أسرة قتيل “سفارة تل أبيب” بعمان ترفض تسلم الجثمان قبل معاقبة القاتل
https://al3omk.com/206325.html

أسرة قتيل “سفارة تل أبيب” بعمان ترفض تسلم الجثمان قبل معاقبة القاتل

حذرت عائلة الشاب الأردني محمد زكريا الجواوده (17 عاما)، من “التهاون الحكومي إزاء عملية قتل ابنهم داخل سكن تابع للسفارة الإسرائيلية في عمان مساء يوم الأحد”، مطالبين “بمحاسبة القاتل أمام القضاء الأردني”.

وقال زكريا الجواوده والد الشاب، في اتصال موقع “عربي21” اللندني، إنهم “رفضوا استلام جثمان ابنهم ودفنه قبل محاسبة القاتل، وكشف حقيقة ما جرى داخل السفارة والإفراج عن صور الكاميرات”.

مشددا على أن ما حدث مع ابنه محمد “عملية قتل ممنهج ومتعمد ضد ابنهم، قد يتكرر مع أي مواطن أردني على اعتبار أن ما تعرض له محمد هو مساس بالسيادة الأردنية”.

وسادت حالة من الغضب واستياء في الشارع الأردني من الحادثة التي أعادت للأذهان قتل إسرائيل للقاضي الأردني رائد زعيتر في معبر الكرامة الحدودي بالعاشر من مارس 2014، والتي انتهت دون محاسبة الجناة.

واحتسب الوالد ابنه شهيدا، مؤكدا أنه “لا يحمل أي أفكار سياسية مسبقة”، معتبرا أن ابنه “قتل بدم بارد برصاصتين في صدره وهو مواطن أردني على أرض أردنية”، داعيا الملك عبد الله الثاني “للمطالبة بمحاسبة قاتل ابنه والطبيب، وأن لا يكون استخفاف واستهوان بهذا الأمر”.

مصادر أردنية أكدت لموقع “عربي21” منع الحارس الأمني بالسفارة الإسرائيلية في عمان من السفر خارج الأردن، ومطالبة السلطات الإسرائيلية تسليمه للأمن الأردني للتحقيق معه.

وكانت الرواية الإسرائيلية جاءت على لسان وزارة الخارجية وقالت فيها، إن أحد حراس السفارة الإسرائيلية في العاصمة عمان، أطلق النار باتجاه أردنيين في مبنى سكني تابع للسفارة مساء أمس، ما أدى إلى مقتلهما على الفور بعد محاولة أحدهم طعنه، حيث أصيب بجراح طفيفة.

وأشارت الوزارة في بيان لها إلى أن الحارس أطلق النار دفاعا عن نفسه تجاه فتى يبلغ من العمر 17 عاما، فيما أصابت بعض الطلقات طبيبا أردنيا هو صاحب السكن بالخطأ ما أدى إلى وفاته، معلنة رفضها لإجراء تحقيق مع الحارس، استنادا لاتفاقية فيينا الخاصة بالدبلوماسيين.

وتنص الاتفاقية في المادة 29 على أن “للشخص الممثل الدبلوماسي حرمة – فلا يجوز بأي شكل القبض عليه أو حجزه – وعلى الدولة المعتمد لديها أن تعامله بالاحترام اللازم له، وعليها أن تتخذ كافة الوسائل المعقولة لمنع الاعتداء على شخصه أو على حريته أو على اعتباره”، كما نصت المادة 30 على أن “يتمتع الممثل الدبلوماسي بالحصانة القضائية الجنائية في الدولة المعتمد لديها”.

بدوره رجح المحلل السياسي لبيب قمحاوي في حديث لموقع “عربي21″، أن يكون الدافع وراء تلك الحادثة “حالة الاحتقان الشديدة نتيجة ما يجري في المسجد الأقصى”، مشيرا إلى أن “غياب الشفافية من قبل الجهات الرسمية يؤدي إلى انتشار معلومات غير دقيقة”.