عصيد يدعو لتغيير مفهوم الإيمان وتدريس الديانات الأخرى في التعليم
https://al3omk.com/174742.html

عصيد يدعو لتغيير مفهوم الإيمان وتدريس الديانات الأخرى في التعليم

دعا الناشط الحقوقي الأمازيغي، أحمد عصيد، إلى تغيير مفهوم الإيمان لدى المغاربة، من أجل جعل الإيمان مفهوما نسبيا وليس قطعيا، وفق تعبيره، معتبرا أن ما أسماه بالأفكار الخاطئة عن الإيمان هي من بين أسباب التطرف العنيف.

ودافع المتحدث في كلمة له في ندوة تحت عنوان “التطرف العنيف”، مساء اليوم الخميس بالرباط، عن ضرورة فتح دروس التربية الدينية على الديانات الأخرى من أجل تكريس نسبية الإيمان، معتبرا أن تجديد مفهوم الإيمان داخل المقررات الدراسية سيجعله أمرا شخصيا اختياريا وليس قطعيا مفروضا.

عصيد اعتبر أن التربية الدينية في المغرب لا تلائم التعليم النظامي العصري، مشيرا إلى أن المفهوم الحالي للإيمان يرسخ لدى الأطفال في المدرسة فكرة مسؤوليتهم عن إيمان الآخرين، وبالتالي ممارستهم لسلطة الرقابة على قلوب الغير، وهو ما يجعل هذا المفهوم يؤسس لثقافة التطرف العنيف، حسب قوله.

وطالب بالتراجع عن فكرة الخصوصية المغربية بمفهومها الضيق، والانفتاح على ما أسماها بالفكرة الكونية، داعيا إلى مراجعة المواد التعليمية المتعارضة مع القوانين المغربية ومواثيق حقوق الإنسان، “والقطع مع الفهم التراثي للدين، والتركيز على ترسيخ فكرة العيش المشترك عوض التنميط في التعليم الابتدائي”.

كما هاجم عصيد مفهوم “الإجماع” في الفقه الإسلامي، معتبرا أنه فكرة تستعمل سياسيا وفقهيا لقمع الآراء والأفكار الجديدة، مضيفا بالقول: “المسلمون عاشوا 14 قرنا من الصراع الدموي لأنهم اعتبروا الدين هو الدولة وليس اختيارا شخصيا”، مشيرا إلى أن ما أسماه بـ”التدين الفلكلوري” يكرس تنميط المجتمع وعدم قبول المخالفين.

الناشط الأمازيغي المعروف بمواقفه المثيرة للجدل، اعتبر أن الاستبداد السياسي هو الذي خلق هوامش احتجاجية تحولت إلى أشكال عنف بالتدرج في دول شمال إفريقيا والشرق الأوسط، مشيرا إلى أن فشل مشاريع تحديث المجتمع من الداخل من أكبر أسباب بروز التطرف العنيف، على حد قوله.

وأضاف في الندوة التي نظمها الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان بشراكة مع التنسيقية المغاربية لمنظمات حقوق الإنسان، بنادي هيئة المحامين بالرباط، أن “أخطر أنواع العنف هو الذي يتحول إلى ظاهرة ثقافية متأصلة في السلوك وتعتبره الذهنية المجتمعية سلوكا عاديا”، مستدلا بذلك بما عرفه بالعنف الممارس من طرف بعض الناس على المفطرين علنا في رمضان.

1

حينما يتكلم الزنادقة في دين الله ماذا ننتظر منهم سوى الضراط من فمهم؟