مجتمع

بعد أحداث باريس.. المجلس العلمي الأعلى يفتي في الجهاد

بعد الأحداث التي شهدتها العاصمة الفرنسية باريس أمس الجمعة، وراح ضحيتها أكثر من 120 شخص، أصدر المجلس العلمي الأعلى المغربية فتوى مساء اليوم السبت، يبين فيها أحكام الجهاد وأنواعه وأوقات وجوبه.

وأكد المجلس الأعلى في فتواه، أن الجهاد في الإسلام درجات وأنواع، وأن الجهاد بالسلاح “لا يلجأ له المسلمون إلا في حالة الضرورة القصوى عندما يعتدي عليهم أعداؤهم، وتفشل كل الوسائل السلمية”، مشددا على أنه لا يكون حتى في هذه الحالة إلا “بأمر الإمام الأعظم، إذ هو من اختصاصه وحده. إذ أعطاه الإسلام وحده الحق في إعلانه والدعوة إليه وتنظيمه، ولم يبح لأي فرد ولا جماعة أن تقتحمه من تلقاء نفسها”، حسب فتوى المجلس العلمي الأعلى.

ووصف المجلس الذي يعد أعلى هيئة للإفتاء في المغرب، ما وقع يوم أمس بفرنسا بـ “الإرهاب والعدوان وترويع للآمنين وإزهاق لأرواحهم البريئة، وهو محرم تحريما قطعيا في الإسلام”.

وقسمت فتوى المجلس العلمي الأعلى “الجهاد الشرعي” إلى “جهاد للنفس بتكوينها وتهذيبها وتزكيتها وتأهيلها لتحمل المسؤولية، ويليه الجهاد بالفكر، ويكون بترويض العقل وصقله واستخدامه في ما يفيد البشرية”، ثم “جهاد بالقلم ويكون بتأليف الكتب النافعة وتحرير المقالات المنورة للفكر، ورد الشبه والتهم الملصقة زورا بالإسلام والمسلمين، ثم الجهاد بالمال ويكون بالإنفاق بسخاء في أبواب الخير والإسهام في التنمية الاجتماعية والاقتصادية”.