حسن حمورو يكتب : أُعْلُ إلياس .. !

حسن حمورو يكتب : أُعْلُ إلياس .. !

03 مارس 2016 - 12:57

لا يا إلياس لا تقل إنك زاهد في رئاسة الحكومة.. لا تتخذ هذا القرار الكبير، نستحلفك أن تقبل ولا تعلن الرفض، إننا نريدك رئيسا للحكومة، مسؤولا عن السلطة التنفيذية لتعطي للمنصب مكانته ورمزيته، وتقرر في شؤوننا، لأنه لا يوجد أخوف منك علينا، حاملا لهمومنا، ومفكرا في مستقبل جيلنا والجيل الذي يلينا.

لا تترك لهم فرصة التفكير في استبعاد إمكانية وصولك لرئاسة الحكومة، هذا ما يريدون ليحولوا بيننا وبينك، وقد شرعنا فعلا في التدرب على أوبيريت “اخترناك وبايعناك” التي غناها لحسني مبارك المصريون، إننا بك متشبثون، ولغيرك رافضون، ومعك للصعاب متجاوزون، وضد المخدرات متضامنون، وعلى الانفصاليين منتصرون.

معك يا إلياس المغرب بخير والمغاربة على خير، ريف متقدم وشرق مبتسم، وجهل منهزم، جفاف منصرم، معك يا إلياس سنكون قد صعدنا، وللائحة الدول الفقيرة غادرنا، تقود نضالنا وتنير طريقنا من باب برد إلى اكديم ايزيك، نخوض معك البحر إذا طلبت، ولا نظل جالسين إذا وقفت، أنت زعيمنا، وأنت رفيقنا، أنت قدوتنا ورمز عزتنا، فكيف ستتركنا نواجه مصيرنا لوحدنا.

لمن ستتركنا، لإسلاميين يحكموننا ونحن مسلمين، أم لظلاميين يدبرون أمورنا ونحن متنورين، أم لرجعيين يسيروننا ونحن حداثيين.

يا إلياس تمهل في الحسم، فالكلام انتهى عندما اختارك أعضاء “الحيسب” زعيما مفدى، واليوم قد بتّ من رئاسة الحكومة قاب قوسين أو أدنى، فلا تقتل أحلامنا وتضيّع آمالنا، نريد أن نراك تترأس المجلس الحكومي، وتخطب في الوزراء وأمام السفراء، وتنزل إلى المواطنين في العراء، وتوفر لهم الغذاء والدواء وأنواع الشراب ما لذّ منه وطاب، وتمنع عنهم الأمراض والبؤس والأحقاد، وتشكل عند كل زلزال لجانا للتتبع، وعند كل تساقط للثلوج تنزل بلا تصنع، ولا يهمك أن يلتقطوا لك صورا وأنت تتجول، وتواسي المحروم والمتسول، أو حتى توزع هباتك يا كريم على الصحافي والمحلل.

يا إلياس لا تنس أنك فخر ما أنجب دوار أمنود وجماعة نكور، وبفضل أصوات الأحرار هناك، أنت اليوم نموذج للمسؤول المنتخب، تحرك نهارا وليلا ولا تهب، فقد صرت رئيس جهة حكمته لا تنضب، خطوة أخرى لتصير رئيس حكومة المغرب، فيتحقق رجاؤنا وتشيد لأهل الريف قلاع الحرية فلا تحطم رغبتنا، في رؤيتك في منبر الأمم المتحدة مرفوع الرأس تخاطب العالم “إن المغرب جبلٌ ظاهره فولاذ لا يذوب، وجوهره ذهب لا يتكسر”، كم سنشعر بالفخر ونحن نتابعك على شاشة التلفاز وأنت تلوح بيدك وعلامات الجدية بادية عليك، لنخبر بعدها أطفالنا أنك أنت من سيسترجع أمجادنا، وسيجسد من جديد في الحاضر تاريخنا، ليكثر حسادنا، وساعة الجد سندعو ربنا خفف ما نزل والطف بنا فيما جرت به المقادير ولا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك ولا يرحمنا.

يا إلياس … أنت لست أخونا ولكننا نعرفك وأنت أيضا تعرفنا… إلياااااااااس … فاستيقظ إلياس.. !!

 

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

مقالات ذات صلة

طعم الاستحقاقات المغربية القادمة رقمي

12 وردة زكية من بستان أخلاق النبي ﷺ البهية

نداء “الصلاة العظمى” من أجل طرد السفير الفرنسي من المملكة الشريفة

تابعنا على