكل الكي تم اعتبار كلمة النكاح عيبا وطلبوا اسقاطها من المجونة). الأصل أن المغاربة غير معقدين، ومبدعون ويعرفون كيف يجعلون حتى من "كلمات العيب" التي يرمون بها نقطة إيجابية، ماذا عن "الشلح" و"العروبي" مثلا، فقط كانت تنطق بخلفية احتقارية، لكن الأجيال تعلمت أن تتعامل معها، وأذابت تلك النعرات التنمرية التي كانت خلفها. فما بالهم مع كلمة مروكية؟ ثم هذا الافراط في الحساسية جديد علينا، ترى ما السبب وراءه؟ نعم marroquí للذكر والأنثى بالاسبانية وليس مروكية ولكن هذا ليس سببا أن "نتعقد" إذا كان الذي ينطقها تنمرا فهو بكل تأكيد من عنده عقدة، والمغاربة عندهم القدرة على تكريس عقدهم أو إزالتها وليس العكس.