https://al3omk.com/129058.html

مهرجان الفيلم بطنجة.. أفلام مميزة وتراجع النقاد وإهانة للعلم الوطني

شهدت الدورة 17 من المهرجان الوطني للفيلم المنظم طيلة الأسبوع الجاري بمدينة طنجة، حضور أفلام بقوة أثارت انتباه وإعجاب الجمهور، وأخرى انتصرت للمستعمر وأهانت الرموز المغربية كالعلم الوطني، في وقت غاب النقاد، ودعا فنانون إلى الاهتمام بالكم بدل الكيف.

“المشروع _ ت”.. وتعذيب التلفزيون العمومي للمغاربة

حظي الفيلم القصير “المشروع _ ت ” الذي عرض ليلة السبت الماضي بالمهرجان الوطني للفيلم بمدينة طنجة، بإعجاب كبير من الجمهور الذي تابعه بقاعة السينما روكسي.

فيلم “المشروع _ ت ” لمخرجه الشاب خالد الضواش، يحكي قصة شاب في 33 من عمره اختطف من طرف عصابة من الملثمين، قبل أن يعذبوه بوسائل لم تكن لتخطر له في البال، والتي تتمثل في ربطه أمام عدة شاشات تلفزيونية تعرض كل واحدة برنامجا من برامج القنوات التلفزية المغربية التي توجّه لها الكثير من الانتقادات.

المخرج الضواش الذي أراد من خلال الفيلم تمرير رسائل إلى القنوات التلفزية المغربية مفادها أن البرامج التي تعرضها غير صالحة وتضر بثقافة المواطن المغربي، بدأ فيلمه القصير بمشهد الشاب الثلاثيني يفضل مشاهدة قنوات أجنبية على مشاهدة القنوات الوطنية، لتضطر عصابة الملثمين إلى اختطافه وتعذيبه من خلال إرغامه على مشاهدة القنوات العمومية بالقوة.

تراجع صوت النقاد خلال المناقشات

تراجع صوت النقاد السينمائيين خلال مناقشات الأفلام، لأسباب غير معلومة فسرها أحد النقاد بعلاقات الصداقة التي تمنع عدد من النقاد من انتقاد أفلام أصدقائهم، ومها كانت الأسباب فإن النقاش أصبح يهيمن عليه غير ذوي الاختصاص مما أفقد حصص مناقشات الأفلام الكثير من بريقيها.

“جزيرة المعدنوس” فيلم مغربي انتصر لإسبانيا وأهان العلم المغربي

خلق فيلم “جزيرة المعدنوس” لمخرجه المغربي أحمد بولان الكثير من الجدل في المهرجان الوطني للفيلم بمدينة طنجة بعد عرضه في المسابقة الرسمية للمهرجان يوم أمس الأحد 28 فبراير 2016 بقاعة روكسي.

العديد ممن تابعوا الفيلم اعتبروه فيلما استعماريا ينتصر لإسبانيا على حساب المغرب بخصوص قضية جزيرة ليلى المغربية التي أثير حولها نزاع دبلوماسي بين البلدين في سنة 2002 عندما أنزل المغرب أفرادا من الجيش لمحاربة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، قبل أن ترد إسبانيا على المغرب بتصريحات حملت الكثير من التهديدات.

فيلم “جزيرة المعدنوس”، حاول فيه المخرج أحمد بولان أن يسرد فيه تفاصيل ما حدث عندما أنزل المغرب جنوده على جزيرة ليلى وكيف كان الرد الإسباني ضد المغرب، سرد عمد إلى إظهار إسبانيا كبلد متقدم، من خلال مشاهد بالطائرة من العاصمة مدريد، ومشاهد من مكاتب وفضاءات راقية، وعلى عكس ذلك أظهر مشاهد من “البؤس” في كل ما هو متعلق بالمغرب بدا من منزل ابراهيم الجندي الذي عين في مهمة إلى الجزيرة إلى مكاتب الحكومة المغربية، ومكاتب جنرالات الجيش.

أحمد بولان مخرج فيلم “جزيرة المعدنوس”

قصة الفيلم التي تحمل الكثير من الرسائل السياسية التي اعتبرها العديد من المتتبعين تخدم أطروحات الإسبان، جعل منها بولان فيلما كوميديا بالدرجة الأولى خاصة مع إشراكه للممثل المغربي عبدالله فركوس، الأخير الذي لعب دور إبراهيم جندي في القوات المساعدة المغربية، والذي تم إرساله إلى جزيرة ليلى وسط البحر في مهمة مراقبة مرور المهربين والمهاجرين غير الشرعيين.

بعد أيام من تواجده فوق الجزيرة وحيدا، حملت أمواج البحر مهاجرا سريا سنيغاليا إلى شاطئ الجزيرة، حمله إبراهيم إلى كوخه مربوطا، ليقدم له الماء والطعام بعد استيقاظه من الغيبوبة، وسرعان ما تحولت علاقتهما إلى علاقة صداقة، وفي وقت يحاولان العيش فوق الجزيرة بسعادة، أنزلت إسبانيا عناصر من جيشها فوق الجزيرة بعد توتر علاقاتها مع المغرب، ليعود إبراهيم إلى بيته فيما المهاجر السري بقي فوق الجزيرة لعله يجد فرصة للوصول إلى أوروبا.

مشاهد الفيلم لا تخلوا من لقطات اعتبرها من شاهدوه أنها تسيء إلى المغرب، فزيادة عن تصوير المغرب كبلد للبؤس حتى داخل مكاتب مسؤوليه، أثارت لقطة تصبين الجندي ابراهيم للعلم المغربي لتنظيفه من براز طائر، استياء الكثيرين، حيث اعتبروا ذلك إهانة للعلم المغربي الذي يعتبر من رموز الوطن المقدسة.

روح الراحل المسناوي تخيم على افتتاح المهرجان الوطني للفيلم

خيمت روح الناقد السينمائي الراحل مصطفى المسناوي على فعاليات الأمسية الافتتاحية للمهرجان الوطني للفيلم بمدينة طنجة، يوم الجمعة، حيث حظي الراحل بتكريم من المهرجان إلى جانب المخرج المغربي لطيف لحلو.

وقبل تسليم تذكار تكريمي لابن الراحل مصطفى المسناوي عاش ضيوف الأمسية لحظات مؤثرة مع صديقه الكاتب الصحفي لحسن العسيبي الذي سرد تفاصيل اللحظات الأخيرة من حياته بأحد الفنادق بالعاصمة المصرية القاهرة.

من جانبه لم يترك وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى الخلفي الفرصة أثناء كلمته في هذه الأمسية دون أن يقدم شهادته عن الراحل المسناوي الذي اشتغل معه في الوزارة كمستشار له في الشأن السينمائي، وفي هذا الصدد قال “إن الراحل كان إنسان عملي، له غيرة كبيرة على المجال السينمائي المغربي”، ويضيف الخلفي “مكانه مازال شاغرا لأنني لم أجد مثل مصطفى المسناوي”.

الأمسية الأولى للمهرجان، عرفت أيضا عرض فيلم “الدجاجة” لمخرجه جان فلشيه، وهو الفيلم الذي شارك في تشخيصه الممثل والمخرج الراحل الطيب الصديقي، أنتج سنة 1954 من طرف المركز السينمائي المغربي، ولا تتجاوز مدته 10 دقائق.

صارم الفاسي: لا توجد دولة في العالم تعرض كل الأفلام المنتجة

قال مدير المركز السينمائي المغربي صارم الفاسي الفهري “إن المهرجان الوطني للفيلم بطنجة إذا أراد إدراج جميع الأفلام المنتجة في المسابقة الرسمية، يحتاج لأن تصبح مدته 25 يوما، ما سيجعل لجنة التحكيم تمل من ذلك، ولهذا وجب اختيار قدر من الأفلام التي تستطيع هذه اللجنة مشاهدتها”.

وأضاف صارم الفاسي في تصريحه لجريدة “العمق المغربي” على هامش فعاليات الأمسية الافتتاحية للدورة 17 من المهرجان الوطني للفيلم بطنجة، أن هذه الدورة اختارت عرض فيلمين من المسابقة الرسمية في اليوم كما هو معمول به في جميع المهرجانات.

وتابع مدير المركز السينمائي المغربي قائلا “إن ما يميز المهرجان هذه السنة هو عرضه للأفلام التي لم يتم اختيارها للمشاركة في المسابقة الرسمية على هامش فعاليات هذه الدورة، ولم يتم إقصاؤها نهائيا من المهرجان على حد تعبيره”.

كواليس المهرجان.. الخلفي يتحاشى العماري والمقدمة تنسى

في افتتاح المهرجان الجمعة الماضية بدا واضحا وصول كل من وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى الخلفي ورئيس جهة طنجة الحسيمة إلياس العماري بشكل منفرد عكس ما جرت عليه العادة، بل إن إلياس العمري وبعد تبادل التحية مع الخلفي كان حريصا أن يبدوا أمام عدسات المصورين في لحظة حديث مع الخلفي إلا أن هذا الأخير حرص بدوره على تفويت هذه اللقطة إذ كان حريصا على إدارة وجهه يسارا على الرغم من محاولات إلياس المتكررة إمالة رأسه اتجاهه.

من جهة أخرى، نسيت فاطمة النوالي التي تقدم الأفلام وطاقمها قبل العرض نسيت اسم المخرج محمد إسماعيل المشارك في المسابقة الرسمية بفلمه الجديد إحباط، المقدمة وقعت في موقف لا تحسد عليه أثناء نسيانها اسم المخرج إلى أن جاءها المدد من الجمهور الذي ذكرها باسم المخرج الذي قالت إنه صديقها، وأهدته ثلاث قبل لحظة صعوده للمنصة ربما للتخفيف من حدة الموقف.

تعليقات الزوّار (0)